مستقبل المجمع اللغوي الأعرق في دمشق: توقف مفاجئ يثير تساؤلات حول فكرة المجمع العربي الموحد


هذا الخبر بعنوان "*لغة عربية واحدة..مجمع لغوي واحد فكرة دقيقة علمياً فهل بدأ التنفيذ بتوقّف المجمع الاعرق عن العمل ؟*" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف الأستاذ الدكتور جورج جبور عن معلومات تلقاها من صديق تفيد بحدوث تغيير في أعرق مجامع اللغة العربية، وهو المجمع الذي تأسس في دمشق عام 1919. ومنذ تلقيه هذه المعلومات، يتابع الدكتور جبور تفاصيل ما جرى قدر الإمكان، من خلال اتصالات أجراها مع بعض أعضاء المجمع، بدأها مع نائب الرئيس.
لم يقم الدكتور جبور بعد بمحاولة للاطلاع الرسمي على الوضع من وزارة التعليم العالي، وهي الجهة الوصائية التي يرتبط بها المجمع. وقد اقتصرت محاولاته الرسمية للاستفسار، والتي لم تكلل بالنجاح، على اتصال هاتفي برقم قيل إنه لأحد أعضاء لجنة كُلفت بتسيير الأمور. ومع ذلك، فإن ما توصل إليه من معلومات واضح: هناك حالة من عدم اليقين بشأن طبيعة الإجراء القادم.
يتأمل الدكتور جبور في السياق التاريخي، مدركاً أن العهد البائد استمر 54 عاماً، أو 61 عاماً بحسب قول آخر. ويشير إلى أن المدة من الجلاء إلى الوحدة كانت أقل من 12 عاماً، وأن الفترة بعد الوحدة وقبل حكم البعث لم تتجاوز العام ونصف. ويرى أنه ليس من السهل تجاوز الجزء الأكبر من تاريخ سورية ما بعد الجلاء بالقول إنه عهد بائد.
يتطرق الكاتب إلى دور "الواسطة" في العهد البائد، مؤكداً صحة ذلك. وقد يُقال إن المجمع امتلأ بالمؤيدين، وأن هناك حاجة "للتنقيح"، وهو أمر لا يراه بوضوح. ويضيف أن الواسطة لم تكن غائبة بالكلية يوماً. ويروي حكاية طريفة عن أحد أعضاء مجمع اللغة العربية البارزين، الذي كان أستاذه في الجامعة، والذي انتقد قرار المجمع بالموافقة على قبول عضو هيئة تدريسية في كلية شقيقة، واصفاً القرار بأنه مشوب "بواسطة". حدث ذلك في النصف الثاني من خمسينات القرن الماضي. يمتلك الدكتور جبور كتاباً توثيقياً دقيقاً عن المجمع يمكنه من خلاله تحديد التاريخ الدقيق إذا لزم الأمر، ويعتذر عن الاستشهاد بما صدر عن علّامة انتقل إلى رحمة الله، مما يجعل التثبت من دقة ما نُسب إليه غير ممكن. ويضيف أن العضو الذي ظُنّ على عضويته المجمعية بواسطة، كان أستاذه في الكلية الشقيقة، وكان معجباً به ولا يزال.
بالعودة إلى صلب الموضوع، يدعو الدكتور جبور إلى إيضاح ما ينتظر المجمع، مؤكداً استمرار حالة عدم اليقين بشأن طبيعة الإجراء القادم. ويتساءل الكثيرون: هل سيستمر المجمع؟ إجابته، رغم أنه لا يملك من الأمر شيئاً، هي: سيستمر. لكنه يطرح فكرة أن لغتنا واحدة، ولدينا مجامع قطرية في ما يقرب من نصف الدول العربية. فلماذا لا يكون للمتكلمين بالعربية مجمع واحد؟
يتساءل الكاتب عما إذا كان منشئو مجمع اللغة العربية الثاني قد واجهوا هذا السؤال، وأجابوا بالنفي قائلين: بل لماذا لا يكون لنا مجمعنا الخاص؟ ولماذا علينا أن نتبع مجمع دمشق؟ ويسأل: مجمع أية دولة كان المجمع الثاني؟ ربما لبنان أو العراق. وهل عولج آنذاك مسوغ إنشاء مجمع ثانٍ؟
يختتم الدكتور جبور مقاله بمعلومة موثقة بكتيب قيّم، بذل هو وصديقه ا عبد العزيز جهداً للحصول على نسخة منه. يرى مؤلف الكتيب أن اللغة العربية يكفيها مجمع واحد. صدر الكتيب في دولة عربية ذات نفوذ. ويتساءل الكاتب: هل يكون أعرق المجامع، أول تنفيذ لتلك الرؤية؟
كتب هذا المقال في دمشق، يوم الجمعة المباركة 15 ايار 2026.
الكاتب الدكتور جورج جبور:
هامش:
إضاءة على لقبي صاحب النص، الثاني والثالث:
الثاني: ذات عام، قبل عقد وأكثر، قدم أساتذة العلوم السياسية طلباً إلى وزارة الشؤون الاجتماعية لتأسيس "الجمعية السورية للعلوم السياسية". لم ترد إجابة حتى الآن رغم بحث الأمر مع السيدة الوزيرة.
الثالث: منحني اللقب قسم السياسة في معهد البحوث والدراساتل العربية في القاهرة يوم 25 ك أول 1977. كنت رئيس القسم. قدمت الاقتراح. تمت الموافقة. رأى أحد الأعضاء أن للقسم لجنة تحضيرية وأنني الرئيس. وافق الجميع. في وقت لاحق تبرع العراق بنفقات عقد المؤتمر التأسيسي، فكان أول رئيس للجمعية عراقياً. كرمتني الجمعية ونشرت عن الممارسات المهنية كتيباً بمناسبة التكريم، عنوانه: "الجمعية العربية للعلوم السياسية: ملامح من الجذور والولادة".
المصدر: أخبار سوريا الوطن
ثقافة
سوريا محلي
ثقافة
ثقافة