اقتصاد

حماية المستهلك تكثف الرقابة على الأسواق السورية وتتصدى لمخالفة غياب التسعير

enabbaladi.net٨ تموز ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٣ م7 مشاهدة
حماية المستهلك تكثف الرقابة على الأسواق السورية وتتصدى لمخالفة غياب التسعير

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“حماية المستهلك” تشدد رقابة الأسواق.. غياب التسعير يتصدر المخالفات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تموز ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد الأسواق السورية حاليًا سلسلة من الإجراءات التنظيمية لضبط الحركة التجارية وتعزيز الرقابة على البيع والشراء، وذلك استجابة للتحولات الاقتصادية وتغير طبيعة التعاملات. تركز هذه الإجراءات على تشديد الرقابة على الفعاليات التجارية، ومعالجة المخالفات المتعلقة بالأسعار والمواصفات وجودة المنتجات. كما تهدف إلى ترسيخ الالتزام بالإعلان عن الأسعار والتعامل بالليرة السورية في جميع الأنشطة الاقتصادية، بالإضافة إلى تطوير آليات تنظيم الضبوط وفرض الغرامات لضمان حماية المستهلك وتعزيز الانضباط السوقي.

وأكد مدير مديرية حماية المستهلك، حسن الشوا، في تصريح لـ عنب بلدي، أن الغرامات تُحسب بالليرة السورية وفقًا للقوانين المعمول بها، مشيرًا إلى أن التعامل بعملات أخرى كان إجراءً مؤقتًا وانتهى. وأضاف أن الأولوية القصوى حاليًا هي الالتزام الكامل بالليرة السورية في الإعلانات والتعاملات وكافة الأنشطة الاقتصادية.

وأوضح الشوا أن المديرية قامت بتعديلات نسبية على قيم الغرامات لتتوافق مع الواقع الحالي لقيمة الليرة السورية، وأن تحديد قيمة الغرامة يعتمد بشكل مباشر على نوع وطبيعة المخالفة، بهدف أن تكون رادعة مع الحفاظ على سلامة الغذاء وجودته، ومنع الغش، وتعزيز المنافسة الشفافة وإتاحة الفرصة للمنتج الأفضل.

وحول أكثر المخالفات شيوعًا، بين الشوا أن المخالفات تختلف باختلاف المنطقة والمحافظة والقرب من المعابر الحدودية، بالإضافة إلى نوعية المواد المتداولة. وأشار إلى أن مخالفة “عدم الإعلان عن الأسعار” هي الأكثر انتشارًا، ويعود ذلك إلى مرحلة الانتقال نحو سوق أكثر حرية وعدم اعتماد آليات تحديد أسعار سابقة، مما استدعى تكثيف ثقافة الإعلان السعري لدى التجار عبر التوعية والرقابة وتشديد العقوبات عند التكرار. وأصبحت هذه المخالفة تستوجب الإغلاق الفوري عند تكرارها، مما أدى إلى تراجعها مؤخرًا بفضل فعالية الدوريات الرقابية.

آلية تنظيم الضبوط التموينية:

تعتمد مديريات حماية المستهلك على منظومة رقابية مبرمجة ومحدثة لتنظيم الضبوط التموينية، وتشمل:

  • توزيع الدوريات وتكليفها: ينتشر الجهاز الرقابي عبر دوائر حماية المستهلك في كل محافظة، وتتحرك الدوريات بمهام رسمية محددة الوقت والمهام.
  • التدقيق الميداني: تزور الدوريات الفعاليات التجارية للوقوف على المخالفات مباشرة، مثل طريقة ممارسة المهنة، تداول الفواتير، الإعلان عن الأسعار، البيع بأسعار مخالفة، ومراقبة المواد منتهية الصلاحية والشروط الصحية.

إجراءات الشفافية والتطوير الحديثة:

  • تشغيل الكاميرات مع بعض الدوريات للنقل المباشر، وتخفيف الأحكام، وزيادة الموثوقية.
  • استخدام أجهزة فحص سريعة في الموقع لتحليل بعض المواد مباشرة (مثل الزيوت) لضمان شفافية النتائج.
  • تزويد المديريات بسيارات حديثة لضمان سرعة الاستجابة.
  • تغيير العقلية الوظيفية للمراقب التمويني ليكون مقدم خدمة تهدف لاستقرار السوق والالتزام، وليس فقط فرض العقوبات.
  • مسح كل فاعلية بـ”QR” يتيح للمستهلك التواصل المباشر مع الإدارة للشكوى أو التقييم.

وأوضح الشوا أنه لا يوجد عدد محدد من الضبوط مطلوب من كل مراقب فرديًا، بل يتم تحديد حجم العمل على مستوى الدائرة أو المديرية ككل بناءً على الإمكانيات المتاحة. وأشار إلى أن العلاقة بين انتشار الرقابة وعدد الضبوط هي علاقة عكسية؛ فكلما زاد نشاط الكوادر التموينية وانتشارها، ارتفع مستوى الالتزام الذاتي لدى التجار، مما يؤدي لانخفاض عدد المخالفات.

وتصاعدت في سوريا مؤخرًا التحذيرات المتعلقة بواقع الأسواق وسلامة الغذاء، وسط شكاوى متزايدة من المواطنين حول تذبذب الأسعار، وضعف الرقابة، وانتشار منتجات غذائية يثار الجدل حول جودتها ومطابقتها للمواصفات الصحية.

شارك الخبر: