نادي جرمانا السينمائي يعرض "عودة دانتون": مسرحية سورية عالمية تستلهم الثورة وتحديات المنفى


هذا الخبر بعنوان "نادي جرمانا السينمائي يستعيد العرض المسرحي السوري العالمي “عودة دانتون” " نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استضاف نادي جرمانا السينمائي في ريف دمشق، مساء السبت، العرض المسرحي السوري "عودة دانتون" الذي كان قد قُدّم للمرة الأولى في لندن عام 2021.
يروي العرض، الذي امتد لساعتين، قصة مجموعة من المسرحيين السوريين الذين اضطروا لمغادرة بلادهم واللجوء إلى ألمانيا. يكشف العمل كواليس تدريباتهم المكثفة لتقديم عرض مسرحي أمام ممثلي شركات الإنتاج الفنية، سعيًا للحصول على دعم مادي. تتخلل هذه المحاولات جهود المخرج لإقناع فريقه بتقديم العرض، في ظل معاناتهم من متاعب الغربة وتبعات المنفى، بينما يتمسك هو برؤاه الفنية وموقفه الرافض للاستبداد.
كما يسرد العرض اتفاق المسرحيين السوريين على تقديم العمل الشهير للكاتب الألماني جورج بوشنر "موت دانتون"، حيث وجد كاتب النص مضر الحجي فيه إجابات للأسئلة المعقدة التي طرحتها الثورة السورية، وكشف عن التقاطعات بينها وبين الثورة الفرنسية.
أخرج هذا العمل عمر العريان، ولعب أدواره الرئيسية كل من كنان حميدان في دور إياس (مخرج العرض)، وأمل عمران في دور الدراماتورج رهف، والممثل محمد آل رشي في دور رضا، ومحمد ديبو في دور ستيف.
تحتل المقارنة بين مفهوم الثورة الفرنسية والثورة السورية التي اندلعت عام 2011 حيزاً كبيراً في العرض، خاصة على لسان شخصية مخرج المسرحية المفترضة "إياس"، الذي يُعد الأكثر التزاماً. فهو صاحب فكرة التدريب والمشجع الدائم للفريق على العمل، رغم تراجع همتهم بسبب مشاكل وآلام النفي.
أما قصة الممثل "رضا"، التي يجسدها محمد آل رشي، فتمثل شخصية ممثل سوري محترف تطلب منه زوجته المشاركة في عمل درامي، لكنه يرفض ذلك بشدة. يعود رفضه إلى أن فريق العمل موالٍ للنظام البائد، ويتساءل: "كيف يمكنني العمل مع فريق يؤمن بضرورة قصف المدنيين ويبارك ممارسة القمع؟".
تضع المسرحية شخصية المخرج في مواجهة مع صوته الداخلي، خاصة عندما يواجه السؤال المحوري: "لماذا اخترت نص 'موت دانتون' لمشروعك؟" فيجيب بأن اندلاع الثورة السورية عام 2011 ألهمه لاقتباس هذا النص، ولحاجته لتقديم عمل مهم على كافة الأصعدة لإقناع المنتجين الفنيين بتقديم التمويل المادي اللازم لمشروعه.
اختُتم العرض بمشهد تقديم الفريق لمشروعهم أمام لجنة تحكيم وجمهور تفاعل بالتصفيق. بعد ذلك، انضم فريق العمل عبر تقنية الاتصال الافتراضي للحضور، للمشاركة في نقاش والإجابة على أسئلتهم الفنية المتنوعة.
يتجاوز هذا العمل كونه مجرد عرض مسرحي، فقد أُنجز خلال فترة النظام البائد، مما جعله تحدياً بحد ذاته. لقد جسّد ما عاناه السوريون في بلاد الاغتراب، ليقدم الفنان كلمته كمثقف فكّر وكتب، مقدماً عملاً يمكن للسوريين اليوم مشاهدته بحرية ودون خوف.
سوريا محلي
ثقافة
ثقافة
ثقافة