معرض "وشوشات لونية حين تنطق الريشة بعبق التاريخ" بدمشق: 250 عملاً فنياً يوثق التراث السوري


هذا الخبر بعنوان "“وشوشات لونية”.. معرض فني بدمشق يوثّق التراث السوري عبر 250 عملاً تشكيلياً" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستضيف معهد الفنون التشكيلية والتطبيقية في دمشق معرض "وشوشات لونية حين تنطق الريشة بعبق التاريخ"، الذي يقدم مساحة فنية واسعة تهدف إلى توثيق التراث السوري والاحتفاء بالهوية البصرية المحلية. يضم المعرض أكثر من 250 عملاً فنياً متنوعاً، أبدعها طلاب ومدرسو المعهد، وتشمل هذه الأعمال الرسم والتصوير الزيتي، والنحت، والخط العربي، بالإضافة إلى الأشغال اليدوية والفنون التطبيقية.
المعرض، الذي افتتحته مديرية التأهيل والتدريب التربوي في وزارة التربية والتعليم اليوم الأحد ويستمر لثلاثة أيام، يعكس رؤية فنية عميقة تستلهم تفاصيل البيئة السورية القديمة والذاكرة الشعبية. تُعرض أعمال فنية تستحضر مشاهد من دمشق القديمة، بأزقتها وأسواقها وبيوتها التراثية، إلى جانب لوحات تجسّد ملامح المحافظات السورية عبر الزخارف الشعبية والمفردات المعمارية المحلية، في محاولة لربط الماضي بالحاضر بأساليب تشكيلية معاصرة ومبتكرة.
تبرز في المعرض مجموعة من أعمال النحت المنفذة بخامات متعددة مثل الجص والكرتون والخشب، فضلاً عن نماذج من الفخار والرسم على الزجاج والتعشيق اليدوي. هذه الأعمال تُظهر بوضوح قدرة الطلاب على توظيف المواد البسيطة لإنتاج إبداعات فنية تحمل أبعاداً جمالية وفكرية عميقة.
كما يحتل الخط العربي مكانة بارزة كعنصر بصري أساسي في العديد من اللوحات، حيث قام الفنانون بمزج الحرف بالرسم التشكيلي، مستلهمين عبارات ذات دلالات ثقافية وتراثية غنية.
وفي كلمة له خلال الافتتاح، أكد مدير مديرية التأهيل والتدريب التربوي في وزارة التربية والتعليم، فهد تعلب، أن المعرض يمثل منصة للتعبير الإبداعي وتحويل الأفكار والمشاعر إلى أعمال فنية تحمل رسائل ثقافية وإنسانية. من جانبها، أشارت مديرة تربية دمشق، رفاه البوشي الدباغ، إلى أن الأعمال المعروضة تعكس التطور الملحوظ في المستوى الفني والفكري للطلاب، وتبرز أهمية الدمج بين الفن والتعليم في بناء شخصية متوازنة قادرة على التعبير والإنتاج. وبيّنت رئيسة دائرة المعاهد، إيناس الخليفة، أن هذا المعرض يأتي ضمن خطة المعهد لتنمية مهارات الطلبة الفنية والتطبيقية، وتعزيز قدرتهم على الاندماج في المجتمع وسوق العمل من خلال الإنتاج الفني والثقافي. وأوضحت مدرسة الأشغال اليدوية، صبا عدره، أن هذه الأعمال تشكل توثيقاً للذاكرة الجماعية وإبرازاً لإبداعات الطلاب والمدرسين.
من بين الأعمال المميزة، قدمت الطالبة غالية معتز بالله صفدي لوحة تجسّد مشهد الغروب على البحر ممزوجاً بجماليات الخط العربي، بينما استلهمت الطالبة آية النداف في عملها تفاصيل الأثر الحضاري وحارات دمشق القديمة، مستخدمةً الخط الكوفي كعنصر بصري يعكس عمق التراث السوري.
يُذكر أن مديرية التربية والتعليم في دمشق كانت قد افتتحت في الـ 10 من كانون الأول الماضي معرض "ألوان حرة"، الذي تضمن أشغالاً يدوية وزخرفة وأعمال نحت وتصوير ورسم على الزجاج، وذلك في مبنى معهدي التربية الفنية التشكيلية والتطبيقية والتربية الموسيقية، ضمن فعاليات ذكرى النصر والتحرير.
ثقافة
ثقافة
سياسة
ثقافة