مطيع البطين يدعو لخطاب وطني جامع في سوريا: رؤية فكرية لمواجهة الطائفية وتعزيز النسيج المجتمعي


هذا الخبر بعنوان "الخطاب الوطني الجامع… رؤية فكرية لتعزيز وحماية النسيج السوري" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا أكد الباحث والكاتب مطيع البطين على الأهمية القصوى للخطاب الوطني الجامع، معتبراً إياه ضرورة ملحة لمواجهة التحديات الراهنة التي تمر بها البلاد. وشدد البطين على ضرورة نشر الوعي وتحصين المجتمع السوري من الانقسامات التي تهدد وحدته.
جاء ذلك خلال لقاء فكري قدمه البطين في المكتبة الوطنية بدمشق، تحت عنوان “أسس الخطاب الجامع لمواجهة الطائفية”. واستعرض البطين الأسس التي يقوم عليها بناء خطاب وطني واجتماعي فعال، قادر على ترسيخ قيم التعايش المشترك بين مختلف مكونات المجتمع السوري.
وأوضح البطين الفرق الجوهري بين الطائفة والطائفية، مبيناً أن الطائفة هي إطار اجتماعي أو مذهبي طبيعي، بينما تتحول الطائفية إلى حالة من التعصب ورفض الآخر، مماثلة للعصبية والعنصرية، وتتسبب في أذى اجتماعي وسياسي بالغ. واعتبر أن أخطر ما يواجه المجتمعات هو صناعة الطائفية من قبل جهات تسعى لتحقيق مصالح ضيقة.
وانتقد البطين الدور السلبي لبعض المنصات على وسائل التواصل الاجتماعي التي تروج لخطاب الكراهية وتخلق بيئات متشددة تهدد السلم الأهلي. وأكد أن مواجهة هذا الخطاب تتطلب تعزيز الثقة داخل المجتمع وإبراز الشخصية الوطنية الجامعة التي تستند إلى القدرة على إدارة التنوع، واتخاذ مواقف عادلة تنصر المظلوم بغض النظر عن انتمائه.
وشدد على أهمية ترسيخ بيئة ديمقراطية وشفافة تقوم على الحوار والقانون، واستحضار نماذج العيش المشترك الحقيقي بعيداً عن التعايش الهش، مؤكداً على ضرورة مواجهة الخطاب التحريضي ومحاربة الاستعلاء والاصطفاف.
واستعرض البطين نماذج من الشخصيات الوطنية السورية التي كان لها دور مؤثر في ترسيخ قيم الوحدة وتعزيز السلم والأمن، مشيراً إلى بروز عدد من الأسماء خلال سنوات الثورة ممن عُرفوا بمواقفهم الداعمة للعيش المشترك، ومنهم خلدون زين الدين وميشيل كيلو وباسل شحادة ومي سكاف وفدوى سليمان. كما توقف عند سيرة الشهيد محمد مساط الذي قدم حياته لإحباط هجوم إرهابي استهدف كنيسة، ليجسد بذلك نموذجاً صادقاً للانتماء الوطني.
وفي تصريح لوكالة سانا، أكد البطين أهمية هذه المحاضرات في تعزيز قيم المساواة والعيش الكريم، مشيراً إلى الدور المحوري للنخب المؤثرة ورجال الدين في مواجهة الخطاب الطائفي. كما شدد على دور الإعلام والمنابر الثقافية والدينية في صناعة الوعي، داعياً إلى تفعيل دور المؤسسات الحكومية في دعم العدالة الانتقالية ومتابعة الجرائم الإلكترونية والشائعات.
وشهد اللقاء مداخلات من الحضور تناولت سبل مواجهة الخطاب الطائفي بعد عقود من المخططات التي نفذها النظام البائد بحق الشعب السوري، حيث دعا المشاركون إلى توسيع نطاق الفعاليات الثقافية والتوعوية لتشمل جميع مكونات المجتمع السوري.
يُذكر أن مطيع البطين ناشط سياسي من درعا، وخريج كلية الهندسة المعمارية في جامعة دمشق. انضم للحراك الثوري منذ بداياته، وتولى رئاسة المجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية، كما كان عضواً في المجلس الوطني السوري، وعضواً في مجلس أمناء المجلس الإسلامي السوري.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة