النقل التلفزيوني يُعيد إحياء كرة اليد السورية: اهتمام جماهيري وجهود اتحادية لتجاوز التحديات


هذا الخبر بعنوان "اهتمام إعلامي ينعش كرة اليد السورية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس تزايد الاهتمام الإعلامي بكرة اليد السورية، لا سيما مع دخول النقل التلفزيوني للمباريات كعنصر جديد في إبراز هذه الرياضة، يؤكد مسؤولو الاتحاد أن هذا التطور أسهم في إعادة تقديم اللعبة بصورة أكثر جاذبية، وفتح المجال أمام جمهور أوسع للتعرف إلى تفاصيلها. يأتي ذلك بالتوازي مع جهود إعادة بناء المنظومة الفنية والإدارية، والعمل على تطوير واقع اللعبة على أسس أكثر استقرارًا واحترافية.
أكد عضو اتحاد كرة اليد، عبد القادر صناع، في تصريح خاص لـ عنب بلدي، أن النقل التلفزيوني لمباريات كرة اليد شكّل خطوة مهمة في إعادة تسليط الضوء على اللعبة، وأسهم في توسيع قاعدة المتابعين وتعريف الجمهور بجمالية اللعبة وحماسها. وأشار صناع إلى أن الاتحاد لمس زيادة واضحة في الاهتمام الجماهيري والتفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي منذ بدء بث المباريات، سواء من الجمهور أو الرياضيين والإعلاميين، معتبرًا أن ذلك يمثل تطورًا إيجابيًا لمصلحة اللعبة.
وأضاف صناع أن التغطية الإعلامية أسهمت في تقديم صورة أكثر احترافية عن كرة اليد السورية، وإبراز المواهب والكوادر الفنية والإدارية العاملة خلف الكواليس، إلى جانب توضيح قوانين اللعبة وأجوائها التنافسية للجمهور. ولفت إلى أن ظهور اللعبة على الشاشات يمنح اللاعبين دافعًا معنويًا إضافيًا، ويرفع من قيمة المنافسات بين الأندية، كما يسهم في زيادة اهتمام الرعاة والداعمين.
وشدد عبد القادر صناع على أهمية استثمار هذا الزخم عبر الاستمرار بالنقل التلفزيوني بشكل منتظم، وتطوير الجانب الإعلامي والتسويقي، مع الاهتمام بالفئات العمرية، مؤكدًا أن الإعلام الرياضي أصبح شريكًا أساسيًا في تطوير أي لعبة جماعية.
وفي سياق متصل، أوضح رئيس اتحاد كرة اليد، رافع بجبوج، لجريدة “الثورة السورية”، أن الزخم الإعلامي المتزايد والبث التلفزيوني للمباريات يسهمان بشكل مباشر في تعزيز حضور اللعبة وتوسيع قاعدة متابعيها. ووصف بجبوج العام الأول من توليه المسؤولية بـ “التأسيسي”، مشيرًا إلى أن العمل خلال هذه الفترة لم يتركز على الاستعراض أو النتائج السريعة، بل على إعادة تنظيم العمل الداخلي وترميم العلاقة مع الأندية التي شهدت بعض التوترات في السابق.
وأوضح رافع بجبوج أن الأولوية كانت لتحقيق الاستقرارين الإداري والفني، والانطلاق بخطط واقعية ومدروسة بعيدًا عن الوعود غير القابلة للتطبيق. وأضاف أن هناك مجموعة من العوامل التي من شأنها أن تشكل دافعًا قويًا لعودة الجماهير إلى المدرجات، وإعادة الإحساس بالحيوية إلى كرة اليد السورية، أبرزها النظام الجديد للدوري، واعتماد الأندية على لاعبين مميزين من فرق أخرى، إضافة إلى وجود لاعبين محترفين.
وحول التحديات التي واجهت اتحاد كرة اليد، قال رئيس الاتحاد إنها “كبيرة” وتمثلت في ضعف الإمكانيات المادية وتضرر البنية التحتية لعدد من الصالات، إضافة إلى عزوف بعض الأندية عن المشاركة. وأضاف أن التحدي الأبرز كان في الجانب النفسي، والمتمثل بإعادة بناء الثقة بين الاتحاد وجميع مكونات اللعبة، مشيرًا إلى أن هذا الملف بدأ يجري تجاوزه تدريجيًا من خلال العمل الجاد والمستمر.
وشهد الدوري السوري لكرة اليد لفئة الرجال للموسم 2025-2026 مشاركة 11 فريقًا، حيث أقيمت البطولة بنظام التجمعات، وتم توزيع الفرق على مجموعتين. وضمت المجموعة الأولى أندية: الشعلة، الفرات، أهلي حلب، الفتوة، دير عطية، النواعير، فيما تألفت المجموعة الثانية من فرق: الطليعة، الجيش، اليقظة، الكرامة، أمية.
حقق نادي الطليعة المركز الثالث والميدالية البرونزية في الدوري السوري لكرة اليد للرجال للموسم 2025-2026، بعد فوزه على الشعلة بنتيجة 32-29، في المباراة التي جمعت الفريقين لتحديد المركزين الثالث والرابع.
وفي مواجهات الدور النهائي، تمكن الجيش من التفوق على النواعير بنتيجة 37-33، فيما نجح نادي النواعير في تعديل سلسلة النهائي بعد فوزه على الجيش في المباراة الثانية بنتيجة 32-31 لتصبح السلسلة متعادلة بين الفريقين، ويُحسم لقب الدوري السوري بكرة اليد للرجال بمواجهة فاصلة أخيرة في 24 من أيار الحالي بصالة “الجلاء” في دمشق.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة