ورشة عمل مشتركة في دمشق: التربية والوكالة الألمانية GIZ ترسمان خارطة طريق لتطوير التعليم المهني وربطه باحتياجات سوق العمل وإعادة الإعمار


هذا الخبر بعنوان "التربية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي تبحثان تحديث التعليم المهني وربطه بسوق العمل" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظمت وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ، ورشة عمل في دمشق يوم الأحد، ركزت على تحديد أولويات المهن والاختصاصات وآليات تحديثها لضمان توافقها مع احتياجات سوق العمل. شهدت الورشة مشاركة واسعة من موجهين اختصاصيين في التعليم المهني والتقني، بالإضافة إلى ممثلين عن غرف الصناعة.
تضمنت محاور الورشة، التي استضافها مبنى الوزارة في دمشق، عرضاً شاملاً لنتائج تقييم نظام التعليم والتدريب المهني. كما تم خلالها رصد الفجوات القائمة، وتحديد الاحتياجات المرتبطة بمرحلة إعادة الإعمار والخدمات الأساسية، واستشراف التحديات المستقبلية، وبحث سبل تعزيز الصمود وتحقيق النمو الاقتصادي. وقد أولت الورشة اهتماماً خاصاً لتحديد المهن والاختصاصات ذات الأولوية التي من شأنها دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته التنافسية، بما يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة ومتطلبات التنمية المستدامة.
من جانبه، أكد وزير التربية والتعليم، محمد عبد الرحمن تركو، خلال الورشة على الأهمية القصوى لمواصلة تطوير منظومة التعليم المهني والتقني، لضمان توافقها مع متطلبات سوق العمل واحتياجات مرحلة إعادة الإعمار. وشدد تركو على ضرورة تحديث المناهج الدراسية وتطوير أساليب التدريب العملي، بهدف رفع كفاءة الخريجين وتعزيز قدرتهم على الاندماج المباشر والفعال في سوق العمل فور تخرجهم.
وفي سياق متصل، أوضحت سوسن حرستاني، مديرة التعليم المهني والتقني في وزارة التربية والتعليم، في تصريح لوكالة سانا، أن نجاح التعليم المهني يعتمد بشكل كبير على مدى توافقه مع احتياجات سوق العمل. وأشارت حرستاني إلى أن عملية التطوير الجارية بدأت بالتنسيق المباشر مع غرف الصناعة والقطاع الخاص، بهدف تحديد المهن المطلوبة ورصد الفجوات القائمة بين الاختصاصات الحالية ومتطلبات السوق.
وأضافت حرستاني أن خطة التطوير الشاملة تتضمن تحديث المناهج الدراسية، وتأهيل الكوادر التعليمية، وتحسين التجهيزات والبنية التحتية التدريبية. ولفتت إلى أن الورشات الحالية تبحث كذلك إمكانية تحويل بعض الاختصاصات إلى نظام التعليم المزدوج، الذي يقوم على شراكة فاعلة بين وزارة التربية وغرف الصناعة والقطاع الإنتاجي. يتيح هذا النظام للطالب الدوام يومين في الشركة وثلاثة أيام في المدرسة، تحت إشراف مشترك، مما يسهم في إكسابه المهارات العملية المطلوبة ويعزز جاهزيته للاندماج السريع في سوق العمل بعد التخرج.
من جانبه، أوضح حمزة اليوسف، مستشار التعليم المهني في الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ، أن الوكالة قامت، بالتعاون مع مديرية التعليم المهني في سوريا، بتنفيذ تقييم شامل لمنظومة التعليم المهني. وقد استند هذا التقييم إلى مراجعة دقيقة للدراسات والمصادر المتعلقة بواقع التعليم المهني والتقني، بهدف تحديد أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع ووضع محاور أولية لإصلاحه وتطويره.
وأشار اليوسف إلى أن الورشة الحالية تجمع نخبة من الخبراء والمختصين لتحديد المهن ذات الأولوية، خصوصاً تلك المرتبطة بمشاريع إعادة الإعمار واحتياجات سوق العمل المتغيرة. كما تبحث الورشة آليات تعزيز نموذج التعليم المزدوج، الذي يدمج بفعالية بين الدراسة النظرية والتدريب العملي المكثف داخل الشركات والمنشآت الصناعية.
وفي سياق متصل، لفت محمد الخالد، نائب رئيس غرفة صناعة حماة، إلى أن البنية التحتية للمدارس المهنية لا تزال تتطلب المزيد من التطوير والدعم لتحسين البيئة التعليمية والتجهيزات والخدمات المقدمة. وأكد الخالد على أهمية رفع كفاءة الكوادر التعليمية وتطوير مهارات المدرسين بما يواكب المتطلبات الحديثة لسوق العمل.
وأوضح الخالد أن عدد المنتسبين إلى نظام التعليم المزدوج لا يزال محدوداً، مما يستدعي تعزيز ثقافة التعليم المهني وتوفير حوافز جاذبة للطلاب للالتحاق به. وهذا بدوره سينعكس إيجاباً على رفد سوق العمل بكفاءات مؤهلة ومدربة تلبي احتياجاته المتزايدة.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة التربية والتعليم ومنظمة GIZ كانتا قد بحثتا في الثاني عشر من تشرين الثاني الماضي سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال تطوير التعليم المهني والتقني، بهدف تحديث المناهج ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل المتغيرة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد