السعودية تتعهد بـ1.5 مليار دولار لسوريا: دعم غير مسبوق ضمن مبادرة "سوريا بدون مخيمات"


هذا الخبر بعنوان "التعهد بـ1.5 مليار دولار يمثل قفزة سعودية في تمويل سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت شركة "كرم شعار للاستشارات" قراءة تحليلية جديدة تسلط الضوء على التعهد المعلن من المملكة العربية السعودية بتقديم دعم مالي ضخم بقيمة 1.5 مليار دولار أمريكي موجه إلى سوريا. ووفقاً للتحليل، يمثل هذا التعهد قفزة نوعية في حجم الدعم، حيث يتجاوز بنحو 4.4 مرات أعلى مساهمة سنوية سعودية موثقة لدى تقارير الأمم المتحدة الخاصة بسوريا.
كما يشكل هذا المبلغ ما يقارب 72% من إجمالي التمويل السعودي المعلن المرتبط بسوريا خلال الفترة الممتدة من عام 2012 وحتى عام 2025، والذي بلغ مجموعه نحو 2.08 مليار دولار أمريكي. وتشير البيانات إلى أن عام 2025 كان الأعلى من حيث حجم التمويل السنوي، مسجلاً 343 مليون دولار. وأكدت الشركة أن الدعم السعودي المعلن يمثل تحولاً كبيراً في الحجم، حيث يرى التحليل أن التعهد الجديد، في حال تنفيذه بالكامل، سيتجاوز التمويل السنوي السابق للمملكة تجاه سوريا، فهو أكبر 4.4 مرات من ذروة عام 2025، ونحو 10 مرات من المتوسط السنوي للفترة بين 2012 و2025.
تكشف البيانات الخاصة بالتمويل المرتبط بسوريا خلال الفترة من 2012 إلى 2025، بحسب شركة "كرم شعار للاستشارات"، عن تباين واضح في مستويات الدعم السنوي. فقد سجل عام 2012 تمويلاً بقيمة 276 مليون دولار، تلاه 252 مليون دولار في عام 2013، و185 مليون دولار في عام 2014. وانخفض التمويل إلى 110 ملايين دولار في عام 2015، ثم إلى 54 مليون دولار في عام 2016، قبل أن يرتفع مجدداً إلى 91 مليون دولار في عام 2017.
وفي عام 2018، بلغ التمويل 43 مليون دولار، فيما سجل عام 2019 نحو 38 مليون دولار. وشهد عام 2020 انخفاضاً إلى 11 مليون دولار، قبل أن يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في عام 2021 ليصل إلى 182 مليون دولار. وبلغ التمويل في عام 2022 نحو 185 مليون دولار، ثم 175 مليون دولار في عام 2023، و139 مليون دولار في عام 2024، ليصل إلى ذروته في عام 2025 عند 343 مليون دولار.
يبرز التعهد الجديد، البالغ 1.5 مليار دولار أمريكي، ضمن إطار مبادرة "سوريا بدون مخيمات"، كأحد أكبر التعهدات مقارنة بالاتجاهات التاريخية للتمويل خلال الفترة المذكورة. ويوضح التقرير أن هذا التمويل يرتبط بمناقشات سابقة مع الصندوق السعودي للتنمية حول حزمة تمويلية تدريجية تستهدف قطاعات متعددة وحيوية، تشمل الصحة، التعليم، المياه، الطاقة، الإسكان، إدارة الكوارث، الاتصالات، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ومن المرجح أن يمتد التعهد السعودي على مدار عامين، وفقاً للشركة، وذلك تماشياً مع تعهد الرئيس السوري أحمد الشرع بإغلاق جميع مخيمات النزوح بحلول نهاية عام 2027. وأشار أحمد قزيز، نائب وزير إدارة الطوارئ والإغاثة من الكوارث، إلى أن "الصندوق السعودي للتنمية" سيشارك في الإشراف على صرف هذه الأموال بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، بحسب الشركة.
أوضحت "شركة كرم شعار للاستشارات" أن هذا التعهد يشكل اختباراً لمدى القدرة على الوفاء بالالتزامات لكل من الرياض ودمشق. فبالنسبة لسوريا، يمكن لهذا التعهد أن يسرع من وتيرة إغلاق المخيمات، وإعادة تأهيل الخدمات، وتعزيز الاستثمار في المناطق التي يعود إليها السكان. كما ستكون هذه المبادرة بمثابة اختبار لمدى استعداد المملكة العربية السعودية وقدرتها على الانتقال من مرحلة الدعم السياسي وإصدار التصريحات إلى مرحلة التمويل التنفيذي واسع النطاق.
وقد يشجع النجاح في تنفيذ هذا التعهد على تقديم المزيد من تمويل التعافي المباشر من قبل الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية، في حين أن الفشل سيعزز المخاوف بشأن الشفافية والتنسيق والقدرة على التنفيذ.
على هامش ورشة العمل التي أقامتها وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، في 13 أيار، بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لتسليط الضوء على دعم وتنفيذ رؤية "سوريا بلا مخيمات"، أكد رئيس قسم التعاون الأممي ضمن إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، محمد بطحيش، أن سوريا تلقت دعماً سعودياً بقيمة مليار ونصف المليار دولار. وأضاف بطحيش في تصريحات لقناة "الحدث" السعودية، أن الحكومة السورية تواصلت مع الاتحاد الأوروبي والدول المانحة لبحث آليات الدعم التي يمكن تقديمها لسوريا خلال عامي 2026- 2027.
اقتصاد
سوريا محلي
سوريا محلي
اقتصاد