العراق يعزز مكانته اللوجستية باستقبال أول شحنة عبر نظام TIR الدولي من سوريا نحو الكويت


هذا الخبر بعنوان "العراق يستقبل أول شحنة عبر نظام النقل الدولي من سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الهيئة العامة للجمارك العراقية، مساء الاثنين الموافق 11 أيار، عن استقبالها أول شحنة تجارية ضمن إطار "نظام النقل البري الدولي" (TIR). وصلت الشحنة من سوريا وكانت متجهة إلى الكويت، وقد عبرت الحدود العراقية عبر منفذ الوليد، الذي يقع قبالة معبر "التنف" على الجانب السوري.
يُعرف نظام "TIR"، وهو اختصار لـ "Transports Internationaux Routiers" أو "نظام النقل البري الدولي"، بأنه آلية عبور جمركي عالمية مصممة لتسهيل حركة البضائع المنقولة بالشاحنات عبر حدود دول متعددة بكفاءة.
وأوضحت الهيئة العامة للجمارك العراقية أن هذه الخطوة تندرج ضمن تفعيل اتفاقية النقل البري الدولي (TIR) المعترف بها عالميًا. ووصفت الهيئة هذه العملية بـ "الإنجاز النوعي" الذي يبرز الدور المتنامي للعراق كمركز إقليمي حيوي لحركة النقل والتجارة الدولية، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع).
وأفادت هيئة الجمارك بأن استقبال الشحنة تم بعد تنظيم إجراءات دخولها وفق السياقات الأصولية المعتمدة، وشمل ذلك عمليات تدقيق وتحقق شاملة للمستندات والأختام الجمركية المرفقة بالشحنة، وذلك تمهيدًا لاستكمال كافة الإجراءات القانونية والجمركية المطلوبة لعبورها الأراضي العراقية.
وأشارت الهيئة إلى أن عملية إدخال الشحنة إلى ساحات المركز الجمركي جرت تحت إشراف ورقابة مباشرة ومستمرة، وذلك حتى استكمال جميع المتطلبات الرسمية. وقد تم ذلك بما يتوافق مع الضوابط والتعليمات المعمول بها في حركة الترانزيت الدولي، مع الحرص على اتخاذ كافة الإجراءات الرقابية لضمان سلامة البضائع وانسيابية انتقالها بكفاءة عالية.
واعتبرت هيئة الجمارك العراقية استقبال هذه الشحنة الأولى بنظام (TIR) عبر منفذ الوليد "خطوة استراتيجية بالغة الأهمية". وتأتي هذه الخطوة ضمن مساعي العراق لتفعيل ممرات النقل الإقليمية وتعزيز الروابط التجارية مع دول الجوار، بالإضافة إلى ترسيخ مكانته كمركز لوجستي وتجاري فاعل في المنطقة.
وأوضح البيان أن تطبيق نظام (TIR) العالمي يساهم في تسريع إجراءات العبور الجمركي، ويقلل من الوقت والتكاليف التشغيلية. ويتم ذلك بالتوازي مع تعزيز الرقابة الجمركية ورفع كفاءة إجراءات الامتثال، بما يتماشى مع خطط الأتمتة والتحديث التي تنفذها الهيئة العامة للجمارك.
وفي سياق متصل، كان مدير الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، قد أعلن في 31 من آذار الماضي، عن إعادة افتتاح منفذ "التنف – الوليد" الحدودي. وأكد علوش حينها بدء دخول أولى قوافل صهاريج النفط العراقي المتجهة نحو مصب بانياس النفطي.
وذكر علوش في منشور له عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك" أن هذا الافتتاح جاء "في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجمهورية العربية السورية وجمهورية العراق". وأضاف أن الخطوة تعكس "تفعيل حركة العبور التجاري وتعزيز تدفق الطاقة ترانزيت عبر الأراضي السورية".
وأشار علوش إلى أن هذه الخطوة تمثل "محطة مهمة في تعزيز الربط الاقتصادي بين البلدين وتفعيل خطوط التجارة والطاقة"، مما يدعم حركة التبادل التجاري ويعزز فرص التكامل الاقتصادي في المرحلة القادمة.
من جانبه، كان مدير ناحية الوليد العراقية، مجاهد مرضي الدليمي، قد أعلن عن إعادة افتتاح منفذ الوليد الحدودي بين العراق وسوريا أمام حركة دخول صهاريج النفط الخام.
وصرح الدليمي لوكالة الأنباء العراقية (واع) في 31 من آذار الماضي، بأن "منفذ الوليد الحدودي شهد الافتتاح التجريبي، وبدء دخول صهاريج النفط الخام بين العراق وسوريا".
وأشار الدليمي كذلك إلى أن الافتتاح تم بحضور محافظ الأنبار، عمر مشعان دبوس، وعدد من المسؤولين المحليين.
ووصف الدليمي هذه الخطوة بأنها "مؤشر مهم" لتنشيط الحركة التجارية بين البلدين.
وقد شهدت الفترة الأخيرة الإعلان عن افتتاح أكثر من معبر حدودي بين العراق وسوريا، بما في ذلك معبر ربيعة ـ اليعربية، ومعبر القائم ـ البوكمال.
واتفق البلدان أيضًا على آلية لتصدير كميات من النفط العراقي عبر الأراضي السورية. جاء ذلك في أعقاب إغلاق مضيق "هرمز" على خلفية الصراع العسكري الدائر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
ويُعد مضيق "هرمز" أحد الممرات المائية الحيوية للغاية لقطاع الطاقة العالمي، حيث يمر من خلاله أكثر من 20% من إجمالي حجم الطاقة العالمية.
وقد تسبب إغلاقه في عرقلة تصدير كميات كبيرة من النفط العالمي، ولم يكن العراق بمنأى عن تداعيات ذلك، حيث كان يصدر كميات ضخمة من النفط يوميًا عبر هذا المضيق.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد