الاتحاد الأوروبي يرفع العقوبات عن وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين وكيانات أخرى، ويجدد قيودًا على شخصيات مرتبطة بالنظام


هذا الخبر بعنوان "بينها “الدفاع” و”الداخلية”.. الاتحاد الأوروبي يرفع العقوبات عن كيانات سورية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي عن إزالة سبعة كيانات سورية من قائمة العقوبات المفروضة عليها، من ضمنها وزارتا الدفاع والداخلية، دون الكشف عن أسماء الكيانات الأخرى التي شملها القرار. وفي الوقت ذاته، قرر المجلس الأوروبي، يوم الاثنين 18 من أيار، تمديد العقوبات المفروضة على شخصيات وكيانات مرتبطة بنظام الأسد حتى حزيران 2027، وذلك بعد مراجعته السنوية لهذه العقوبات.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن شبكات مرتبطة بالنظام السابق لا تزال تتمتع بنفوذ قد يشكل تهديدًا لعملية الانتقال السياسي والمصالحة الوطنية في سوريا. وأوضح أن المدرجين على قائمة العقوبات يخضعون لتجميد الأصول، ويُحظر على مواطني وشركات الاتحاد الأوروبي تقديم أي أموال لهم، كما يواجه الأفراد حظر سفر يمنعهم من دخول دول الاتحاد أو العبور منها.
رحبت وزارة الخارجية السورية بقرار الاتحاد الأوروبي إزالة العقوبات عن سبعة كيانات حكومية سورية، بما في ذلك وزارتا الدفاع والداخلية. وأشادت الوزارة، في بيان لها، بالعقوبات المفروضة على "رموز نظام الأسد والمتورطين في الانتهاكات المرتبطة بحق الشعب السوري".
وأكدت وزارة الخارجية السورية، في بيانها الصادر يوم الاثنين 18 من أيار، أن هذه الخطوة الأوروبية "ستسهم في دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، وتعزيز قدرة المؤسسات السورية على القيام بواجباتها في خدمة المواطنين وترسيخ الأمن والاستقرار". كما أشارت الوزارة إلى حرص الحكومة السورية على مواصلة الانفتاح والتعاون مع المجتمع الدولي على أساس الاحترام المتبادل.
في خطوة سابقة، أصدر المجلس الأوروبي، بتاريخ 11 من أيار الحالي، قرارًا بإنهاء التعليق الجزئي لاتفاقية التعاون بين المجموعة الاقتصادية الأوروبية وسوريا، ملغيًا بذلك قرار تعليق الاتفاقية الصادر عام 2011. وأوضح المجلس أن هذا القرار سيعيد تطبيق اتفاقية التعاون بالكامل، واصفًا إياه بأنه "خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي وسوريا".
وبيّن المجلس أن التعليق السابق كان يستهدف بنودًا تجارية محددة ضمن الاتفاقية، وجاء ردًا على انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ارتكبتها حكومة بشار الأسد. وشملت تلك البنود رفع القيود الكمية عن واردات بعض المنتجات السورية، مثل النفط ومشتقاته، والذهب، والمعادن النفيسة، والماس.
وأشار المجلس الأوروبي إلى أن عودة العمل بالاتفاقية يتوافق مع السياسة الأوسع للاتحاد الأوروبي الرامية إلى دعم انتقال سلمي وشامل في سوريا، وتيسير تعافي البلاد اجتماعيًا واقتصاديًا. واعتبر أن القرار يبعث برسالة سياسية واضحة تؤكد التزام الاتحاد الأوروبي بإعادة الانخراط مع سوريا ودعم تعافيها الاقتصادي. وستقوم المفوضية الأوروبية بإخطار السلطات السورية بإنهاء التعليق الجزئي، الذي سيدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من تاريخ اعتماده، لتصبح الأحكام المعاد العمل بها سارية المفعول اعتبارًا من اليوم الأول من الشهر الذي يلي الإخطار. وتوفر اتفاقية التعاون بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، المبرمة عام 1977، الإطار للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الطرفين.
أكدت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويسا، أن الاتحاد الأوروبي يعمل على تنفيذ حزمة مالية تُقدر بـ175 مليون يورو، بالإضافة إلى تقديم حزمة ثانية بقيمة 180 مليون يورو خلال العام الحالي، وذلك في إطار دعم الحكومة السورية في جهود إعادة الإعمار وتحقيق التعافي. وأوضحت شويسا، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أن التمويل الأوروبي سيساعد في فتح استثمارات في القطاعين العام والخاص، وسيشجع البنوك الأوروبية، في ظل سعي سوريا لإعادة البناء وتوفير الخدمات اللازمة لتسهيل عودة اللاجئين السوريين.
وشددت شويسا على أن أوروبا تعمل على تسهيل عودة اللاجئين السوريين بشكل طوعي وآمن، مشيرة إلى تنظيم مؤتمر استثماري في نهاية العام الحالي لدعم سوريا وعودة اللاجئين. وبيّنت أن اللقاء السوري-الأوروبي يمثل "فرصة تاريخية"، مؤكدة التزام أوروبا بدعم سوريا لتحقيق التعافي وإعادة الإعمار والانتقال من الأزمة إلى مرحلة التعافي. وأضافت أن سوريا تُعد من أهم دول شرق المتوسط، وأن إعادة إعمارها تتطلب تعاونًا مشتركًا نظرًا إلى حجم الاحتياجات الكبيرة. وأوضحت أن المؤسسات الأوروبية تقدم دعمًا للمؤسسات الصحية والبنى التحتية، إضافة إلى تعزيز وتيرة التعافي الاقتصادي والاجتماعي وبناء المؤسسات. واختتمت بالقول إن تحقيق التعافي في سوريا يكون "ببناء المستقبل وتحقيق القدرة على التأقلم لبث الأمل في نفوس السوريين".
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة