المنتدى السوري الإماراتي: بوابة سوريا نحو التعافي الاقتصادي وجذب الاستثمارات النوعية


هذا الخبر بعنوان "المنتدى السوري الإماراتي.. محطة مهمة في مسار التحوّل الاقتصادي في سوريا" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مؤشر بارز على عودة سوريا التدريجية إلى المشهد الاقتصادي العربي، انطلق المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول ليشكل مرحلة جديدة من الشراكات الاستثمارية وجهود إعادة الإعمار. يهدف المنتدى إلى فتح الباب أمام حضور عربي أوسع في السوق السورية، وذلك بعد سنوات طويلة من العزلة الاقتصادية التي شهدتها البلاد.
من جانبه، أكد مدير الإدارة العامة في وزارة الاقتصاد والصناعة، أيمن حموية، أن هذا المنتدى يمثل محطة محورية في مسار التحول الاقتصادي في سوريا. وأوضح حموية، في تصريحات لموقع الإخبارية، أن المنتدى يسعى للانتقال من مرحلة إدارة التحديات إلى مرحلة بناء الفرص واستقطاب الاستثمارات النوعية القادرة على دعم الإنتاج، تحفيز التنمية، وخلق فرص عمل جديدة.
وأضاف حموية أن الاهتمام الذي تبديه الشركات والمستثمرون الإماراتيون بالسوق السورية يعكس مؤشرات إيجابية قوية على إمكانية بناء شراكات اقتصادية حقيقية. هذه الشراكات من شأنها أن تسهم بفعالية في دعم جهود إعادة الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد في مختلف القطاعات الحيوية. كما أشار إلى أن العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع سوريا ودولة الإمارات العربية المتحدة تمنح التعاون الاقتصادي بين البلدين بعداً استراتيجياً مهماً، وتؤسس لمرحلة جديدة من العمل المشترك القائم على الثقة والمصالح المتبادلة وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي سياق متصل، صرح دكتور الجامعة الدولية للعلوم والنهضة، حسام الإبراهيم، لموقع الإخبارية بأن العلاقات السورية الإماراتية تدخل مرحلة جديدة من التعاون. هذا التعاون يمكن أن ينعكس إيجاباً عبر تنشيط الاستثمار وفتح المجال أمام تدفق رؤوس الأموال الإماراتية، لا سيما في قطاعات الطاقة المتجددة، العقارات، والسياحة، مما يسهم في دعم إعادة تحريك الاقتصاد السوري.
واعتبر الإبراهيم أن الإمارات تبرز كلاعب محوري محتمل في مشاريع إعادة الإعمار، مستفيدة من خبراتها الفنية وقدرتها المالية الكبيرة، وهي عوامل أساسية تحتاجها سوريا في مرحلة إعادة تأهيل بنيتها التحتية. كما رجّح أن يشهد التبادل التجاري تحسناً ملحوظاً في الميزان التجاري من خلال تسهيل حركة البضائع والمنتجات الزراعية والصناعية بين البلدين، الأمر الذي يدعم المصدّرين السوريين.
وتوقع الإبراهيم أن يسهم هذا الانفتاح الاقتصادي في تجاوز العقبات الدولية وتخفيف حدة العزلة الاقتصادية، وربما يشجع دولاً أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة، مما يحد من تأثير العقوبات عبر خلق مسارات اقتصادية بديلة للنمو. وأكد أن الشراكات الاستثمارية المرتقبة ستنعكس بشكل مباشر على سوق العمل من خلال خلق فرص وظيفية جديدة، وهو ما يساهم في خفض معدلات البطالة وتحسين القوة الشرائية للمواطن.
شهدت دمشق انطلاق فعاليات المنتدى السوري الإماراتي منذ يومين، بحضور السيد الرئيس أحمد الشرع ومشاركة عدد من الوزراء، بينهم وزير الاقتصاد والمالية والسياحة والاتصالات والتعليم العالي والأوقاف. كما حضر مدير عام هيئة الاستثمار ووفد إماراتي رفيع المستوى، في إطار جهود تنشيط العلاقات الاقتصادية وتوسيع مجالات التعاون في القطاعات الإنتاجية والتنموية.
وناقش المنتدى، الذي نظمته هيئة الاستثمار في قصر المؤتمرات بدمشق، عبر جلسات حوارية وورش عمل، فرص التعاون في قطاعات متنوعة شملت الاستثمار، التجارة، التعليم، الخدمات المالية، السياحة، العقارات والتطوير العمراني، الزراعة والأمن الغذائي. بالإضافة إلى ذلك، تناول المنتدى قطاعات الطاقة، الطيران، الخدمات اللوجستية، الرعاية الصحية، التكنولوجيا، والتحول الرقمي، مما يعكس تنوّع القطاعات المستهدفة للتعاون.
وفي كلمته، أكد الرئيس الشرع أن سوريا تحوّلت من "منطقة مصدّرة للأزمات" إلى "أرض فرص استراتيجية واعدة"، ومن دولة تعتمد على المساعدات إلى دولة تزخر بفرص الاستثمار والتنمية الحقيقية. فيما وصف وزير الاقتصاد والصناعة، نضال الشعار، المنتدى خلال كلمة له بأنه مؤشر على عودة سوريا إلى قلب الحركة الاقتصادية العربية والعالمية، مؤكداً أن العلاقات مع الإمارات تقوم على الاحترام المتبادل والرؤية المشتركة للتنمية. ورحّب مدير عام هيئة الاستثمار، طلال الهلالي، بالمستثمرين الإماراتيين، داعياً إياهم إلى المشاركة الفاعلة في بناء المستقبل الاقتصادي الجديد لسوريا.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد