إيبولا: سلالة 'بونديبوغيو' النادرة تثير قلقاً عالمياً.. لماذا يفوق خطورة فيروس هانتا؟


هذا الخبر بعنوان "ينتشر كالنار في الهشيم…لماذا فيروس إيبولا أكثر خطورة من هانتا؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تفشٍّ سريع لسلالة "بونديبوغيو" النادرة من فيروس إيبولا في مناطق نائية، مما دفعها إلى إعلان حالة الطوارئ الصحية العالمية. جاء هذا الإعلان بعد انتشار الفيروس في جمهورية الكونغو الديموقراطية وأوغندا وجنوب السودان، الأمر الذي أثار قلقاً عالمياً متزايداً ومخاوف من احتمال مواجهة جائحة جديدة.
تُعد سلالة "بونديبوغيو" إحدى السلالات النادرة لفيروس إيبولا. وحول خطورته، أوضحت الدكتورة رولا حصني سماحة، الاختصاصية في الأمراض الجرثومية بالمركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزق، أن فيروس إيبولا يتميز بسرعة انتشاره، حيث ينتقل بسهولة عبر التلامس المباشر مع المريض أو إفرازاته. ومما يزيد من القلق هو ارتفاع نسبة الوفيات الناجمة عنه، والتي تصل إلى 27 في المئة.
تتشابه أعراض فيروس إيبولا الأولية مع أعراض الإنفلونزا، وتشمل ارتفاعاً في درجة الحرارة وآلاماً في الجسم والعضلات. إلا أن هذه الأعراض قد تتطور بسرعة لتشمل الإسهال والنزيف والغيبوبة، وقد تؤدي إلى الوفاة.
لم يسجل فيروس إيبولا أي وجود سابق في منطقة الشرق الأوسط، ولا توجد حالات مؤكدة حتى الآن. ومع ذلك، فإن ظهور عدد كبير من الإصابات بهذا المتحور الجديد يثير مخاوف جدية من انتشاره على نطاق أوسع، خاصة عبر السفر. وأشارت الدكتورة سماحة إلى أن العدوى قد تنتقل من شخص كان في منطقة موبوءة وتعرض لمريض مصاب، نظراً لارتفاع خطر العدوى بهذا الفيروس. كما تعرب الهيئات الصحية الرسمية عن قلقها من عدم تطبيق الإجراءات الاحترازية الكافية لحصر انتشار الفيروس في المناطق المتأثرة حالياً.
بينت الدكتورة سماحة الفرق بين إعلان حالة الطوارئ الصحية العالمية والجائحة، موضحة أن الإعلان عن الطوارئ الصحية العالمية يتم عند ظهور متحور جديد سريع الانتشار في عدة دول حول العالم، مما يشير إلى مشكلة صحية عالمية ذات احتمالية انتشار واسع. وتؤكد أن وجود بؤر مسجلة في مناطق متعددة يعني وجود خطر، لكنه لا يعني بالضرورة أن العالم يواجه جائحة بعد.
وفي مقارنة بين إيبولا وفيروس هانتا من حيث الخطورة والتعامل الصحي، أشارت الدكتورة سماحة إلى أن فيروس هانتا لا يُعد سريع الانتقال بالعدوى، حيث لم تُسجل زيادة سريعة في الحالات الخاضعة للمراقبة، مما يقلل من خطر تحوله إلى جائحة. على النقيض، يتميز فيروس إيبولا بسرعة وكبر انتقال العدوى، وهو ما يتجلى في التزايد السريع لعدد الحالات. وتزداد خطورة الوضع بسبب ضعف مستوى الرقابة في الدول المتأثرة، وعدم توفر أي لقاح أو علاج فعال للفيروس حتى الآن. لذا، توصي الدكتورة سماحة بتجنب السفر إلى المناطق التي ينتشر فيها الفيروس كإجراء وقائي أساسي.
صحة
صحة
صحة
صحة