جدل حاد في حمص: 3000 ليرة لتعرفة السرافيس تضع السائقين والركاب في مواجهة الغلاء المعيشي


هذا الخبر بعنوان "رفع تعرفة النقل الداخلي يثير الجدل بين السائقين والركاب" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مدينة حمص جدلاً واسعاً ومتبادلاً بين سائقي السرافيس والركاب، وذلك في أعقاب قرار رفع تعرفة النقل الداخلي لتصل إلى 3000 ليرة سورية. تأتي هذه الزيادة وسط شكاوى متصاعدة من الطرفين حول ارتفاع تكاليف المعيشة والنقل، حيث يؤكد السائقون أن التعرفة الجديدة لا تزال غير كافية لتغطية الأعباء المتزايدة لتشغيل وصيانة مركباتهم.
ويوضح سائقو السرافيس في حمص أن الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات وقطع الغيار والزيوت، بالإضافة إلى أجور الإصلاح، قد دفعهم للمطالبة بزيادة التعرفة. ويشيرون إلى أن العمل في قطاع النقل أصبح محفوفاً بالصعوبات خلال الفترة الأخيرة.
وفي هذا السياق، صرح السائق سائر البستاني لمراسل سوريا 24 في حمص بأن الزيادة الحالية “لا تشكل عبئاً كبيراً على المواطن”، موضحاً أن الفارق لا يتجاوز 500 ليرة سورية. في المقابل، أكد البستاني أن التكاليف المترتبة على السائق قد ارتفعت بشكل كبير؛ فمثلاً، يكلف تغيير الزيت وحده نحو 600 ألف ليرة أسبوعياً، بينما يصل سعر طقم الدواليب إلى حوالي مليون و200 ألف ليرة. كما أشار إلى ارتفاع أسعار قطع الغيار وأجور التصليح، لافتاً إلى أن “أقل عملية إصلاح قد تكلف 20 ألف ليرة”. واختتم حديثه بالتأكيد على أن ارتفاع أسعار المحروقات يبقى المحرك الرئيسي لزيادة التعرفة، إلى جانب التكاليف المتصاعدة للصيانة والإصلاح.
من جانبه، أفاد السائق نور الدين موسى لموقع سوريا 24 أن قرار رفع التعرفة جاء استجابة للزيادة الحكومية في أسعار المازوت. واعتبر موسى أن التعرفة الحالية “لا تحقق توازناً” بين الإيرادات والمصاريف التشغيلية. وأضاف أن السائقين يواجهون تحديات متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الصيانة وقطع الغيار، في وقت شهد فيه عدد الركاب تراجعاً ملحوظاً، حيث بات العديد من المواطنين يعتمدون على المشي لتخفيف الأعباء المالية. ورأى موسى أن الغلاء أصبح “حالة طبيعية” في ظل الارتفاع المستمر لأسعار مختلف المواد والخدمات.
على الجانب الآخر، أعرب عدد من المواطنين عن استيائهم الشديد من ارتفاع أجور النقل، خاصة مع تدهور القدرة الشرائية وضعف جودة الخدمات المرتبطة بقطاع النقل الداخلي. وقالت أم عزام، وهي مواطنة تستخدم خط باب عمر – باب سباع، إن المشكلة لا تقتصر على التعرفة فحسب، بل تمتد لتشمل سوء توزيع المواقف وبعدها عن مركز المدينة. وأوضحت أن الوصول من باب عمر إلى المركز الثقافي يتطلب قطع مسافة طويلة سيراً على الأقدام، بالإضافة إلى الحاجة أحياناً لاستخدام أكثر من وسيلة نقل للوصول إلى الوجهة المطلوبة، مما يزيد من الأعباء المالية على السكان. وتابعت أم عزام قائلة: “لا عدنا قادرين نمشي ولا قادرين ندفع”، مشيرة إلى أن ارتفاع تكاليف النقل يستنزف ما تبقى من دخل العائلات في ظل الظروف المعيشية الراهنة.
بدوره، طالب أبو ماهر رومبي، أحد سكان منطقة جامع الدروبي، بإعادة تنظيم مواقف السرافيس ونقلها إلى مناطق أكثر ملاءمة، مثل سيدي خالد والمحافظة. وأشار إلى أن وجود السرافيس قرب المنازل يسبب ازدحاماً وضجيجاً متكررين، خاصة خلال فصل الصيف. وأضاف أن ارتفاع الأسعار دفع العديد من الأهالي إلى تقليل استخدام وسائل النقل والاعتماد على المشي قدر الإمكان لخفض المصاريف اليومية.
يأتي هذا الجدل حول تعرفة النقل في ظل ارتفاع مستمر تشهده الأسواق السورية في أسعار المحروقات والخدمات وقطع الغيار، مما يضع كلاً من السائقين والركاب أمام ضغوط معيشية متزايدة، وتتزايد المطالبات بإيجاد حلول توازن بين تكاليف التشغيل وقدرة المواطنين على تحمل أجور النقل.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي