الشيباني يحذر: عودة السوريين القسرية من أوروبا دون دعم مالي ستؤدي إلى فوضى في سوريا


هذا الخبر بعنوان "الشيباني: إجبار السوريين المقيمين في أوروبا على العودة سيؤدي إلى فوضى في سوريا" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تصريح لـ "يورونيوز" من بروكسل، عقب سلسلة من المباحثات مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي، حذر وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، من أن إجبار مئات الآلاف من السوريين المقيمين في أوروبا على العودة إلى بلادهم دون توفير دعم مالي كافٍ سيُفضي إلى "فوضى" عارمة في سوريا.
التقى الشيباني خلال الأسبوع الجاري بمسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، وذلك ضمن جهود الاتحاد الأوروبي الرامية إلى دعم المرحلة الانتقالية السياسية الحساسة في سوريا، التي جاءت عقب الإطاحة ببشار الأسد في عام 2024، بعد حرب أهلية مدمرة أدت إلى تشريد الملايين وإلحاق أضرار جسيمة بالاقتصاد السوري. وقد تركزت المباحثات السياسية التي أجراها الشيباني مع كبيرة دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي على سعي سوريا للحصول على مساعدات لإعادة بناء اقتصادها. من جانبها، أكدت كايا كالاس قدرة بروكسل على "مواكبة" هذه المرحلة الانتقالية، مشددة في الوقت ذاته على أهمية حماية الأقليات.
وخلال مقابلته مع "يورونيوز"، دافع الشيباني عن أداء حكومته، مصرحاً: "لا توجد أغلبية ولا أقلية، فقط سوريون". ومع ذلك، حذر من أن أي عملية عودة متسرعة ستفضي إلى فوضى، مؤكداً على ضرورة أن تترافق عمليات العودة بهذا الحجم مع توفير دعم مالي.
وبخصوص دعوات الحكومات الأوروبية، وعلى رأسها ألمانيا، للسلطات السورية لتسهيل عودة المواطنين السوريين المقيمين في أوروبا، كرر الشيباني تصريحات الرئيس أحمد الشرع، موضحاً أن "دمشق لم تحدد هدفاً معيناً لعدد العائدين ولم توافق على أي جدول زمني لذلك".
وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد اقترح في وقت سابق من العام الجاري عودة 80% من حوالي مليون سوري فروا من البلاد إثر اندلاع الحرب، إلى سوريا بحلول عام 2030. وقد أثار هذا الاقتراح جدلاً واسع النطاق، حيث حذرت منظمات حقوق الإنسان وأحزاب المعارضة من أن عمليات الإعادة القسرية قد تشكل خطراً على حياة الآلاف.
وفي هذا الصدد، صرح الشيباني لـ "يورونيوز": "لقد وجهنا تحذيرات بأن إجبار السوريين على العودة قسراً وبطريقة غير لائقة سيؤدي إلى فوضى". وأضاف أن "الوضع في سوريا يستلزم تهيئة بيئة ملائمة، وهذا يتطلب مشاركة المجتمع الدولي، لا سيما الاتحاد الأوروبي، لدعم الحكومة السورية" في جهود إعادة الإعمار.
وكشف الشيباني كذلك عن عدم وجود أي اتفاق رسمي بخصوص عودة السوريين أو "بشأن عددهم" المتوقع. وأكد قائلاً: "نحن لا نشجع عودة السوريين بطريقة متسرعة وغير منظمة"، مشيراً إلى أن إعادة بناء الاقتصاد وتوفير فرص العمل يمثلان شرطين أساسيين لعودة واسعة النطاق.
مع تحول المشهد السياسي الأوروبي نحو تبني سياسات أكثر صرامة تجاه قضايا الهجرة واللجوء، يرى الاتحاد الأوروبي أن استقرار سوريا يعد عنصراً حاسماً لتسريع عودة اللاجئين. وينظر الاتحاد أيضاً إلى دمشق كشريك محتمل في منطقة الشرق الأوسط، شريطة أن تبتعد عن ما يصفه الاتحاد بـ "الجهات الخبيثة" الناشطة في المنطقة، ومن ضمنها روسيا.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن تقديم المساعدة المالية سيكون مشروطاً بضمان السلطات السورية حماية الأقليات العرقية والدينية داخل البلاد. وصرحت كايا كالاس للصحفيين قبل بدء المحادثات قائلة: "من الأهمية بمكان بالنسبة لنا أن تأخذ الحكومة جميع الأقليات في الاعتبار، مع ضرورة مشاركة جميع السوريين في العملية السياسية. ولهذا السبب، نعرض مساعدتنا في صياغة الدستور لتمكينهم من إجراء انتخابات فعلية".
وأفاد دبلوماسي أوروبي شارك في المناقشات لـ "يورونيوز" بأن الاتحاد الأوروبي يتعامل مع مسألة مشاركة كافة أفراد المجتمع السوري في العملية السياسية بجدية بالغة، ويعدها شرطاً محورياً لإقامة علاقة أكثر عمقاً.
ووفقاً لما نقلته "يورونيوز"، قلّل الشيباني من أهمية هذه المخاوف، مشيراً إلى أنه "بما أن الدول الأوروبية لم تعد تستقبل طلبات اللجوء من السوريين الذين يغادرون البلاد، فهذا مؤشر على أنها تعتبر الوضع آمناً ومستقراً".
تجدر الإشارة إلى أن المجلس الأوروبي أعلن هذا الأسبوع عن إعادة تفعيل اتفاقية التعاون بين الاتحاد الأوروبي وسوريا بشكل كامل، مما يفتح الباب أمام توسيع نطاق التجارة الثنائية. وكانت هذه الاتفاقية قد عُلّقت للمرة الأولى في عام 2021. وتأتي إعادة تفعيلها في أعقاب مجموعة من الإجراءات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي لتخفيف القيود المفروضة على سوريا بعد سقوط نظام الأسد. وفي العام الماضي، قام المجلس أيضاً برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا. المصدر: يورونيوز
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد