الهجري يشدد على مطالب السويداء غير القابلة للتفاوض ويطالب بمحاسبة الحكومة السورية


هذا الخبر بعنوان "الهجري يتمسك بمحاسبة الحكومة: مطالبنا غير قابلة للتفاوض" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في السويداء، حكمت الهجري، أن الرئاسة الروحية تواصل جهودها مع المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات حاسمة تهدف إلى وقف الانتهاكات وفك الحصار وحفظ الأرواح والكرامة بما يليق بأهل السويداء وإنسانيتهم. وأوضح الهجري، في بيان صادر عن الرئاسة الروحية اليوم الأربعاء الموافق 20 من أيار، أن الحلفاء والضامنين الدوليين يبذلون مساعي حثيثة لترسيخ بنيان الإدارة والسيادة الكاملة على أراضي جبل باشان كواقع مستقر.
وقدّم الهجري شكره للدول والمنظمات التي تعمل على قضية السويداء سرًا وعلنًا، وخصّ بالذكر إسرائيل حكومة وشعبًا، بالإضافة إلى الطائفة الدرزية في إسرائيل. وأشار إلى أن الرئاسة الروحية تسير بخطى ثابتة لضمان إدارة شؤون الجبل وصون مستقبله وحقوق أبنائه، بهدف تطبيق حق تقرير المصير، بعيدًا عما وصفه بتسلط الحكومة السورية التي أثبتت الوقائع استحالة التعايش معها.
وأفاد الهجري بأن الطريق نحو الهدف واضح، وأن المطالب غير قابلة للتفاوض، مؤكدًا تمسكه بمحاسبة حكومة دمشق على كافة خروقاتها وجرائمها وفقًا للقانون الدولي. وأوضح أن الهدف المباشر يتمثل في إلزام من وصفهم بالمعتدين بتنفيذ الحل الدولي المقرّ في هدنة تموز 2025، والذي يشمل إعادة المختطفين والإفصاح عن المغيبين قسرًا، وتحرير القرى والبلدات المنكوبة.
وكان الهجري قد طالب باستقلال السويداء وعدم تبعيتها للحكومة السورية في أكثر من مناسبة منذ تموز 2025، ورفض سيطرة دمشق على بعض القرى في ريف السويداء، واصفًا وجود قوات الحكومة السورية في هذه القرى بالسيطرة غير الشرعية. وشهدت محافظة السويداء، في 26 من شباط الماضي، عملية تبادل موقوفين بين الحكومة السورية والحرس الوطني، أسفرت عن الإفراج عن عشرات المحتجزين من الطرفين. وقد أُطلق سراح 61 موقوفًا من أبناء السويداء، مقابل الإفراج عن 30 عنصرًا من وزارتي الدفاع والداخلية كانوا محتجزين لدى الحرس الوطني، وذلك في إطار تفاهمات تم التوصل إليها بوساطة أمريكية.
أكد الهجري أن خيار الحرية وتقرير المصير ليس محلًا للمقايضة ولا للولاءات المشروطة، مشيرًا إلى أن جبل باشان يتجاوز كل محاولات الحصار الاقتصادي، والغزو الإداري الهدام، وسياسات التجويع الممنهجة التي تستهدف شل المؤسسات وقطع الأرزاق. ورفض محاولات ما أسماها قوى الأمر الواقع فرض وصايتها بالإكراه والتضليل، منوهًا إلى أنه لا ولاية على الجبل إلا لمن يختاره أهله.
وتعاني محافظة السويداء من تراجع متسارع في الأوضاع المعيشية والخدمية، مما انعكس بشكل مباشر على حياة السكان اليومية، في ظل ارتفاع مستمر في أسعار المواد الأساسية، وتراجع القدرة الشرائية، وتأخر صرف الرواتب، إضافة إلى تداعيات الاضطراب الأمني والسياسي الذي شهدته المحافظة خلال الفترة الأخيرة.
قال الهجري إن أبناء السويداء هم الأدرى بتدبير شؤون المحافظة وإدارتها، رافضًا محاولات التدخل الخارجية من أطراف لا ولاية لها ولا شرعية في السويداء. وشهدت السويداء حالة من التوتر في التعيينات الإدارية على خلفية اقتحام مسلحين لمديرية التربية في نيسان الماضي، بعد قيام الحكومة السورية بتعيين صفوان بلان مديرًا للتربية في السويداء، في خطوة رفضها الحرس الوطني التابع للهجري، الأمر الذي دفع بلان للاعتذار عن المهمة.
وأشار الهجري إلى أن التزام أبناء جبل باشان، وثقتهم المطلقة بمواقع الإدارة التكنوقراطية، يمثل أساس النجاح. وكان الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز قد أعلن، في 7 من نيسان الماضي، حل اللجنة القانونية العليا وتشكيل مجلس الإدارة في جبل باشان، مكلفًا القاضي شادي مرشد بمهمة تشكيله. وشدد البيان على أن هذا المجلس يجب أن يكون صرحًا إداريًا مبنيًا على معايير مهنية بحتة، مبتعدًا عن أي شكل من أشكال المحاصصة، لضمان وضع الشخص المناسب في المكان المناسب من ذوي الاختصاص العلمي والخبرة. ومنذ ذلك التاريخ لم يُعلن حتى الآن عن أعضاء مجلس الإدارة الجديد.
وفي ختام حديثه، طالب الهجري أهالي السويداء بالاقتصار على المراسم والطقوس الدينية في الأماكن المخصصة لها، خلال الاحتفال بعيد الأضحى، احترامًا لمشاعر الحزن والألم والفراق المشتركة في كل بيت من بيوت الجبل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة