موسم الفريكة بريف حلب الجنوبي: إنتاج وفير يواجه ارتفاع التكاليف وشح العمالة


هذا الخبر بعنوان "موسم الفريكة في ريف حلب الجنوبي.. وفرة إنتاج يقابلها ارتفاع التكاليف ونقص العمالة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد موسم الفريكة هذا العام في ريف حلب الجنوبي تحسناً ملحوظاً في الإنتاج، بفضل الأمطار الغزيرة والظروف المناخية المواتية. ومع ذلك، يواجه المزارعون تحديات اقتصادية متفاقمة تهدد جدوى هذا الموسم، أبرزها الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج، وأجور العمال، وأسعار المحروقات. يضاف إلى ذلك نقص اليد العاملة والهدر الذي يلازم مراحل الحصاد والحرق والنقل.
يُعتبر موسم الفريكة من المواسم الزراعية الحيوية في مناطق ريف حلب الجنوبي، حيث يعتمد عليه العديد من المزارعين كمصدر دخل رئيسي. لكن الظروف الاقتصادية الراهنة تضع أعباءً إضافية على كاهل العاملين في هذا القطاع الحيوي.
من جانبه، أكد المزارع أبو سلوم، وهو من أهالي قرية الكسيبية بريف حلب الجنوبي، أن الموسم الحالي يعد جيداً مقارنة بالسنوات الفائتة. وأوضح أن الأمطار الوفيرة أسهمت بشكل مباشر في تحسين جودة المحصول وزيادة كمية الإنتاج. وصرح أبو سلوم قائلاً: "الحمد لله الموسم خير، والأمطار كانت جيدة وانعكست بشكل إيجابي على الفريكة".
وبيّن أبو سلوم أن التحديات الرئيسية التي تواجه المزارعين تتجلى في الارتفاع الصاروخي لتكاليف الإنتاج، خصوصاً أجور الحصاد وأسعار مادة المازوت. فتكلفة قص هكتار الفريكة الواحد تناهز 300 دولار أمريكي، بينما تصل تكلفة الحرق والدراسة إلى حوالي 1200 دولار للهكتار الواحد. كما أن أجور النقل ارتفعت بشكل ملحوظ جراء غلاء المحروقات.
وأضاف أن أجور العمال شهدت زيادة كبيرة خلال الموسم الحالي؛ حيث يتقاضى العامل العادي نحو 25 دولاراً يومياً، في حين يصل أجر العامل المتخصص بحرق الفريكة إلى 35 دولاراً، نظراً لطبيعة العمل الشاقة والخطرة. ورغم هذه الزيادة في الأجور مقارنة بالمهن الأخرى، أكد أبو سلوم أن نقص اليد العاملة لا يزال يمثل إحدى أبرز الصعوبات التي تواجه المزارعين.
وأشار أبو سلوم إلى أن أسعار بيع الفريكة لا تتوافق مع حجم التكاليف المتصاعدة، فمع أن سعر طن الفريكة يبلغ حالياً نحو 1200 دولار، إلا أن الأرباح تظل محدودة بسبب ارتفاع النفقات والهدر الكبير الذي يرافق جميع مراحل الإنتاج.
ويعرب مزارعون آخرون في ريف حلب الجنوبي عن تخوفهم من أن تؤدي هذه التحديات المتراكمة إلى انخفاض الاهتمام بزراعة الفريكة في المواسم القادمة، خاصة إذا استمرت تكاليف الإنتاج في الارتفاع وغاب الدعم الزراعي، وذلك على الرغم من الأهمية الكبيرة لهذا المحصول كمصدر رزق لعشرات العائلات في المنطقة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد