تدمر تستعيد ألقها الثقافي: فعاليات تراثية تعرّف طلاب السياحة وسياحاً أجانب بإرثها العالمي


هذا الخبر بعنوان "فعاليات تراثية في تدمر تحيي أجواءها الثقافية وتعرّف الطلاب بإرثها الحضاري" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة تدمر، اليوم الجمعة، فعاليات تراثية وثقافية غنية عكست أجواء المدينة وفلكلور بيئتها البدوية، وغنى إرثها الحضاري والثقافي. جاء ذلك خلال جولة لطلاب مركز جلجامش للتدريب السياحي والفندقي برفقة سياح أجانب، بهدف تعميق فهمهم لتاريخ المدينة العريق.
تضمنت الفعاليات عروضاً فلكلورية متنوعة شملت الرقصات الشعبية والدبكة وركوب الجمال، بالإضافة إلى زيارة الركن البدوي والاطلاع على منتجات تراثية وحرف يدوية أبدعتها سيدات من المنطقة، مما أضفى على الجولة طابعاً أصيلاً ومميزاً.
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضح منسق الجولة والدليل السياحي مهند زيدان أن الهدف الأساسي من هذه الزيارة هو تعريف الطلاب بالإرث التاريخي والثقافي لمدينة تدمر، وما تتمتع به من مقومات حضارية تمتد لآلاف السنين، مؤكداً على مكانتها كجزء لا يتجزأ من التراث الإنساني العالمي. وأشار زيدان إلى أهمية تعريف الطلاب بالتراث المادي واللامادي، وحثهم على استثماره وتحويله إلى منتج سياحي فعال يسهم مستقبلاً في الترويج للمدينة واستقطاب المزيد من الزوار.
من جانبه، بيّن مسؤول الإعلام الحكومي في مديرية إعلام حمص، سامر سليمان، أن هذه الفعالية تسلط الضوء على المكانة التاريخية والتراثية لتدمر، خاصة بعد ما تعرضت له من تدمير ممنهج على يد تنظيم داعش الإرهابي والنظام البائد. وأكد سليمان على أهمية إبراز الصورة الإيجابية للمدينة وعودة الأمن إليها، مما يعزز حضورها مجدداً على خارطة السياحة السورية ويدعم مسارها التراثي والتاريخي.
وعبر عدد من الطلاب عن تقديرهم لأهمية هذه الفعاليات. فقد أوضحت الطالبة آية الخضر أن الأنشطة كانت غنية جداً وأسهمت بشكل كبير في التعرف على عادات وتقاليد وتراث المنطقة. كما أشارت الطالبة عليا ناصر إلى أهمية استكشاف آثار المدينة، معربة عن أملها في تكرار مثل هذه الفعاليات التي تسهم في تنشيط الحركة السياحية.
بدورها، أكدت المدرسة في مركز جلجامش، ريفان أوسي، على الأهمية الكبيرة للرحلة والفعاليات المصاحبة لها، معتبرة إياها تطبيقاً عملياً للمناهج التعليمية. كما رأت فيها فرصة لتسليط الضوء على الأهمية التاريخية لمدينة تدمر، وتشجيع الطلاب على تقديم أفكار مبتكرة تسهم في إعادة إحياء المدينة وتعزيز السياحة الداخلية في سوريا.
يذكر أن هذه الجولة السياحية والفعاليات المرافقة لها نُظمت بالتعاون بين وزارة السياحة والهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي. وتجدر الإشارة إلى أن مدينة تدمر مدرجة على قائمة التراث العالمي منذ عام 1980، بما تختزنه من إرث حضاري وثقافي عريق، وتعد شاهداً حياً على تاريخ سوريا الطويل. ويُعتبر إعادتها إلى الخارطة السياحية السورية رسالة أمل متجددة بعودة ألقها السياحي والثقافي إلى الواجهة من جديد.
ثقافة
سوريا محلي
سوريا محلي
ثقافة