تيك توك يُحدث ثورة في سوق الغذاء البريطاني: التونة المعلبة تنتعش بمبيعات قياسية بفضل المحتوى الرقمي


هذا الخبر بعنوان "“تيك توك” يعيد التونة المعلبة إلى واجهة الاستهلاك في بريطانيا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد سوق الأغذية في بريطانيا تحولاً لافتاً في أنماط الاستهلاك، حيث سجلت مبيعات التونة المعلبة ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعة بقوة محتوى الطعام المنتشر على منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة منصة "تيك توك". وقد أسهمت هذه المنصة في إعادة تقديم هذا المنتج التقليدي بصورة عصرية تستهدف بشكل خاص الجيل الشاب.
قفزة كبيرة في مبيعات التونة
أفادت سلسلة المتاجر البريطانية "تيسكو"، وفقاً لما نقلته صحيفة إندبندنت اليوم الأحد، بأن مبيعات التونة المعلبة شهدت زيادة بنحو 18 بالمئة خلال العامين الماضيين. تعادل هذه الزيادة ما يقارب 2.25 مليون كيلوغرام، مما يشير إلى تغير واضح في سلوك المستهلكين داخل السوق البريطانية.
يعكس هذا الارتفاع اهتماماً متجدداً بمنتجات غذائية معلبة كانت تُعد لفترة طويلة خياراً تقليدياً ومنخفض التكلفة، قبل أن تتراجع شعبيتها مع انتشار أنماط الاستهلاك الحديثة وتوفر الأطعمة الطازجة والثلاجات المنزلية بعد منتصف القرن الماضي.
من منتج تقليدي إلى "تريند رقمي"
بعد عقود من كون الأسماك المعلبة، والتونة في مقدمتها، جزءاً ثابتاً من النظام الغذائي البريطاني، تغير هذا الاتجاه مؤخراً. فقد برزت موجة من المحتوى الغذائي على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يعرض مؤثرون وصفات مبتكرة وسريعة تعتمد على التونة المعلبة. هذا المحتوى أسهم في إعادة تسويق التونة كخيار صحي غني بالبروتين وسهل التحضير.
تيك توك يدعم انتعاش التونة المعلبة
صرح لي بانرمان، مسؤول مشتريات الأسماك المعلبة في "تيسكو"، بأن التونة أصبحت اليوم "جزءاً من الموضة الغذائية"، لا سيما بين الفئات الشابة التي تبحث عن خيارات اقتصادية وذات قيمة غذائية عالية في آن واحد. وأضاف بانرمان أن منصة "تيك توك" لعبت دوراً محورياً في هذا التحول، من خلال محتوى واسع الانتشار يقدم أفكاراً جديدة لاستخدام التونة، مثل إدخالها في المعكرونة والسلطات ووجبات البروتين السريعة، مما أعادها إلى النظام الغذائي اليومي بطريقة مبتكرة.
ويرى مختصون في قطاع الأغذية، بحسب إندبندنت، أن عودة التونة المعلبة إلى الواجهة تعكس تحولاً أوسع في سلوك المستهلكين. فقد باتت وسائل التواصل الاجتماعي تؤثر بشكل مباشر في قرارات الشراء، خصوصاً لدى فئة الشباب التي تعتمد على المحتوى الرقمي كمصدر رئيسي للإلهام الغذائي. كما يشير هذا التحول إلى تغير في أولويات المستهلكين، مع تزايد الاهتمام بالأطعمة الغنية بالبروتين، وسهولة التحضير، وتكلفتها المنخفضة مقارنة بالخيارات الطازجة.
البعد الاقتصادي والاستدامة
تشير بيانات "تيسكو" إلى أن الطلب المتزايد لم يقتصر على الجانب الاستهلاكي فحسب، بل انعكس أيضاً على سلاسل التوريد. فقد زاد الاعتماد على موردين يلتزمون بمعايير الاستدامة البحرية. وأكدت الشركة أن جميع منتجات التونة لديها تحمل شهادة "المجلس البحري للإشراف (MSC)"، في ظل تزايد أهمية الاستدامة البيئية لدى المستهلك البريطاني، وخاصة بين الفئات الشابة.
يرجح خبراء أن هذا النمط من "التريندات الغذائية الرقمية" لن يقتصر على التونة وحدها، بل قد يمتد ليشمل منتجات غذائية أخرى، نظراً للدور المتنامي لمنصات التواصل الاجتماعي في تشكيل الذوق العام وأنماط الاستهلاك على مستوى العالم. وتؤكد هذه التطورات التأثير المتزايد لمنصات التواصل الاجتماعي في تحديد اتجاهات الاستهلاك الغذائي، وقدرتها على إحياء منتجات تقليدية بأساليب عصرية تتوافق مع اهتمامات الجيل الجديد.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد