إيران تعلق على نشر مقاتلات مصرية في الإمارات وتشدد على أن الأمن الإقليمي مسؤولية دول المنطقة


هذا الخبر بعنوان "إيران تعلّق على إرسال مصر مقاتلات إلى الإمارات" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت إيران أن علاقتها مع مصر مبنية على الاحترام المتبادل، مشيرة إلى استمرار التواصل بين وزيري خارجية البلدين لمناقشة القضايا الثنائية والإقليمية المتنوعة. جاء ذلك تعليقاً على إرسال مصر مقاتلات إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. ووفقاً لوكالة إرنا الرسمية للأنباء، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحفي يوم الاثنين، بأن «الموقف المبدئي لإيران يرفض أي تدخل من شأنه تقويض الأمن الإقليمي وزعزعة الثقة بين دول المنطقة، بغض النظر عن الجهة الفاعلة». وأضاف بقائي أن «مسائل الأمن والاستقرار الإقليميين هي شأن يخص دول المنطقة حصراً».
وكانت الإمارات قد أعلنت في السابع من مايو/أيار الجاري عن تمركز مقاتلات مصرية على أراضيها، بالتزامن مع زيارة قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. جاء هذا الإعلان بعد أيام من تأكيد الإمارات تعرضها لهجمات متكررة، قالت إن مصدرها إيران، وهو ما نفته طهران بشدة.
وأفادت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن الشيخ محمد بن زايد والرئيس السيسي قاما بجولة تفقدية لمفرزة المقاتلات المصرية المتمركزة في الدولة، بهدف «الاطلاع على مستوى الجاهزية والجهود المبذولة لتعزيز القدرات العملياتية والاستعداد لمواجهة مختلف التحديات».
وفي السياق ذاته، جدد الرئيس السيسي إدانة بلاده للاعتداءات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية في دولة الإمارات، مؤكداً «تضامن مصر الكامل مع دولة الإمارات في جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها، وضمان سلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها»، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الإمارات.
وفي إطار موقفها، شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على ضرورة أن «تتولى دول المنطقة مسؤولية ضمان الأمن الإقليمي وتعزيز الثقة الجماعية فيما بينها، بدلاً من الاعتماد على وجود قوات أجنبية». وأوضح أن «هذا هو النمط الوحيد للأمن الذي يمكن الوثوق به حقاً، إذ أثبتت التطورات خلال الستين يوماً الماضية (فترة الحرب) أن الأمن القائم على وجود قوات أجنبية في المنطقة لن يسفر إلا عن تفاقم حالة انعدام الأمن، ولن يعود بالنفع على منطقتنا بأي حال من الأحوال».
وكان الرئيس السيسي قد أكد في وقت سابق أن استقرار الوطن العربي «مسؤولية مشتركة لا تقبل التجزئة»، مشيراً إلى أن مصر «تواصل ترسيخ نهجها الثابت في دعم وحدة الصف العربي وتعزيز التضامن بين الدول الشقيقة»، بحسب بيان صادر عن الرئاسة مساء الأحد.
وخلال حديثه مع طلاب الأكاديمية العسكرية شرق العاصمة القاهرة، نوه السيسي إلى أن «الأزمة الإيرانية وتصاعد التوترات في المنطقة قد ألقت بظلال سلبية وخطيرة على الاقتصاد العالمي واستقرار المنطقة».
ودعت مصر في مناسبات عدة إلى تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية موحدة لمواجهة التهديدات الإقليمية.
يُذكر أنه في 28 فبراير/شباط، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً ضد إيران، ما أسفر عن آلاف القتلى والمصابين. ومنذ 8 أبريل/نيسان، تسري هدنة بين واشنطن وطهران في مسعى لإنهاء الحرب عبر المفاوضات. ومساء الأحد، رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الرد الإيراني على مقترح واشنطن لإنهاء الحرب، مما أثار الغموض والمخاوف بشأن الخطوة الأمريكية القادمة.
وتفرض واشنطن منذ 13 أبريل/نيسان الماضي حصاراً على الموانئ الإيرانية، بما في ذلك تلك الواقعة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وردت طهران بمنع مرور السفن عبر المضيق إلا بعد تنسيق مسبق. كما نفذت إيران هجمات استهدفت ما وصفتها بقواعد ومصالح أمريكية في دول عربية بالمنطقة، إلا أن بعض هذه الهجمات أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة