أرقام رسمية تكشف: الألمان يتصدرون قائمة المستفيدين من لمّ الشمل في بلادهم متجاوزين اللاجئين


هذا الخبر بعنوان "بلغة الأرقام.. الألمان يستفيدون من لمّ الشمل أكثر من اللاجئين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار شراكة إعلامية بين عنب بلدي وDW، تتناول هذه المادة موضوع لمّ شمل الأسر في ألمانيا، الذي طالما كان محور نقاش حاد. فبينما علّقت الحكومة الألمانية العام الماضي العمل بقوانينه الخاصة باللاجئين الحاصلين على وضع الحماية الثانوية، كشفت الإحصائيات أن المواطنين الألمان هم من يستفيدون من هذه الإجراءات لجلب أفراد أسرهم إلى البلاد بوتيرة تفوق اللاجئين.
لقد هيمن هذا الموضوع على الساحة السياسية في ألمانيا لفترة طويلة، إلا أن الأرقام الرسمية أظهرت أن نسبة ضئيلة فقط من اللاجئين تمكنوا من استقدام عائلاتهم مقارنة بالألمان، وذلك وفقًا لتقرير نشره موقع قناة (NTV) الألمانية.
استنادًا إلى رد الحكومة الألمانية على استفسار برلماني من حزب اليسار، صدر 177,382 قرارًا بشأن التأشيرات الوطنية الخاصة بلمّ شمل الأسر خلال الفترة الممتدة من بداية عام 2025 وحتى 23 أبريل/ نيسان من العام الجاري. من هذه القرارات، ارتبط حوالي 13 بالمئة فقط، أي ما يعادل 23,273 قرارًا، بلمّ شمل الأسر مع الأجانب المقيمين في ألمانيا والمسجلين كلاجئين أو طالبي لجوء أو تحت أشكال حماية أخرى.
في المقابل، تعلّق حوالي 27 ألف قرار بلمّ شمل الأزواج مع مواطنين ألمان، مما يؤكد أن الألمان يجلبون أفراد أسرهم من الخارج بأعداد أكبر من اللاجئين. كما شملت 67,097 حالة إجراءات لمّ شمل أسر الأجانب المقيمين في ألمانيا بتصاريح إقامة متنوعة، مثل العمالة الماهرة. وتضمنت قرارات أخرى بشكل أساسي أبناء الأجانب الذين لم يدخلوا ألمانيا كطالبي لجوء.
وفيما يخص لمّ شمل أسر الأجانب غير المقيمين في ألمانيا كلاجئين، فقد شملت هذه الإجراءات نحو 9000 زوج/زوجة من الهند، وأكثر من 9800 شخص من تركيا خلال الفترة المذكورة. وتجدر الإشارة إلى أن أفراد الأسر في بعض بلدان المنشأ ينتظرون حاليًا أكثر من عام للحصول على موعد لتقديم طلب لمّ الشمل.
تعليق قانون لمّ الشمل لمدة عامين
أفاد تقرير موقع قناة "إن تي فاو" (NTV) الألمانية، أنه في نهاية يوليو من العام الماضي، جرى تعليق لمّ شمل أسر الأشخاص الحاصلين على وضع الحماية الفرعية في ألمانيا لمدة عامين مبدئيًا. تشمل هذه الفئة العديد من السوريين، ولا يُسمح لهم إلا في ظروف استثنائية بإحضار أزواجهم وأطفالهم القصر، وفي حالة القاصرين غير المصحوبين بذويهم، آبائهم إلى ألمانيا.
يُمنح وضع الحماية الفرعية للأشخاص الذين، رغم عدم قدرتهم على إثبات وجود تهديد فردي في بلدهم الأصلي، يواجهون خطرًا عامًا على حياتهم وسلامتهم هناك. ويقتصر تعليق لمّ شمل الأسر على هذه الفئة فقط، ولا يشمل الحاصلين على اللجوء أو المشمولين بـاتفاقية جنيف للاجئين.
وفقًا لبيانات الحكومة الألمانية، وحتى 15 مايو/ أيار، مُنحت سبع تأشيرات فقط للمّ شمل الأسر مع المستفيدين من الحماية الفرعية بموجب بند الظروف القاهرة، بينما لا تزال 285 حالة قيد المراجعة.
وفي هذا السياق، صرّحت كلارا بونغر، المتحدثة باسم حزب اليسار لشؤون السياسة الداخلية، بأن "لمّ شمل الأسر لدى اللاجئين يمثل نسبة ضئيلة فقط من إجمالي حالات لمّ شمل الأسر". وأضافت أن "نقاشات مثيرة للذعر" تكررت حول هذا الموضوع في السنوات الأخيرة، واستُخدمت لاحقًا لتبرير تشديد القوانين. ويعني تعليق لمّ شمل الأسر للمستفيدين من الحماية الفرعية أن العديد من الأسر ستظل مُشتتة في المستقبل المنظور.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة