التعليم العالي السوري يبحث استراتيجية شاملة للجامعات الخاصة: تحديث المناهج، التحول الرقمي، ومكافحة الفساد


هذا الخبر بعنوان "وزير التعليم العالي يناقش مع رؤساء الجامعات الخاصة تحديث المناهج ومعادلة الشهادات" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عقد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، اجتماعاً موسعاً مع رؤساء الجامعات الخاصة السورية يوم الأربعاء، لمناقشة الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي، التي تشمل الجامعات الخاصة. تركز النقاش على محاور أساسية منها إعداد الهيكلية التنظيمية لهذه الجامعات، وتحديث المناهج الدراسية، بالإضافة إلى آليات معادلة الشهادات وتصديقها، وتعزيز مسيرة التحول الرقمي في القطاع.
شهد الاجتماع، الذي استضافه مبنى الوزارة في دمشق، طرح مقترحات هامة شملت رفع نسبة قبول الطلاب العرب والأجانب في الجامعات الخاصة لتصل إلى 10 بالمئة، ومواءمة نسب الطلاب إلى الأساتذة والمخابر ضمن كل اختصاص. كما تطرق النقاش إلى أهمية منح الاستقلالية الكاملة لكل جامعة، وتصنيف الجامعات، وضرورة تحديث المناهج بما يواكب متطلبات سوق العمل المتغيرة. ولمواجهة الفساد وتحسين جودة مخرجات الشهادات، نوقشت إمكانية اعتماد الطباعة الآمنة للشهادات الخاصة.
من جانبه، أكد الوزير الحلبي على الدور المحوري للجامعات الخاصة، مشيداً بتحملها عبء الاستيعاب الجامعي خلال العام الماضي. ووصف الحلبي هذه الجامعات بأنها شريك حقيقي وفاعل في منظومة التعليم العالي، معتبراً رؤساءها بمثابة سفراء للوزارة داخل مؤسساتهم التعليمية.
وفي سياق متصل، شدد الوزير الحلبي على ضرورة تزويد الوزارة بالهيكلية الإدارية والعلمية لكل جامعة، بالإضافة إلى استراتيجيتها الخاصة. وأوضح أن الوزارة ترحب برغبة الجامعات في افتتاح أي برنامج جديد يستوفي المعايير المحددة، وتتبنى أي فكرة تسهم في تطوير التعليم الخاص، مؤكداً على أهمية مشاركة الجامعات الخاصة في الفعاليات العلمية. وكشف الحلبي عن توجه لإحداث جامعات تقانية متخصصة في المناطق الصناعية.
كما أشار الحلبي إلى خطة لإعداد برنامج يتيح للمتواجدين خارج البلاد تعديل شهاداتهم عن بُعد، إلى جانب تعديل بعض التشريعات والقوانين لتسهيل عملية التعادل. ولفت الوزير إلى وجود تنسيق مستمر مع وزارة المالية لمعالجة المخالفات المترتبة على عدد من الجامعات.
وفي نفس السياق، أكد معاون وزير التعليم العالي لشؤون الجامعات الخاصة، محمد سويد، على أهمية استكمال الهيكلية العلمية والإدارية لكل جامعة. ودعا سويد إلى الاستفادة القصوى من تطبيق "جامعتي" وتعميمه على كافة الجامعات كأداة فعالة للقضاء على الفساد. كما شدد على ضرورة إطلاع رؤساء الجامعات على قوانين الشؤون الاجتماعية والعمل، وتفعيل دور الإرشاد الأكاديمي لخدمة الطلاب، لا سيما الجدد منهم.
من جهتهم، قدم رؤساء الجامعات الخاصة مجموعة من المقترحات، تضمنت إمكانية إحداث كليات جديدة، وتعزيز الاستقلالية للجامعات، خصوصاً في الشمال السوري، بالإضافة إلى إنشاء مراكز للإرشاد الاجتماعي والنفسي داخل الحرم الجامعي.
وأكد الرؤساء أيضاً على ضرورة تأسيس اتحاد للجامعات الخاصة، وأهمية التدريب المستمر وتطوير التعليم، وتعزيز التشاركية مع القطاع العام في مجال الأبحاث. كما دعوا إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي في الجامعات، ودعم التعليم المهني، ومعادلة الاختصاصات، والإسراع في إصدار المفاضلات، وإعادة النظر في الغرامات المفروضة على بعض الجامعات.
تُعد الجامعات الخاصة في سوريا جزءاً لا يتجزأ من منظومة التعليم العالي، حيث تضطلع بدور حيوي في تخفيف الضغط عن الجامعات الحكومية، وتوفير تخصصات نوعية تلبي احتياجات سوق العمل، فضلاً عن إسهامها في تعزيز البحث العلمي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة