الأمير تركي الفيصل: إسرائيل سعت لجر السعودية إلى حرب مع إيران لفرض هيمنتها الإقليمية و"عمى نتنياهو الاستراتيجي واضح"


هذا الخبر بعنوان "“عمى نتنياهو واضح”.. تركي الفيصل يحدد هدف إسرائيل من محاولتها جر السعودية إلى حرب مع إيران ولفرض هيمنتها الإقليمية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الأمير السعودي تركي الفيصل أن إسرائيل سعت لاستدراج الرياض إلى مواجهة عسكرية مع إيران، إلا أن المملكة العربية السعودية نجحت في تجنب هذه الحرب بحكمة وبعد نظر. وفي مقال له نشرته صحيفة "عرب نيوز"، اتهم الأمير تركي الفيصل "إسرائيل بمحاولة جر السعودية إلى الحرب مع إيران، بهدف فرض هيمنتها الإقليمية". وعبر الفيصل عن قلقه من المغامرات التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية، مشيراً إلى نظرية مؤامرة سائدة في الشرق الأوسط.
وأثنى الأمير تركي الفيصل على السياسة الحكيمة التي انتهجتها السعودية في التعامل مع تداعيات الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. وأوضح أن المملكة اضطلعت بدور محوري في الحيلولة دون تصعيد إقليمي واسع النطاق.
وأشار المقال إلى أن "إسرائيل لم تعد تُعتبر ركيزة أمنية بالنسبة للسعودية، بل أصبحت مصدراً للمشكلات وتهديداً للرؤية الاستراتيجية للأمير". ووفقاً للسعودية وسلطنة عمان، اللتين عارضتا الحرب بشدة منذ بدايتها، فإن "إسرائيل هي من دفعت ترامب إلى هذه المغامرة المحفوفة بالمخاطر". وتتوافق الرسائل السعودية في هذا الصدد مع الرأي السائد حالياً في الولايات المتحدة، والذي يرى أن نتنياهو هو من جرها إلى الحرب، وحتى لو كان نتنياهو وترامب شريكين كاملين، فإن إسرائيل هي التي يراها العالم سبباً للمشكلات.
ولفت الفيصل إلى أن "عمى نتنياهو الاستراتيجي واضح للغاية"، حيث قدرت السعودية، ربما قبل اندلاع الحرب، أن ترامب ونتنياهو لن يتمكنا من تحقيق هدفهما المأمول وهو إسقاط نظام آية الله.
وأوضح المقال أنه منذ اليوم الأول للحرب، انغمست إسرائيل في وهم إقامة تحالف إقليمي ضد إيران، واستمرت وسائل الإعلام في مناقشة مسألة انضمام السعودية ودول الخليج إلى هذا التحالف العسكري. لكن القيادة السعودية أرسلت رسالة واضحة لإسرائيل وللعالم مفادها: "لسنا جزءاً من لعبتكم". واعتبرت السعودية أن السياسة التي يقودها نتنياهو تخريبية وخطيرة، وأنها لا تبعد التطبيع فحسب، بل تدمر ما تبقى من جسور التواصل.
كما أكد الأمير السعودي أن المملكة تتبع حالياً دبلوماسية هادئة مع طهران، وتعمل على تعزيز تحالفاتها مع باكستان وتركيا. وبالنسبة لولي العهد بن سلمان، فإن الأولوية تُعطى للاقتصاد والاستقرار على حساب التطبيع مع دولة تبدو وكأنها تندفع نحو حروب لا نهاية لها، سواء في إيران أو لبنان أو قطاع غزة. ولم يكن من قبيل المصادفة أن السعودية مارست ضغوطاً على ترامب للمضي قدماً بوقف إطلاق النار في لبنان، كما كانت وراء جهود الوساطة التي تبذلها حليفتها باكستان.
وختم المقال بالإشارة إلى أنه خلافاً لما روجه نتنياهو وشركاؤه للرأي العام، فإن سياستهم لا تدفع السعودية للانحياز إلى إسرائيل. بل على العكس، فبدلاً من بناء تحالف إقليمي واسع للأمن، أدت خطوات نتنياهو وترامب إلى نتائج عكسية تماماً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة