المغنيسيوم: المعدن الحيوي المنسي ودوره المحوري في مكافحة أمراض العصر


هذا الخبر بعنوان "“المغنيسيوم”.. “قطعة مفقودة” في لغز الصحة الحديثة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشير أبحاث علمية حديثة إلى أن معدن المغنيسيوم قد يكون أحد أهم العناصر الغذائية التي غالبًا ما يتم تجاهلها، وذلك على الرغم من تأثيره العميق على صحة الإنسان ودوره الوقائي من مشكلات صحية خطيرة مثل السمنة والسكري. في حديثها إلى "عنب بلدي"، أوضحت اختصاصية التغذية العلاجية الدكتورة نور قهوجي أن المغنيسيوم ليس مجرد معدن عادي، بل يشارك في أكثر من 300 تفاعل حيوي داخل الجسم. وأكدت الاختصاصية على الأهمية البالغة لهذا العنصر في تنظيم مستويات السكر في الدم، بالإضافة إلى دعمه لوظائف العضلات والأعصاب، ومساهمته الفعالة في إنتاج الطاقة اللازمة للجسم.
المغنيسيوم ومتلازمة الأيض: علاقة مباشرة
وفقًا للدكتورة قهوجي، فإن الأهم من ذلك هو العلاقة المباشرة التي تربط المغنيسيوم بما يُعرف بـ"متلازمة الأيض". وتُعد هذه المتلازمة مجموعة من الحالات الصحية التي تشمل تراكم الدهون حول منطقة البطن، وارتفاع ضغط الدم، ومقاومة الإنسولين، واضطرابات في مستويات الدهون بالدم. وتُشكل متلازمة الأيض بوابة لأمراض أكثر خطورة مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب.
وأشارت الاختصاصية إلى أن الأفراد الذين يستهلكون كميات أعلى من المغنيسيوم يتمتعون بخطر أقل للإصابة بهذه المتلازمة بنسبة تتراوح بين 20% و21%، وهو رقم لا يُستهان به، خاصة مع الانتشار الواسع لمتلازمة الأيض نتيجة لنمط الحياة الحديث. هذا الدور الوقائي للمغنيسيوم يجعله عنصرًا حيويًا في استراتيجيات الصحة العامة.
كيف يؤثر المغنيسيوم على الجسم؟
من أبرز أدوار المغنيسيوم، بحسب الدكتورة قهوجي، هو تحسين حساسية الإنسولين. ويعني ذلك أن المغنيسيوم يساعد الجسم على استخدام السكر الموجود في الدم بكفاءة أكبر، بدلًا من تخزينه على شكل دهون. ولتوضيح ذلك، تخيل شخصين يتناولان نفس الوجبة؛ الشخص الذي لديه مستويات كافية من المغنيسيوم سيتعامل جسمه مع السكر بشكل أفضل، بينما قد يعاني الآخر من ارتفاعات متكررة في السكر، مما يؤدي بمرور الوقت إلى زيادة الوزن ومقاومة الإنسولين.
كما يعاني الكثيرون من التعب المستمر، والرغبة الشديدة في تناول السكريات، أو التقلصات العضلية، دون أن يدركوا أن السبب قد يكون نقصًا في المغنيسيوم. وأوضحت اختصاصية التغذية العلاجية أن هذا النقص لا يظهر دائمًا في الفحوصات الروتينية، لكنه يؤثر تدريجيًا على صحة الإنسان على المدى الطويل.
مصادر المغنيسيوم في الغذاء الحديث
ذكرت الدكتورة قهوجي أن الأنظمة الغذائية الحديثة غالبًا ما تفتقر إلى هذا المعدن الأساسي، مشيرة إلى أن الأطعمة المصنعة، التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، تحتوي على نسب منخفضة جدًا من المغنيسيوم مقارنة بالأطعمة الطبيعية. في المقابل، تشمل المصادر الغذائية الجيدة للمغنيسيوم، وفقًا للاختصاصية، ما يلي:
وأكدت الدكتورة قهوجي أن إضافة هذه الأطعمة ببساطة إلى النظام الغذائي اليومي يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا وإيجابيًا على المدى الطويل في صحة الفرد.
المكملات الغذائية والمغنيسيوم
أوصت الدكتورة قهوجي بالحصول على المغنيسيوم بشكل أساسي من الغذاء الطبيعي، حيث يأتي مصحوبًا بعناصر أخرى تعزز من امتصاصه. وفي حين أن المكملات الغذائية قد تكون مفيدة في حالات النقص المؤكد، إلا أنها يجب أن تُستخدم بحذر وتحت إشراف مختص لضمان السلامة والفعالية.
واختتمت اختصاصية التغذية العلاجية حديثها لـ"عنب بلدي" بالتأكيد على أنه لا يوجد عنصر سحري واحد يحل جميع المشكلات الصحية، لكن المغنيسيوم يقترب كثيرًا من أن يكون "القطعة المفقودة" في لغز الصحة الحديثة. وشددت على أن الاهتمام بهذا المعدن ليس رفاهية، بل هو خطوة ذكية وضرورية نحو الوقاية من مشكلات صحية قد تستغرق سنوات طويلة لتظهر آثارها.
صحة
صحة
صحة
صحة