تصاعد الاعتقالات التعسفية في سوريا: ناشطون وخبراء اقتصاديون يواجهون التوقيف دون تهم واضحة


هذا الخبر بعنوان "4 ناشطين انتقدوا السلطة .. الاعتقال التعسفي يعود إلى سوريا" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عاد ملف الاعتقالات التعسفية دون تهم واضحة إلى الواجهة في سوريا، حيث لا يزال الناشط مازن عرجا والناشطة خولة برغوث والناشط عزازيل ديب والخبير الاقتصادي عبد الرزاق نجار قيد الاعتقال. هذه التطورات تأتي في ظل تزايد القلق بشأن غياب الشفافية والإجراءات القانونية المتبعة.
اعتقلت السلطات السورية الناشط مازن عرجا في 5 أيار الجاري، ولم تُعلن عن التهم الموجهة إليه. ربط البعض بين توقيفه ومشاركته في اعتصام 17 نيسان الذي نُظم في دمشق، والذي طالب الحكومة السورية بتحسين الأوضاع المعيشية.
في المقابل، ذكر الصحفي حازم داكل أن توقيف صديقه مازن عرجا في إدلب كان نتيجة ادعاء شخصي إثر خلاف على تطبيق واتساب مع أحد سكان المدينة، في قضية ذات صلة بالشأن العام. وقد طُلب من عرجا تسليم نفسه للأمن الجنائي مع وعد بأن التوقيف لن يتجاوز بضع ساعات وأن الأمر أقرب إلى جلسة صلح، لكن ما حدث بعد ذلك كان مختلفاً تماماً بحسب داكل.
وفي السياق ذاته، أوقفت السلطات السورية الناشطة خولة برغوث في دمشق بتاريخ 5 أيار الجاري. برغوث، وهي عضوة في الحركة السياسية النسوية السورية، التي عبرت عن قلقها من هذا التوقيف. ونقلت عائلتها أن الاعتقال مرتبط بادعاء قُدم ضدها ضمن تحقيق جارٍ، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأفادت الحركة أنه رغم عدم وجود مؤشرات لدوافع سياسية واضحة للقضية، فإن ملابسات التوقيف تثير مخاوف جدية بشأن غياب الشفافية وطبيعة الإجراءات القانونية المتبعة.
من جانبه، صرح عمار عبد الحميد، زوج خولة برغوث، بأن عائلتها لا تعلم الجهة التي ادعت عليها زوراً. وأشار إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية تتابع القضية مع العائلة وتتواصل مع الجهات المسؤولة في سوريا منذ البداية، لافتاً إلى أن زوجته تحمل الجنسيتين الأمريكية والسورية.
وأكد عبد الحميد أن العائلة لا ترى دوافع سياسية للقضية، لكنها تعتبر أن هناك مسألة إجرائية تتعلق بحقوق كل مواطن سوري تستدعي الاهتمام، ولا ترى أن قرار التوقيف مبرر.
أما همام، شقيق خولة، فقد كتب منشوراً أشار فيه إلى تعرض منزل الممثلة منى واصف، والدة زوج خولة، للسرقة قبل فترة. وعند مراجعة الأمن الجنائي، تبين أن توقيف خولة يرتبط بالتحقيق في قضية السرقة، على الرغم من عدم وجود جهة مدعية، وأن قرار التوقيف صادر عن النائب العام.
وأكد همام أنه مُنع من رؤية شقيقته، وأبلغه مسؤول أمني في الفرع، عرف عن نفسه باسم "الشيخ أبو عبدو"، أنه لا يمكن التواصل مع خولة طوال فترة التحقيق التي قد تمتد لأشهر. وأكد له أنها موقوفة على ذمة التحقيق في مركز أمني بمنطقة المعضمية. في غضون ذلك، تواصلت الجهات الرسمية الأمريكية مع الجانب السوري، وتم التواصل مع محامية لتمثيل خولة قانونياً ومتابعة القضية.
وفي حادثة منفصلة، كشف المخرج السوري عماد نجار عن اعتقال أخيه الخبير الاقتصادي عبد الرزاق نجار منذ 29 نيسان الماضي.
وصرح عماد نجار، المعروف بمواقفه المعارضة الشديدة للسلطات السورية، في مقطع مصور بأن اعتقال أخيه عبد الرزاق في مارع بريف حلب جاء بسبب منشور على فيسبوك انتقد فيه مظاهر الترف والبذخ في الفعاليات الحكومية، خاصة مع افتتاح صالة الفيحاء في دمشق، في وقت لا يزال فيه الكثيرون يقيمون في مناطق اللجوء.
في المقابل، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن عبد الرزاق نجار اعتقل على يد قوة أمنية عند معبر الراعي الحدودي في 29 نيسان، أثناء عبوره لزيارة عائلته. وقد تم التكتم على مكان احتجازه وحرمانه من التواصل مع محامٍ أو الكشف عن التهمة المنسوبة إليه.
وأشار المرصد إلى أن عبد الرزاق كان قد أصيب سابقاً بقصف خلال سنوات الحرب، وشارك في القتال ضد تنظيم داعش. وحذر المرصد من أن يكون هدف الاعتقال هو الضغط على شقيقه المقيم في فرنسا بسبب مواقفه المعارضة للسلطة، وهو ما ينتهك مبدأ "شخصية العقوبة".
يتواصل اعتقال الناشط عزازيل ديب منذ 27 تشرين الثاني 2025، دون الإعلان عن التهم المنسوبة إليه التي أدت إلى توقيفه.
ووفقاً للمعلومات، فإن اعتقال ديب جاء بسبب نشاطه في الشأن العام ومنشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي التي انتقد فيها انتهاكات في الساحل السوري. بينما ذكرت زوجته كريستينا جحجاح في منشور لها على فيسبوك أنه اتُهم بـ"التحريض الطائفي" على الرغم من نشاطه في تعزيز السلم الأهلي، وأنه تم تحويله إلى القضاء، معربة عن إيمانها بعدالة القانون.
تجدر الإشارة إلى أن المادة 18 من الإعلان الدستوري تنص على أن الدولة تصون كرامة الإنسان وحرمة الجسد، وتمنع الاختفاء القسري والتعذيب المادي والمعنوي، ولا تسقط جرائم التعذيب بالتقادم. كما تؤكد أنه باستثناء حالة الجرم المشهود، لا يجوز توقيف أي شخص أو الاحتفاظ به أو تقييد حريته إلا بقرار قضائي.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
علوم وتكنلوجيا