المنتدى السوري الإماراتي الأول: دمشق تشهد انطلاق اليوم الثاني لبحث شراكات اقتصادية واستثمارية بحضور الرئيس أحمد الشرع


هذا الخبر بعنوان "بحضور الرئيس الشرع… انطلاق اليوم الثاني من المنتدى السوري–الإماراتي الأول" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد قصر الشعب بدمشق، اليوم الثلاثاء، انطلاق فعاليات اليوم الثاني من المنتدى الاستثماري السوري – الإماراتي الأول، بحضور الرئيس أحمد الشرع. يهدف المنتدى، الذي تنظمه هيئة الاستثمار السورية، إلى استكشاف آفاق التعاون الاستثماري والاقتصادي بين سوريا والإمارات.
من جانبه، أكد وزير الاقتصاد والصناعة، نضال الشعار، أن زيارة وفد رجال الأعمال الإماراتيين إلى دمشق تحمل أبعاداً تتجاوز الجانب الاقتصادي، لتشمل معاني الثقة والأخوة والرغبة الصادقة في إرساء شراكة حقيقية تعود بالنفع على مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
وأوضح الشعار أن اللقاءات التي جرت عكست روحاً إيجابية ورغبة صادقة في تعزيز التعاون، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تستدعي بناء شراكات قائمة على التكامل وتنمية الإنسان المنتج وتطوير مؤسسات حديثة تواكب التطورات المعاصرة. وأشار إلى التوصل لاتفاق حول مسارات عملية تهدف إلى الانتقال نحو شراكة تنموية عميقة.
وبيّن وزير الاقتصاد والصناعة أن التفاهمات تضمنت تفعيل مجلس الأعمال السوري الإماراتي المشترك، بهدف تعزيز التواصل المباشر بين رجال الأعمال والمستثمرين وفتح آفاق لشراكات طويلة الأمد. كما شملت تبادل الخبرات في تطوير القوانين والتشريعات الاقتصادية والاستثمارية، والاستفادة من التجربة الإماراتية في تبسيط الإجراءات وسرعة الإنجاز، بالإضافة إلى تطوير بيئة الأعمال وخدمات الحكومة الذكية.
ولفت الشعار إلى أن مجالات التعاون المقترحة تشمل التكنولوجيا والتحول الرقمي والحوكمة والمدفوعات الرقمية. كما سيتم بحث التعاون في التمويل متناهي الصغر لدعم المشاريع الصغيرة وتمكين الشباب والأسر ورواد الأعمال، والتعاون في التدريب المهني والتأهيل التقني، فضلاً عن دراسة إمكانية تطوير مناطق صناعية حديثة.
وأشار الشعار كذلك إلى الاتفاق على الاستفادة من تجربة دولة الإمارات في تطوير وتنظيم الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، مما يسهم في تعزيز الشفافية والاستقرار السعري وتسهيل وصول السلع والخدمات للمواطنين. وتتضمن التفاهمات أيضاً تطوير قطاعات الطيران المدني والنقل والخدمات اللوجستية، وبحث فرص التعاون في التصنيع والترويج وإعادة التصدير، بهدف تعزيز مكانة سوريا كمركز إقليمي للتجارة.
كما أوضح أن التفاهمات اشتملت على دعم قطاع الإسكان والتطوير العقاري، والاستفادة من الخبرات الإماراتية في بناء المدن والمشاريع العقارية المتكاملة. وتم التأكيد أيضاً على عمق التناغم الثقافي والإنساني والديني بين الشعبين، والقيم المشتركة التي تجمعهما من اعتدال وتسامح وانفتاح واحترام للإنسان.
وبيّن أن الجانبين ناقشا توسيع نطاق التعاون مستقبلاً ليشمل قطاعات استراتيجية حيوية مثل الطاقة والكهرباء والطاقة المتجددة، والموانئ والخدمات اللوجستية والموانئ الجافة، والسياحة والفنادق والخدمات. كما سيتم التركيز على الأمن الغذائي والزراعة الحديثة وطرق الري المتطورة، والصناعات الزراعية والتحويلية، وحاضنات الأعمال ومسرعات الشركات الناشئة، بالإضافة إلى التعاون المصرفي والمالي وتطوير أدوات التمويل والاستثمار.
وأكد وزير الاقتصاد والصناعة على الجاهزية المشتركة للانتقال من مرحلة التفاهمات العامة إلى العمل التنفيذي المباشر، لضمان ترجمة هذه الرؤى إلى مشاريع عملية ملموسة. وأشار إلى الاتفاق على تشكيل وفد سوري لزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة قريباً، بهدف وضع خطة متكاملة وخارطة طريق تنفيذية واضحة.
وأعرب الشعار عن أمله في أن تمثل المرحلة المقبلة انطلاقة لمسار طويل من التعاون المثمر، الذي يحقق الخير والازدهار والاستقرار للبلدين، مؤكداً أن سوريا ترحب بالشراكة والعمل من أجل المستقبل.
بدوره، أكد وزير التجارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ثاني بن أحمد الزيودي، أن العلاقات بين بلاده والجمهورية العربية السورية تشهد فرصاً واعدة للتعاون. وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى 1.4 مليار دولار أمريكي في عام 2025، ما يمثل قفزة نوعية تعكس تطور العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.
وأوضح الزيودي أن هذا النمو في حجم التبادل التجاري يؤكد وجود آفاق واسعة للارتقاء بالعلاقات نحو شراكة اقتصادية جديدة، ترتكز على الابتكار واستثمار الموقع الاستراتيجي للبلدين، بما يحقق التكامل في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
وأضاف أن المرحلة الراهنة، التي تشهد تعافي سوريا وعودتها لمسار النمو، تفتح مجالات واسعة لتعزيز التعاون، خاصة في مجال إعادة الإعمار من خلال دعم مشاريع البنية التحتية وتطوير المدن والمناطق الصناعية. كما تشمل هذه المجالات قطاعات الزراعة والأمن الغذائي والطاقة والموارد المائية، بالإضافة إلى النقل والخدمات اللوجستية لربط سوريا بالأسواق الإقليمية والعالمية، ودعم التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية التكنولوجية.
وأكد الزيودي أن منتدى الأعمال الإماراتي السوري الأول في دمشق يجسد تطلعات مجتمعي الأعمال في البلدين نحو تعزيز التعاون البناء، ويمثل خطوة نوعية نحو بناء مستقبل اقتصادي مشترك أكثر ازدهاراً واستدامة. ولفت إلى أن العلاقات الاقتصادية تستند إلى رؤية مشتركة تهدف إلى توسيع مجالات الاستثمار وتسهيل تدفقاته.
وأشار إلى أن حجم التجارة غير النفطية بين البلدين حقق نمواً قياسياً بنسبة 132 بالمئة خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، مسجلاً أعلى قيمة في تاريخ العلاقات التجارية بين الجانبين. ويعكس هذا النمو قوة الالتزام والرؤية المشتركة، مع توقعات بتحقيق أرقام قياسية جديدة خلال السنوات القادمة.
ودعا وزير التجارة الخارجية الإماراتي إلى اغتنام الفرص المتاحة والعمل بروح الشراكة والثقة بين مجتمعي الأعمال في البلدين، مؤكداً على أهمية تبادل الخبرات وقصص النجاح، وابتكار حلول تدعم النمو المشترك، وإطلاق مشاريع ومبادرات اقتصادية جديدة.
وشدد على ضرورة الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لسوريا، ومن خبرات دولة الإمارات كمركز عالمي للتجارة والاستثمار، بما يسهم في تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين القطاعين الخاصين في البلدين.
يُذكر أن الوفد الإماراتي كان قد وصل إلى دمشق يوم الأحد الماضي في زيارة رسمية، بهدف بحث آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري الثنائي، وتوسيع مجالات الشراكة في القطاعات التنموية والإنتاجية.
وكانت فعاليات المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول قد انطلقت أمس في فندق إيبلا الشام بريف دمشق.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد