علبي أمام مجلس الأمن: سوريا تتقدم في مسار العدالة الانتقالية وتجذب استثمارات بمليارات الدولارات


هذا الخبر بعنوان "علبي يؤكد مضيّ مسار العدالة الانتقالية ويعرض مؤشرات تقدّم سوريا في مجلس الأمن" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
من نيويورك، أكد إبراهيم علبي، المندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة، أن مسار العدالة الانتقالية يشكل ركيزة أساسية في بناء سوريا الجديدة. وأشار علبي إلى بدء المحاكمات العلنية لعدد من المتورطين في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق السوريين والسوريات.
وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عُقدت يوم الجمعة لمناقشة الأوضاع في سوريا، صرح علبي بأن أسماءً ارتبطت بممرات الخوف لسنوات طويلة في أذهان السوريين، أصبحت اليوم أسماء متهمين يُنادى عليهم بصوت عالٍ داخل قاعات المحاكم. وشدد على أن مسار العدالة يُعد من المسارات الجوهرية في عملية بناء سوريا الجديدة.
كما استعرض علبي خمسة مؤشرات للتقدم الذي أحرزته سوريا خلال الشهر الجاري. وأوضح أن البلاد حققت قفزة نوعية بمقدار 36 مرتبة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026، الصادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود"، وهو ما يمثل أكبر ارتقاء عالمي في تاريخ هذا التصنيف.
وفي سياق متصل، لفت علبي إلى استمرار الجهود لاستكمال بناء المؤسسات الوطنية، مشيراً إلى أن اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب أصدرت القائمة النهائية للجان الفرعية في محافظة الحسكة، مما يعزز ترسيخ الحياة السياسية والمؤسساتية.
وأفاد علبي بأن العدد الإجمالي للاجئين والمهجرين العائدين إلى سوريا قد تجاوز ثلاثة ملايين وخمسمئة ألف شخص، مؤكداً تواصل الجهود لإنهاء ملف النزوح الداخلي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، بيّن علبي أن سوريا بدأت تستقطب مليارات الدولارات من الفرص والاستثمارات، منتقلةً بذلك من مرحلة التعافي إلى مرحلة الشراكات الاستراتيجية. وأشار إلى انعقاد المنتدى الاستثماري السوري الأول، ودخول مشروع الاستثمار البحري مع شركتي "شيفرون" و"UCC" مرحلة التنفيذ الفعلي. كما تم توقيع مذكرة تفاهم مع "توتال إنرجي" و"قطر للطاقة" و"كونوكو فيليبس" لاستكشاف بلوك بحري قبالة السواحل السورية. وتزامنت هذه التطورات مع إطلاق أول تجربة للدفع الإلكتروني بالتعاون مع "فيزا" و"ماستركارد"، مما يعزز اندماج سوريا في الاقتصاد العالمي.
وأكد علبي أيضاً استمرار بناء الشراكات الإقليمية والدولية، موضحاً أن الفترة الماضية شهدت استعادة التطبيق الكامل لاتفاق التعاون السوري الأوروبي. كما تم تعزيز التعاون مع الأمم المتحدة والشركاء المانحين، ومن أبرز مظاهر ذلك استقبال وفد يضم 23 دولة مانحة في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بدمشق.
وبخصوص الاعتداءات الإسرائيلية، شدد علبي على أن إسرائيل مستمرة في تقويض جهود الاستقرار في سوريا. وصرح قائلاً: "كلما تحدثنا عن التعافي، شنت إسرائيل اعتداءً جديداً. وكلما تحدثنا عن حماية المدنيين، مارست الاعتداءات بحق السوريين واستهدفت سبل عيشهم. وكلما تحدثنا عن الاستقرار، أكدت إسرائيل بسياساتها العدوانية أنها العائق الأكبر أمام تحقيقه. وكلما أكدت سوريا التزامها بالدبلوماسية بوساطة أميركية، أمعنت إسرائيل في اعتداءاتها. وكلما التزمنا بالقانون الدولي واتفاق فض الاشتباك، خرقته إسرائيل."
وأوضح علبي أن سوريا لا تزال تواجه تحديات إرهابية، مشيراً إلى استشهاد جنديين من الجيش العربي السوري وإصابة آخرين في هجوم لتنظيم "داعش" بريف الحسكة. كما ذكر أن الحكومة أحبطت مخططاً كبيراً وفككت خلية مرتبطة بميليشيا حزب الله كانت تخطط لتنفيذ عمليات واغتيالات.
واختتم علبي كلمته بالتأكيد على أن سوريا قد انتقلت من موقع المأساة إلى موقع الفرصة. وقال: "إن سوريا الجديدة تكتب قصتها بيد أبنائها وبناتها، وتدعو العالم إلى أن يكون شريكاً داعماً في تحقيق العدالة وترسيخ الاستقرار وصون الكرامة وبناء الازدهار."
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي