سوريا: إطلاق برنامج "تنمو" الوطني للحماية الاجتماعية بدعم دولي لمواجهة التحديات المعيشية


هذا الخبر بعنوان "الشؤون الاجتماعية والعمل تطلق البرنامج الوطني للحماية الاجتماعية المراعية للتغذية (تنمو)" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في دمشق، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي (WFP)، يوم الإثنين، البرنامج الوطني للحماية الاجتماعية المراعية للتغذية، والذي يحمل اسم "تنمو". جرى الإطلاق ضمن فعاليات أقيمت في مركز التدريب والتطوير المهني والعلمي لذوي الإعاقة وضحايا الحرب "قدرات" بدمشق.
يهدف هذا البرنامج، الذي يحظى بدعم من حكومتي فرنسا وسويسرا، إلى بناء مجتمع سوري متماسك يقوم على منظومة حماية اجتماعية تتسم بالعدالة والفاعلية. ويسعى البرنامج إلى تعزيز التمكين والمشاركة المجتمعية، وضمان توفير فرص عمل لائقة، وصون الكرامة الإنسانية، فضلاً عن المساهمة في تحقيق الاستقرار والتنمية الشاملة.
وفي هذا السياق، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، في كلمتها، أن برنامج "تنمو" يمثل خطوة عملية ومحورية نحو بناء منظومة وطنية متكاملة للحماية الاجتماعية. وأوضحت أن هذه المنظومة ترتكز على مبادئ العدالة والاستدامة والشفافية، وتضع المواطن السوري في صميم كافة السياسات والبرامج، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والمعيشية والخدمية الراهنة التي تواجهها العديد من الأسر في سوريا، لا سيما تلك المقيمة في المخيمات وأماكن اللجوء.
وأشارت الوزيرة قبوات إلى أن البرنامج سيسهم في تطوير أدوات الاستهداف وتحسين آليات إيصال الدعم للمستحقين. كما سيعمل على بناء قواعد بيانات متينة تشكل أساساً للسجل الاجتماعي الوطني في المستقبل، مما يضمن وصول الدعم إلى الأسر الأكثر هشاشة بدقة وفاعلية أكبر.
من جانبها، شددت ماريان وارد، المديرة والممثلة القطرية لبرنامج الأغذية العالمي في سوريا، على أن برنامج "تنمو" يتجاوز كونه مجرد مساعدة، ليصبح رسالة قوية موجهة للأسر الأكثر هشاشة، وخاصة العائلات التي تضم أطفالاً يعانون من سوء التغذية. وأوضحت أن البرنامج يقدم تحويلات نقدية مباشرة ومساعدات متكاملة تهدف إلى تحسين التغذية وتعزيز قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية بكرامة.
وصرحت وارد بأن "المساعدات والدعم المقدم من حكومتي فرنسا وسويسرا يمكننا من الوصول حالياً إلى ما يقرب من 11 ألف شخص في محافظات حلب واللاذقية وطرطوس، ونطمح للتوسع ليشمل البرنامج جميع أنحاء البلاد". وأضافت أن هذا البرنامج يمثل "بداية بالغة الأهمية للعائلات في سوريا، ونواة لشيء أكبر بكثير".
بدوره، أوضح أنس سليم، رئيس هيئة التخطيط والإحصاء، أن برنامج "تنمو" هو نتاج شراكة مستمرة بين الهيئة ووزارة الشؤون الاجتماعية، ويأتي ضمن مسار طويل من العمل التنموي المشترك. وأكد أن سوريا تمر حالياً بمرحلة تنموية حاسمة تتطلب تعزيز الدعم والتعاون بين كافة الأطراف المعنية.
من جانبه، أكد جان باتيست فايفر، القائم بأعمال السفارة الفرنسية في دمشق، التزام بلاده بدعم المرحلة الانتقالية في سوريا وجهود التعافي المبكر. وأشار إلى الأهمية القصوى لتعزيز برامج الأمن الغذائي والحماية الاجتماعية، خصوصاً تلك التي تستهدف الأطفال والنساء والفئات الأكثر احتياجاً.
وذكر فايفر أن تقديرات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) تشير إلى أن حوالي 16.7 مليون شخص في سوريا بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية. وأضاف أن تقييمات برنامج الأغذية العالمي توضح أن نحو 80 بالمئة من السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائي.
وفي سياق متصل، أشارت لين كالدر، نائبة رئيس قسم التعاون للوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، إلى أن إطلاق برنامج "تنمو" يمثل محطة بالغة الأهمية في دعم مسار الحماية الاجتماعية في سوريا. واعتبرت أنه بداية لمرحلة تنفيذية جديدة بعد استكمال مراحل واسعة من العمل التحضيري والتنسيق بين الجهات الشريكة المتعددة. وأوضحت أن البرنامج يهدف إلى تعزيز العقد الاجتماعي بين المؤسسات الحكومية والمجتمعات المحلية، من خلال دعم مبادئ الحوكمة الرشيدة والمساءلة، وبناء أنظمة قادرة على الاستجابة للتحديات المستقبلية.
تضمنت فعالية الإطلاق أيضاً توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وبرنامج الأغذية العالمي. وتهدف هذه المذكرة إلى وضع إطار تعاون مشترك لتعزيز تصميم وتقديم وحوكمة نظام الحماية الاجتماعية الوطني.
وتعمل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وفق رؤية استراتيجية لا تقتصر على تلبية الاحتياجات الفورية، بل تتعداها إلى بناء أنظمة وطنية مستدامة وأكثر كفاءة. وتتسق هذه الرؤية مع خطتها الاستراتيجية للأعوام 2026 – 2028، التي أطلقتها في آذار الماضي، ومع الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة في سوريا 2026 – 2030، التي تم إطلاقها مؤخراً.
سياسة
سوريا محلي
صحة
اقتصاد