NASTEX تعرض "فرصًا تاريخية" للاستثمار في قطاع النسيج السوري أمام مستثمرين أمريكيين بواشنطن


هذا الخبر بعنوان "فرص قطاع النسيج السوري تطرح على مستثمرين أمريكيين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت منصة ومعرض "NASTEX" الدولي للنسيج، في الثاني والعشرين من أيار الجاري، من العاصمة الأمريكية واشنطن، رؤية اقتصادية جديدة كشفت عن خمس فرص استثمارية وصفتها بـ"التاريخية" في قطاع النسيج السوري، تستهدف المستثمرين الأمريكيين.
وفي ندوة حوارية نظمها مجلس الأعمال الأمريكي السوري "USSBC"، وحضرتها عنب بلدي افتراضيًا، أكدت رئيسة قسم العلاقات العامة في "NASTEX"، نور يونس، أن سوريا كانت قبل الحرب من أبرز القوى الصناعية النسيجية في المنطقة.
كشفت يونس عن مكامن الفرص الاستثمارية في قطاع النسيج السوري، وهي كالتالي:
أولًا: المدن الصناعية والمناطق الإنتاجية
تُعد هذه المدن الصناعية متكاملة، حيث تجمع الطاقة والخدمات واللوجستيات ضمن منظومة واحدة، مما يخلق اقتصادًا صناعيًا مترابطًا يصعب على المصانع المنفردة تحقيقه. وتشمل هذه المدن:
ثانيًا: القطن السوري "الذهب الأبيض" في المشرق
أكدت يونس أن سلسلة القيمة بأكملها، من الزراعة الحديثة إلى الغزل والنسيج الفاخر، جاهزة لإعادة التفعيل، ويبرز هنا دور القطن السوري الذي يتميز بأليافه ذات السمعة العالمية من حيث النقاء والمتانة. ومن أبرز خصائص هذا القطاع:
ويتصف القطن السوري، وفقًا لـ"NASTEX"، بـ:
ثالثًا: الحرير السوري.. صناعة تراثية حية
مع استمرار نمو أشجار التوت وبقاء التقاليد الحرفية، أوضحت يونس أن الفرصة الحقيقية تكمن في تنظيم عمليات جمع خيوط الحرير وتصنيعها، وربط المنتج السوري بأسواق الرفاهية العالمية التي لا تزال تعرف اسم دمشق في صناعة الحرير. وتتمثل فرصة الاستثمار في الحرير السوري بـ:
وأكدت رئيسة قسم العلاقات أن ما ينقص هو البنية التنظيمية للسوق السورية والوصول إلى الأسواق العالمية.
رابعًا: الصوف السوري.. من المادة الخام إلى منتج عالمي عالي القيمة
أوضحت المنصة سبب اعتبار الصوف السوري فرصة استثمارية، ويتمثل في:
وأشارت نور يونس إلى أن ذلك يفتح المجال أمام صناعات السجاد، والألبسة الصوفية، والمنسوجات الصناعية، خاصة مع وجود طلب ثابت ومستدام في سوق الخليج على الشماغات والثياب والعباءات، مما يخلق قاعدة تصديرية مستقرة للمنتجات السورية.
خامسًا: صناعة الألبسة والتصدير
تمنح العمالة السورية الماهرة، إلى جانب انخفاض التكاليف التشغيلية، سوريا فرصة حقيقية للتحول إلى مركز إقليمي لصناعة الألبسة الموجهة للتصدير. وأكدت يونس، خلال الندوة، أن كل قطاع من هذه القطاعات يمثل فرصة استثمارية مستقلة، وفي الوقت نفسه خيطًا ضمن نسيج اقتصادي متكامل.
وأشارت إلى أن سوريا لا تطلب من المستثمر أن يبدأ من الصفر، بل تدعوه إلى إحياء صناعة يعرف العالم قيمتها مسبقًا، معتبرة أن المرحلة المقبلة قد تشكل فرصة نادرة لإعادة تموضع سوريا كمركز إقليمي لصناعة النسيج والتصدير.
وتسهم "Growfast" (منصة أعمال لدفع الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة نحو نمو سريع واستثنائي)، وفقًا لـ"NASTEX"، في تطوير مدينتين صناعيتين في سوريا ومناطق صناعية إنتاجية متخصصة، بالاستفادة من:
تضمنت الندوة عرضًا ترويجيًا للمستثمرين الأمريكيين لإقامة مشاريع مقترحة، تمثلت بـ:
ويمثل معرض "NASTEX" الدولي للنسيج منصة دولية للصناعة والاستثمار، تجمع المصنعين والموردين والخبراء من الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا وأفريقيا، ويعرض أحدث الابتكارات والمنتجات التي ترسم مستقبل صناعة النسيج وسلاسل التوريد المرتبطة بها في العالم.
أدار الندوة الحوارية المحامي الأمريكي من أصل سوري سمير صابونجي، عضو "USSBC"، وشارك بها عدد من المستثمرين الأمريكيين المهتمين، ورئيس مجلس الأعمال جهاد سلقيني، والرئيس التنفيذي لمؤسسة "إمغاج"، وخبراء واستشاريون في "NASTEX".
ندوة حول إعادة بناء المؤسسات السورية
وكان معهد "الشرق الأوسط" قد نظم بالتعاون مع مجلس الأعمال الأمريكي- السوري جلسة حوارية في واشنطن، في نيسان الماضي، شارك فيها وزير المالية السوري محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، والمدير التنفيذي لمجلس الأعمال الأمريكي السوري وائل الزيات.
تركز النقاش بين المشاركين في الجلسة حول "الرؤية الصريحة والاستشرافية لتوجهات السياسة الاقتصادية في سوريا، والتي ترتكز على استعادة المصداقية، وإعادة بناء المؤسسات، والانخراط مجددًا في الساحة الدولية"، وفقًا لما ذكره مجلس الأعمال الأمريكي السوري "USSYBC" لعنب بلدي.
وعبر صفحته على "فيسبوك"، قال وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، إن الإحاطة التي قُدمت في الجلسة الحوارية بمعهد "الشرق الأوسط" في واشنطن، تناولت التوجهات والتطورات الاقتصادية والمالية لسوريا ومسار الإصلاحات المؤسسية الجارية.
وأوضح برنية أنه تم التركيز على الجهود المبذولة لتعزيز البنية التحتية المالية، ودعم أسس النمو المستدام، وإعادة دمج سوريا تدريجيًا في الاقتصاد العالمي، وجرى استعراض التقدم المحقق في برنامج التحول متعدد السنوات الذي تقوده وزارة المالية، والمؤشرات الأولية على تحسن الأداء المالي، والعمل المستمر لتحديث القطاع المصرفي وخفض معدلات الفقر عبر برامج عملية وقابلة للقياس.
وناقش المشاركون بالجلسة مع الحضور تطور النظم المالية في سوريا، بدءًا من التقدم المحرز في إعادة الربط بالنظام المالي العالمي وصولًا إلى الهدف الأوسع المتمثل في تفعيل تدفقات مالية أكثر شمولًا لدعم التجارة، والتحويلات، وتعزيز دور القطاع الخاص.
وأضاف برنية أنه تم إجراء حوار، وصفه بالبنّاء، مع نخبة من رجال الأعمال السوريين والأمريكيين، وتسليط الضوء على الخطوات العملية الرامية إلى ترسيخ بيئة استثمارية أكثر شفافية واستقرارًا، من خلال تحديث الأطر القانونية والتنظيمية ذات الصلة.
شدّد كل من وزير المالية وحاكم المصرف المركزي على أن الثقة هي العملة الأهم في مسار التعافي، عبر:
يُذكر أن معهد الشرق الأوسط (MEI) في واشنطن العاصمة تأسس عام 1946، وهو مؤسسة بحثية وثقافية غير حزبية، تُعد الأقدم في أمريكا المخصصة حصريًا لدراسات المنطقة، ويقدم المعهد تحليلات وتوصيات سياساتية لصناع القرار، بالإضافة إلى برامج تعليمية وفنون، ويسعى لتعزيز المعرفة بالشرق الأوسط داخل الولايات المتحدة، بحسب تعريفه الذاتي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد