صيف دير الزور الساخن: مخاوف متزايدة من انتشار العقارب والأفاعي وسط تراكم الأنقاض وضعف الخدمات


هذا الخبر بعنوان "دير الزور: تحذيرات من انتشار العقارب والأفاعي بين الأنقاض والقمامة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد مخاوف سكان مدينة دير الزور مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، في ظل تحذيرات متصاعدة من انتشار الأفاعي والعقارب ضمن الأحياء المدمرة والمناطق المتاخمة للمقابر والجبل. يأتي ذلك وسط شكاوى مستمرة من تراكم القمامة وغياب المعالجات الخدمية الفعالة.
يؤكد سكان محليون أن هذه الظاهرة باتت تشكل مصدر قلق يومي للعائلات، لا سيما في الأحياء التي شهدت دماراً واسعاً خلال السنوات الماضية، حيث تحولت الأبنية المهدمة والأراضي المهجورة إلى بيئة مثالية لتكاثر الزواحف والحشرات مع ارتفاع درجات الحرارة.
وفي حديث لمنصة سوريا 24، أوضح مثنى الخرابة، أحد سكان المدينة، أن انتشار الأفاعي والعقارب يتركز بشكل كبير في “المناطق المدمرة والقريبة من الجبل والمقابر”، مشيراً إلى أن هذا الانتشار لم يكن مألوفاً بهذا الشكل في السابق. وبيّن أن الظروف التي مرت بها المدينة خلال سنوات الحرب ساهمت في تغيير الواقع البيئي داخل الأحياء، مضيفاً أن انتشار الجرذان في فترات سابقة أدى إلى ظهور الأفاعي بوضوح، قبل أن يتراجع وجودها نسبياً خلال العامين الماضيين، إلا أن المخاوف ما تزال قائمة مع بدء موسم الحر.
ولفت الخرابة إلى أن غياب الدور الفاعل للجهات الخدمية والبلدية فاقم من معاناة السكان، خصوصاً مع استمرار تراكم الأنقاض والنفايات في عدد كبير من الأحياء، مما يهيئ بيئة مناسبة لانتشار الحشرات والزواحف.
ويشتكي الأهالي في أحياء عدة من تكدس القمامة لفترات طويلة، بالإضافة إلى انتشار الروائح الكريهة والحشرات، في وقت تعاني فيه المدينة من ضعف واضح في الخدمات الأساسية المرتبطة بالنظافة والصحة العامة. ويرى السكان أن المشكلة لا تقتصر على المشهد الخدمي فحسب، بل تمتد لتشكل تهديداً مباشراً لسلامة السكان، وخاصة الأطفال، مع تزايد المخاوف من تعرضهم للدغات العقارب أو الأفاعي في المناطق القريبة من الأبنية المهدمة والأراضي غير المخدمة. كما يؤكد الأهالي أن العديد من العائلات باتت تتجنب خروج أطفالها للعب في بعض الساحات أو المرور قرب الأنقاض، خوفاً من وجود زواحف سامة، في ظل غياب حملات تنظيف واسعة أو إزالة شاملة للركام.
من جانبه، أكد رئيس مجلس مدينة دير الزور ماجد حطاب، في حديث لمنصة سوريا 24، صحة شكاوى السكان المتعلقة بتراكم القمامة وانتشار الروائح الكريهة والحشرات، مؤكداً أن معظم أحياء المدينة تعاني من المشكلة ذاتها. وقال حطاب إن الإمكانيات المتاحة للبلدية محدودة، موضحاً أن فرق الرش تعمل بشكل يومي ضمن خطة لتغطية أحياء المدينة بالمبيدات الحشرية، إلا أن ضعف التجهيزات يشكل عائقاً أمام معالجة المشكلة بصورة شاملة.
وأضاف أن البلدية لا تمتلك سوى سيارة رش واحدة فقط، الأمر الذي يحد من قدرتها على الاستجابة السريعة لكافة الشكاوى الواردة من الأحياء المختلفة، خاصة مع اتساع رقعة المدينة وازدياد الحاجة إلى حملات مكافحة الحشرات والزواحف خلال فصل الصيف.
ومع استمرار ارتفاع درجات الحرارة في محافظة دير الزور، تتزايد المخاوف من تحول المشكلة إلى تهديد صحي وبيئي أوسع، في ظل واقع خدمي هش وإمكانات محدودة، ما يضع السكان أمام صيف جديد مثقل بالمخاطر اليومية والمعاناة الخدمية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي