حدث فلكي استثنائي: تعامد الشمس على الكعبة المشرفة تزامناً مع عيد الأضحى يحدد القبلة بدقة


هذا الخبر بعنوان "حدث فلكي نادر.. تعامد الشمس مع الكعبة المشرفة تزامناً مع عيد الأضحى" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد الكعبة المشرفة لاستقبال حدث فلكي فريد من نوعه يوم الأربعاء الموافق 27 أيار 2026، حيث ستتعامد الشمس عليها بشكل مباشر. يتزامن هذا الحدث النادر مع أول أيام عيد الأضحى المبارك، في لحظة تجمع بين التقويمين الهجري والميلادي، لتسلط الضوء على دقة الحسابات الكونية.
سيقع التعامد عند الساعة 12:18 ظهراً بتوقيت مكة المكرمة، وهي اللحظة التي تبلغ فيها الشمس أقصى ارتفاع لها في السماء بزاوية 90 درجة. في هذه اللحظة، تختفي ظلال الكعبة المشرفة وجميع الأجسام المحيطة بها داخل الحرم المكي، مما يوفر فرصة للمسلمين في المناطق التي تكون فيها الشمس مرئية لتحديد اتجاه القبلة بدقة متناهية بالعين المجردة أو من خلال تتبع الظل.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمعية الفلكية في مدينة جدة، ماجد أبو زاهرة، أن ظاهرة تعامد الشمس على الكعبة المشرفة تعد من الظواهر الفلكية الدقيقة التي تحظى باهتمام كبير لدى المهتمين بتحديد اتجاه القبلة. فهي تتيح التحقق المباشر من صحة الحسابات الجغرافية والفلكية دون الحاجة إلى أدوات معقدة.
وأوضح أبو زاهرة أن الحسابات الفلكية تشير إلى أن ارتفاع الشمس يوم الأربعاء سيبلغ 89.89 درجة، بفارق 0.11 درجة عن التعامد الكامل فوق الكعبة المشرفة، أي ما يعادل 6.6 دقائق قوسية عن زاوية 90 درجة. بينما يصل ارتفاعها يوم الخميس 28 أيار إلى 89.94 درجة، بفارق يقارب 0.06 درجة فقط عن التعامد الكامل، أي ما يعادل 3.6 دقائق قوسية، مما يجعله اليوم الأقرب إلى التعامد الكامل للشمس فوق الكعبة المشرفة.
تكمن ندرة هذا الحدث في تزامن ظاهرة التعامد مع عيد الأضحى المبارك، وليس في ظاهرة التعامد بحد ذاتها، إذ تتكرر مرتين سنوياً في 27 أيار و15 تموز، نتيجة لمرور الشمس ظاهرياً فوق خط عرض مكة المكرمة البالغ 21.4 درجة شمالاً. ويعود السبب في ندرة التزامن مع عيد الأضحى إلى أن السنة الهجرية أقصر من السنة الميلادية بنحو 10 أيام، مما يجعل التقويم الهجري يتراجع تدريجياً عبر فصول السنة الشمسية، وبالتالي تحتاج السنة الهجرية إلى حوالي 33 عاماً لتعود إلى الموضع نفسه من السنة الميلادية، ومن هنا تأتي ندرة التقاء تعامد الشمس مع يوم العاشر من ذي الحجة.
تنشأ ظاهرة التعامد من موقع الكعبة المشرفة بين خط الاستواء ومدار السرطان. فخلال الحركة الظاهرية للشمس شمالاً وجنوباً، تمر فوق مكة مرتين في السنة: الأولى أثناء انتقالها من خط الاستواء إلى مدار السرطان في أيار، والثانية أثناء عودتها جنوباً في تموز. وعند لحظة التعامد، يصبح اتجاه الشمس مطابقاً تماماً لاتجاه الكعبة، مما يجعلها وسيلة فلكية دقيقة لضبط القبلة عالمياً.
يجمع هذا الحدث بين قدسية الزمان المتمثلة بعيد الأضحى، ودقة المكان المتمثلة بتعامد الشمس على قبلة المسلمين. ورغم أن الظاهرة فلكية دورية، فإن تزامنها مع العاشر من ذي الحجة يمنح يوم 27 أيار بعداً استثنائياً في الذاكرة الدينية والعلمية، ويعكس تناغم الحسابات الكونية مع المناسك الدينية.
المصدر: الإخبارية
سوريا محلي
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
سوريا محلي