محاكمة أحداث الساحل السوري الحساسة في حلب: الجلسة السابعة تقرب الملف من الحكم النهائي


هذا الخبر بعنوان "حلب: محاكمة متهمين في أحداث الساحل تدخل مراحلها الأخيرة بعد الجلسة السابعة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مرور أكثر من عام على أحداث الساحل السوري، التي تُعد من أكثر الملفات الأمنية حساسية منذ سقوط نظام بشار الأسد، عقدت محكمة الجنايات الأولى في حلب جلستها السابعة اليوم الخميس. تستهدف هذه المحاكمة سبعة متهمين يواجهون اتهامات خطيرة تتعلق بـ«إثارة النعرات الطائفية» والمشاركة في هجمات استهدفت مؤسسات حكومية وعسكرية خلال الاضطرابات التي شهدتها المنطقة في آذار/مارس من العام الماضي.
ووفقاً لمراسل «سوريا 24»، امتدت الجلسة لعدة ساعات، وشملت استكمال استجواب عدد من الموقوفين، بالإضافة إلى عرض تسجيلات صوتية خضعت لتحليل وخبرات فنية، وذلك في مسعى من المحكمة للتحقق من صلة المتهمين بها. وقد حضر عدد من أقارب المتهمين إلى قاعة المحكمة، لكنهم امتنعوا عن الإدلاء بأي تصريحات لوسائل الإعلام.
صرح المحامي يوسف صنو، وهو أحد وكلاء الدفاع في هذه القضية، لموقع سوريا 24 بأن المحكمة طلبت «إجراءات تدقيق وخبرة إضافية في بعض النقاط». وأعرب صنو عن اعتقاده بأن الهيئة القضائية تسعى جاهدة لإصدار «قرار عادل ومنصف»، مؤكداً أن الإجراءات «تجري ضمن أجواء تتسم بالشفافية»، وتوقع ألا تستغرق الجلسات المتبقية وقتاً طويلاً.
وقد قررت المحكمة تأجيل الجلسة القادمة إلى تاريخ 18 حزيران/يونيو الجاري. وتشير معلومات حصلت عليها «سوريا 24» إلى أن الملف القضائي يقترب من مراحله النهائية، حيث يُتوقع عقد جلستين إضافيتين قبل إصدار الحكم النهائي في القضية.
كان الساحل السوري قد شهد في آذار/مارس الماضي موجة عنف غير مسبوقة منذ انهيار نظام الأسد. تخللت تلك الفترة هجمات استهدفت مواقع حكومية وعسكرية، تزامنت مع عمليات أمنية واسعة النطاق، تبعتها اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق مدنيين، وذلك وسط تصاعد التوترات الطائفية وحالة من الانفلات الأمني التي سادت المنطقة آنذاك.
تؤكد السلطات السورية أن مجموعات مرتبطة بفلول النظام السابق كانت وراء الهجمات التي استهدفت المؤسسات الرسمية. في المقابل، وثّقت تقارير حقوقية، منها تقارير صادرة عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، انتهاكات مزعومة وقعت خلال العمليات الأمنية اللاحقة، شملت عمليات قتل خارج نطاق القانون وانتهاكات بحق مدنيين، ونُسبت هذه الانتهاكات إلى مجموعات مسلحة تابعة للقوات الحكومية أو فصائل رديفة لها.
أثارت هذه الاتهامات ردود فعل واسعة، محلياً ودولياً، مما دفع السلطات السورية إلى تشكيل لجنة تحقيق خاصة. وقد خلصت اللجنة، حسب الإعلان الرسمي، إلى وقوع «تجاوزات فردية» خلال العمليات الأمنية، وأوصت بإحالة عدد من المتورطين إلى القضاء ومتابعة ملفات الانتهاكات من خلال الجهات القضائية المختصة.
تكتسب هذه الملاحقات القضائية أهمية بالغة في سياق محاولات السلطات السورية الجديدة لإعادة بناء المؤسسات القضائية والأمنية، وتقديم نفسها كجهة قادرة على إدارة ملفات المساءلة بعد سنوات طويلة من النزاع. ومع ذلك، فإن هذه المحاكمات، على الرغم من رمزيتها السياسية والقضائية، لا تزال تواجه تحدياً كبيراً في إقناع شريحة واسعة من السوريين بإمكانية تحقيق مساءلة شاملة تطال جميع الأطراف المتورطة في أعمال العنف والانتهاكات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة