ورشة عمل في كلية الحقوق بدمشق تستكشف العدالة الجنائية الدولية وآليات ملاحقة الجرائم في سوريا


هذا الخبر بعنوان "العدالة الجنائية الدولية وآليات الملاحقة القضائية بورشة في كلية الحقوق بدمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظّمت كلية الحقوق في جامعة دمشق، بالتعاون مع اللجنة الدولية للعدالة والمساءلة (CIJA) والمنظمة السورية للطوارئ (SETF)، ورشة عمل علمية متخصصة في مبنى الكلية بدمشق. حملت الورشة عنوان "العدالة الجنائية الدولية وآليات الملاحقة القضائية"، وشهدت حضور رئيس جامعة دمشق الدكتور مصطفى صائم الدهر، إلى جانب عدد من الأكاديميين والخبراء القانونيين والباحثين وطلاب الدراسات العليا.
تطرقت الورشة إلى محاور قانونية متخصصة ومتعددة، أبرزها الأسس القانونية للدعاوى الجنائية الدولية، ودور التحقيقات في إعداد الملفات والقضايا الجنائية. كما ناقشت أهمية تكامل الأدلة الجزائية للوصول إلى الحقيقة القضائية، وبناء مسارات فعّالة للمساءلة القانونية.
وبحثت الورشة أيضاً دور المنظمات والمؤسسات الحقوقية في تحريك القضايا الجنائية الدولية، مستعرضةً تجربة المنظمة السورية للطوارئ (SETF) في هذا المجال. كما تناولت مدى ملاءمة التشريعات الوطنية الحالية لملاحقة ومحاسبة مرتكبي الجرائم الدولية في سوريا، والتحديات القانونية المرتبطة بتطوير إطار تشريعي ينسجم مع معايير العدالة الدولية.
من جانبه، أوضح عميد كلية الحقوق الدكتور ياسر الحويش أن الورشة تستهدف طلاب الدراسات العليا والمتقدمين من طلاب الإجازة، بهدف تعريفهم وإثراء معلوماتهم حول العدالة الجنائية الدولية. وأشار إلى أنه تم إعداد برنامج مكثف لهذه الفعالية خلال الفترة الماضية.
وقدم القانوني والدبلوماسي الأمريكي ستيفن راب عرضاً قيماً استعرض فيه خبرته الواسعة في مجال التحقيقات الجنائية الدولية وتوثيق الجرائم المرتبطة بالحروب والنزاعات. وأكد راب على أهمية الاستثمار في إعداد وتأهيل الأجيال الجديدة من طلاب القانون، الذين سيضطلعون مستقبلاً بمهام الادعاء والقضاء والدفاع. وشدد على ضرورة تزويدهم بالخبرات القانونية والحقوقية اللازمة لتمكينهم من الإسهام في بناء منظومة قضائية مستقلة وقادرة على تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا خلال سنوات الثورة.
بدوره، بيّن أستاذ القانون الدولي في كلية الحقوق الدكتور إبراهيم دراجي أن أهمية هذه الورشة تنبع من تناولها لملف العدالة الانتقالية، الذي يُعد من أكثر القضايا إلحاحاً في سوريا. وأوضح أن البلاد شهدت جرائم وانتهاكات واسعة طالت مختلف فئات المجتمع السوري وأثرت بشكل مباشر في معظم العائلات السورية.
وأشار الدكتور دراجي إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية والتجارب العملية المرتبطة بالمحاكم والهيئات القضائية الدولية، لما توفره من نماذج يمكن البناء عليها في صياغة مسار وطني للعدالة الانتقالية. ولفت إلى وجود العديد من المعطيات الإيجابية التي يمكن أن تشكل أساساً لتأسيس نظام عدالة انتقالية عادل وفعّال، يلبي تطلعات السوريين في تحقيق المساءلة والإنصاف وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.
تجدر الإشارة إلى أن اللجنة الدولية للعدالة والمساءلة (CIJA) هي منظمة غير ربحية وغير حكومية، تكرس جهودها لتعزيز العدالة الجنائية عبر التحقيقات. وتهدف المنظمة إلى منع فقدان وتدمير الأدلة المهمة لدعم جهود الادعاء وإنهاء الإفلات من العقاب، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، كما تسعى لتوسيع فرص تحقيق العدالة لمجموعة واسعة من الجرائم التي تؤثر على السكان الضعفاء في جميع أنحاء العالم.
أما المنظمة السورية للطوارئ (SETF)، التي تأسست عام 2011، فهي منظمة سورية أمريكية غير ربحية. أُنشئت لدعم السوريين المطالبين بالحرية والكرامة والديمقراطية من خلال تزويدهم بالمهارات والخبرات في العديد من المجالات، وتُعتبر أبرز منظمة أمريكية تعمل في سوريا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة