سوريا تحدد أولويات التعافي وإعادة الإعمار أمام وفد دولي رفيع وتكشف عن إصلاحات مالية


هذا الخبر بعنوان "سوريا تؤكد أولوية التعافي وإعادة الإعمار أمام وفد يضم 23 دولة مانحة بدمشق" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عقدت إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين اجتماعاً في دمشق، بحثت خلاله مع وفد يضم ممثلين عن 23 دولة مانحة رئيسية، في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، آليات تنسيق العمل الإنساني، ومسارات التعافي المبكر، والتنمية المستدامة في سوريا.
وأكد محمد بطحيش، رئيس قسم التعاون الأممي في إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية والمغتربين، على أهمية التعاون البناء مع المجتمع الدولي لدعم مرحلة التعافي في سوريا. وأشار إلى أن الحكومة السورية تسعى لبناء شراكات استراتيجية وعملية تتوافق مع الأولويات الوطنية للبلاد.
وأوضح بطحيش أن سوريا تؤمن بضرورة أن تكون عملية التعافي بقيادة وملكية وطنية كاملة، منوهاً بإصدار "بيان أولويات التعافي للتعاون الدولي" الذي يمثل إطاراً وطنياً لتنظيم التعاون مع الجهات الدولية وتحديد أولويات المرحلة القادمة.
وأضاف أن الدور الإنساني للمنظمات الدولية لا يزال حيوياً، لكن الأولويات الحالية تتجه نحو التعافي وإعادة الإعمار ودعم عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية. وشدد على ضرورة الابتعاد عن المقاربات التي تؤدي إلى الاعتماد طويل الأمد على المساعدات، والتركيز بدلاً من ذلك على استعادة الاكتفاء الذاتي وتوفير سبل العيش.
وفي سياق متصل، لفت بطحيش إلى مبادرة "لا للمخيمات" التي أطلقها الرئيس أحمد الشرع، واصفاً إياها بتحول مهم في مسار العمل الإنساني. تهدف المبادرة إلى دعم العودة الطوعية من خلال إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية في مناطق المنشأ، مؤكداً الحاجة إلى تنفيذ مشاريع تعافٍ ذات أثر كبير في المناطق التي تشهد عودة متسارعة للسكان.
وأوضح أن مناطق عديدة، مثل معرة النعمان، تشهد عودة للأهالي بوتيرة أسرع من استعادة الخدمات الأساسية. وهذا يستدعي الإسراع في إعادة تأهيل المشافي والمدارس وشبكات المياه والكهرباء، معتبراً أن استعادة هذه الخدمات في مناطق العودة المرتفعة يمثل عملاً إنسانياً منقذاً للحياة.
ودعا بطحيش الشركاء الدوليين إلى زيادة الاستثمار في مبادرات التعافي المتكاملة القائمة على المناطق، وتعزيز الربط بين العمل الإنساني والتنمية، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الراهنة ويدعم الانتقال التدريجي من الإغاثة إلى التعافي المستدام.
وفيما يخص عمل المنظمات الدولية، بيّن بطحيش أن إدارة التعاون الدولي تعمل على توفير بيئة عمل أكثر إيجابية للمنظمات في سوريا. وأشار إلى الموافقة على تسجيل أكثر من 90 منظمة دولية غير حكومية حتى الآن، مما يعزز التنسيق ويحد من الازدواجية ويضمن الاستخدام الأمثل للموارد.
كما ذكر أن الحكومة السورية سهلت وصول المساعدات الإنسانية إلى مختلف المناطق، مستشهداً بتسهيل دخول أكثر من 65 قافلة مساعدات إنسانية خلال ذروة حالة الطوارئ في السويداء.
وعلى الصعيد المالي، أكد بطحيش أن مصرف سوريا المركزي جعل من إصلاح منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب محوراً أساسياً في إعادة تأهيل القطاع المالي وإعادة دمجه في النظام المالي الدولي، وذلك بالتعاون مع البنك الدولي وعدد من الشركاء الدوليين.
وأوضح أن العمل جارٍ على تنفيذ مشروع شامل لإعادة تأهيل القطاع المصرفي، يشمل تطوير الأنظمة التكنولوجية والخدمات المصرفية المفتوحة، بالإضافة إلى مراجعة الإطار القانوني لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالتشاور مع صندوق النقد الدولي.
وأضاف بطحيش أن سوريا عززت تعاونها مع شركاء دوليين، منهم وزارة الخزانة الأمريكية والجهات الفرنسية المختصة بالنزاهة المالية، في مجالات التدريب والمساعدة الفنية وبناء القدرات، بهدف مواءمة القطاع المالي السوري مع معايير الامتثال الدولية.
وأشار إلى بدء التحضيرات للتقييم المرتقب لمجموعة العمل المالي (FATF) في حزيران 2027، والذي يهدف إلى انتقال سوريا من "القائمة الرمادية" إلى الامتثال الكامل والوصول إلى "القائمة البيضاء".
واختتم بطحيش بالتأكيد على التزام سوريا بتعزيز التعاون العملي مع جميع الشركاء الدوليين الداعمين لجهود التعافي والاستقرار، والعمل على تحويل مرحلة ما بعد الحرب إلى فرصة لبناء نموذج متكامل للتعافي والتنمية المستدامة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة