باحث سوري يحصد الدكتوراه بأعلى تقدير في ألمانيا ويقدم حلاً مبتكراً للاحتباس الحراري


هذا الخبر بعنوان "باحث سوري ينال الدكتوراه من جامعة بريمن الألمانية بأعلى تقييم أكاديمي" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إنجاز علمي بارز يضاف إلى سجل الكفاءات السورية المهاجرة، نال الباحث السوري الدكتور فواز الحسين، وهو من أبناء مدينة الشحيل في محافظة دير الزور، شهادة الدكتوراه في تخصص "كيمياء البوليمرات"، وهو فرع من الكيمياء العضوية. وقد حصل الدكتور الحسين على هذا التقدير بمعدل 1.0، الذي يُعد أعلى تقييم أكاديمي في النظام التعليمي الألماني، وذلك من جامعة بريمن العريقة. تأتي هذه الدرجة تتويجاً لمسيرة علمية حافلة بدأت في جامعة الفرات عام 2011.
في حديث خاص مع وكالة سانا، استعرض الدكتور فواز الحسين مساره التعليمي الذي انطلق عام 2011 في كلية الهندسة البترولية بجامعة الفرات، والتي تعرضت للدمار بعد ثلاث سنوات. على إثر هذه الظروف القاسية التي فرضتها الحرب، اضطر الدكتور الحسين للمغادرة إلى ألمانيا، حيث تابع دراسته في الهندسة الكيميائية التطبيقية. بعد ذلك، حصل على درجة الماجستير في الكيمياء العضوية من جامعة بريمن، ليختتم رحلته الأكاديمية بنيل درجة الدكتوراه من الجامعة ذاتها.
أوضح الدكتور الحسين أن رسالة الدكتوراه التي أعدها ركزت على "استخدام ثنائي أكسيد الكربون كمادة أولية في تصنيع البوليمرات والمواد البلاستيكية". وتُعتبر هذه الرسالة بمثابة حلول مبتكرة لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري وارتفاع درجة حرارة الأرض، خاصة وأن ثنائي أكسيد الكربون يُعد أحد العوامل الرئيسية المسببة لهذه المشكلة. وبيّن أن الفكرة الأساسية تقوم على استغلال ثنائي أكسيد الكربون كمادة خام وإعادة تدويره في العمليات الصناعية، وهو ما يندرج ضمن مبادئ الاستدامة التي يسعى المجتمع العالمي لتحقيقها.
لفت الدكتور الحسين إلى أن أهمية هذه المسألة لا تقتصر على سوريا وحدها، فجميع دول العالم تعاني من نقص في المواد الأولية. وبالتالي، فإن استخدام ثنائي أكسيد الكربون، لكونه متوفراً بكثرة في كل مكان، يمنح أي دولة استقلالية في تقليل الاعتماد على الاستيراد. وأشار إلى أن الآلية التي طورها بالتعاون مع زملائه في جمعية "فراونهوفر" الألمانية، تتميز ببساطتها، إذ لا تتطلب مفاعلات ضخمة أو إنشاء مصانع معقدة. بل هي تقنيات بسيطة يمكن نقلها وتطبيقها بسهولة، مما يجعل تطبيقها في سوريا ممكناً وفعالاً.
لم تكن رحلة الدكتور الحسين خالية من التحديات، حيث اعتبر أن اللغة الألمانية كانت العائق الأكبر، فالدراسة في ألمانيا تتطلب إتقان لغة غير اللغة الأم، والأمر لا يقتصر على التواصل اليومي بل يمتد إلى الحاجة للغة علمية دقيقة. وأثنى على دور زملائه في دعمه وتشجيعه خلال مسيرته التعليمية التي استغرقت قرابة 12 عاماً، تخللها إتقانه للغة الألمانية.
وفي سياق متصل، تحدث الدكتور الحسين عن المحاضرة التي ألقاها مؤخراً في جامعة دمشق، والتي تناولت موضوع الاستدامة وكيفية الاستفادة من المخلفات والنفايات في عمليات إعادة الإعمار. وأشار إلى أن سوريا تواجه عجزاً في قطاع الكهرباء يقارب 50 بالمئة، بينما يتم التخلص من حوالي 13 ألف طن من النفايات يومياً، والتي يمكن استغلالها عبر حرقها أو إعادة تدويرها عضوياً أو لا عضوياً، أو من خلال العمليات الحرارية لاستعادة الطاقة منها وسد جزء من احتياجات البلاد.
شدد الدكتور الحسين على أن المغتربين السوريين في ألمانيا قد بدأوا بالفعل في المساهمة في جهود إعادة الإعمار، وذلك من خلال تنظيم المحاضرات وورشات العمل، والإشراف الأكاديمي المشترك على رسائل الماجستير والدكتوراه في الجامعات السورية. لكنه نوه إلى أن العمل الأكاديمي يتطلب وقتاً طويلاً ليظهر أثره الملموس. وأكد أن وجود الأكاديميين السوريين في الخارج يمثل ثروة قيمة للأكاديميين في الداخل، لأن بناء الشراكات الأكاديمية يُعد أمراً بالغ الأهمية.
وأضاف الحسين: "إذا استطعنا بناء شراكات مع الدول المتقدمة، مع وجود أكاديميين سوريين في هذه الدول، يمكن سد بعض الثغرات الموجودة في البنية التحتية في سوريا ودفع مسيرة البحث العلمي السوري للأمام، لأن البنية التحتية الأكاديمية مكلفة جداً".
يُذكر أن سوريا قد حققت إنجازاً علمياً آخر مؤخراً، حيث نشرت كل من مجلة التنمية المستدامة ومجلة Quality & Quantity العالميتين، بحثين علميين محكمين للباحث السوري الدكتور شادي العظمة، رئيس هيئة التميز والإبداع، بعنوان "الانتقال من اقتصاد الظل إلى الاقتصاد الأخضر" و "مفارقة جديدة في دور الشمول المالي الرقمي".
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا