اكتشاف علمي: العنب يعزز دفاعات البشرة ضد الشمس ويقاوم الشيخوخة عبر الجينات


هذا الخبر بعنوان "دراسة علمية: العنب قد يعزز مقاومة الجلد لأضرار الشمس ويبطئ علامات الشيخوخة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة، نُشرت في مجلة ACS Nutrition Science الأسبوع الماضي، أن الاستهلاك اليومي للعنب قد يوفر حماية للبشرة من الأضرار الناجمة عن أشعة الشمس ويساهم في إبطاء ظهور علامات الشيخوخة. وأوضحت الدراسة أن هذا التأثير يتحقق من خلال تأثير مباشر على نشاط الجينات المرتبطة بصحة الجلد. فقد أظهرت النتائج أن تناول ثلاث حصص من العنب يومياً لمدة أسبوعين أحدث تغييرات ملحوظة في التعبير الجيني داخل خلايا جلد المشاركين، بالإضافة إلى انخفاض مستويات "مالونديالدهيد"، وهو مؤشر حيوي يرتبط بالإجهاد التأكسدي وتلف الخلايا الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية.
ويشير هذا الانخفاض في "مالونديالدهيد" إلى تحسن ملحوظ في قدرة الجلد على مقاومة التلف الناتج عن التعرض لأشعة الشمس، حتى لدى أولئك المشاركين الذين لم تظهر عليهم زيادة واضحة في مقاومة الحروق الشمسية. وأفاد الباحثون أن مركبات العنب تعمل على تعزيز نشاط الجينات التي تدعم الحاجز الواقي للبشرة، وهو حاجز حيوي يحمي الجلد من الملوثات والجراثيم ويحافظ على مستويات رطوبته، مما يعزز قدرته على التصدي للعوامل البيئية الضارة، وفي مقدمتها الأشعة فوق البنفسجية.
ولم يقتصر تأثير العنب على الجلد فحسب، بل ألمح الباحثون إلى احتمالية امتداده ليشمل أعضاء حيوية أخرى في الجسم كالكبد والعضلات والكلى والدماغ، مما يدعم فرضية أن الغذاء يمكن أن يؤثر مباشرة على وظيفة الجينات. ورجحوا أيضاً أن هذه التأثيرات تبدأ في الأمعاء، حيث تتفاعل مركبات العنب مع بكتيريا الجهاز الهضمي، ثم تنتقل الإشارات عبر ما يُعرف بمحور "الأمعاء – الجلد" لتؤثر في نشاط الجينات الجلدية.
شملت الدراسة 29 متطوعاً من الأصحاء، حيث تناولوا مسحوقاً من العنب المجفف بالتجميد، يعادل ثلاث حصص يومية من العنب الطازج، وذلك لمدة أسبوعين. وقد تم إجراء تحاليل دقيقة لخزعات جلدية وعينات دم للمشاركين قبل وبعد فترة التجربة لتقييم التغيرات.
كما كشفت النتائج عن ارتفاع مستويات الدهون المفيدة المرتبطة ببنية خلايا الجلد، وخاصة الأحماض الدهنية غير المشبعة، التي تلعب دوراً في تعزيز مرونة الجلد وتقوية حاجزه الطبيعي والحد من الالتهابات.
ويرى الباحثون أن هذه الاكتشافات قد تمهد الطريق لاستراتيجيات غذائية مبتكرة للوقاية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، وربما تسهم في تقليل مخاطر الإصابة بسرطان الجلد، لا سيما الورم الميلانيني الذي يُعد الأكثر خطورة لقدرته على الانتشار السريع. ومع ذلك، شددوا على أن هذه النتائج تتطلب المزيد من الدراسات لتأكيدها وتحديد آليات تأثير العنب على صحة الجلد بدقة أكبر.
وقد شاركت في إنجاز هذه الدراسة مجموعة من المؤسسات البحثية الأمريكية المرموقة، بقيادة جامعة ويسترن نيو إنغلاند، إلى جانب كلية الطب بجامعة ماساتشوستس تشان – بايستيت، وجامعة روتجرز، ومركز ميموريال سلون كيترينغ للسرطان، وجامعة أوريغون الحكومية، بالإضافة إلى شركة الأبحاث السريرية TKL Research Inc. ويأتي هذا التعاون ضمن إطار علمي متعدد التخصصات شمل مجالات الطب والتغذية وعلم الأحياء الجزيئي.
صحة
صحة
صحة
صحة