جامعة دمشق تطلق تحولًا رقميًا بإنشاء مكتبة ذكية ومركز للذكاء الاصطناعي بالتعاون مع مؤسسة سعيد الخيرية


هذا الخبر بعنوان "مكتبة بلا ورق ومركز ذكاء اصطناعي.. جامعة دمشق تبدأ تحولًا رقميًا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت جامعة دمشق خطوة نوعية نحو التحول الرقمي، حيث وقّعت في العشرين من أيار اتفاقيتي تعاون مع مؤسسة “سعيد الخيرية”. تهدف الاتفاقيتان إلى تأسيس مكتبة جامعية رقمية حديثة في تجمع البرامكة، وإنشاء مركز متخصص للذكاء الاصطناعي ضمن كلية الهندسة المعلوماتية.
وأوضحت جامعة دمشق أن هذه المبادرة تأتي في إطار سعيها لدعم البحث العلمي وتطوير البيئة الأكاديمية. ومن المتوقع أن توفر المكتبة الرقمية وصولًا شاملًا إلى أبرز قواعد البيانات العلمية العالمية، مدعومة ببرمجيات متطورة توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم الدعم الفعال للباحثين. أما مركز الذكاء الاصطناعي، فسيكون متاحًا لطلاب الدراسات العليا والباحثين من مختلف الكليات، لتمكينهم من الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أبحاثهم المتنوعة.
من جانبه، صرّح رئيس جامعة دمشق، مصطفى صائم الدهر، بأن الاتفاقية الأولى تركز على إقامة مكتبة رقمية ذكية تعتمد كليًا على المحتوى الرقمي، لتكون بديلًا عن الكتب الورقية التقليدية. سيتمكن الطلاب والباحثون من الوصول إليها عبر الشبكة للاطلاع على أهم المصادر العلمية العالمية. وأضاف الدهر أن المكتبة ستُجهز بأنظمة وبرمجيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتسهيل وصول الباحثين إلى المعلومات ذات الصلة، بالإضافة إلى تصميم معماري فريد يثري حرم الجامعة. وأشار إلى أن هذا المشروع كان قيد الدراسة منذ فترة، وقد خضع لتطوير وتحديث كبيرين، ومن المقرر البدء بتنفيذه قريبًا.
وفيما يخص المشروع الثاني، أوضح رئيس جامعة دمشق أنه يتمثل في إنشاء مركز متخصص بالذكاء الاصطناعي، الذي بات يشكل محورًا أساسيًا في مختلف التخصصات والمجالات. سيخدم المركز طلاب الهندسة المعلوماتية، ومختلف فروع الهندسة، والعلوم الطبية والإنسانية، كما سيوفر لطلاب الدراسات العليا والباحثين أدوات الذكاء الاصطناعي اللازمة لأعمالهم البحثية.
وفي سياق متصل، أكد معاون وزير التعليم العالي والبحث العلمي لشؤون الطلاب، عبد الحميد خالد، في تصريح نقلته وكالة “سانا”، أن هذه الاتفاقية تندرج ضمن الجهود الحثيثة لوزارة التعليم العالي والجامعات السورية، وفي مقدمتها جامعة دمشق، لتطوير العملية التعليمية وتحديث المناهج. وشدد على أن إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة ملحة في المشهد الأكاديمي المعاصر.
وبخصوص محور المكتبات، أشار خالد إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بتطوير منظومة المكتبات ودعم البحث العلمي للطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس. كما لفت إلى التوجه المستمر نحو تحسين البنية التحتية والتجهيزات والبرامج العلمية في الجامعات السورية خلال المستقبل القريب.
من جهته، صرّح مدير العلاقات الدولية والثقافية في جامعة دمشق، عبد السلام زيدان، لـ “عنب بلدي” بأن هذه الاتفاقية تعكس توجه الجامعة نحو تعزيز مسيرة التحديث الأكاديمي والتحول الرقمي، من خلال بناء بيئة تعليمية وبحثية أكثر تطورًا وانفتاحًا على التقنيات الحديثة. وأكد زيدان أن الشراكة مع مؤسسة سعيد الخيرية تمثل خطوة محورية لدعم البنية المعرفية والتقنية داخل الجامعة، عبر إنشاء مكتبة ذكية ومركز متخصص بالذكاء الاصطناعي لخدمة الطلاب والباحثين وأعضاء الهيئة التدريسية.
واعتبر زيدان أن هذا المشروع يمثل استثمارًا استراتيجيًا في المعرفة والبحث العلمي، حيث سيسهم في تسهيل الوصول إلى المصادر العلمية الحديثة، وتعزيز جودة الأبحاث، ورفع كفاءة التدريب الأكاديمي والتقني، بما ينسجم مع متطلبات الجامعات المعاصرة ويعزز الحضور العلمي والبحثي لجامعة دمشق.
وعن الجدول الزمني للمشروع، أوضح زيدان أن الأعمال التحضيرية والفنية جارية حاليًا بالتنسيق بين الجامعة ومؤسسة سعيد الخيرية، وتشمل الدراسات التقنية والتجهيزات والبنية التحتية اللازمة. ومن المتوقع أن يتم تنفيذ المشروع على مراحل متتابعة، تبدأ بالتصميم وتمتد لسنتين لمرحلة التنفيذ، مع الحرص على إنجاز الأعمال وفق أعلى المعايير الفنية، تمهيدًا لإطلاق الخدمات بصورة تدريجية فور الانتهاء من مراحل التجهيز الأساسية.
وأكد زيدان حرص جامعة دمشق على أن تكون هذه المشاريع داعمة للطلاب والباحثين ومسهلة لوصولهم إلى المعرفة والتقنيات الحديثة، ولذلك ستكون جميع خدمات المكتبة الرقمية ومركز الذكاء الاصطناعي مجانية بالكامل لجميع طلاب وأعضاء الهيئة التدريسية. وعزا هذا التوجه إلى كون المشروع منحة كريمة من مؤسسة سعيد الخيرية غير الربحية، ودورها التاريخي في دعم التعليم.
وتؤكد الجامعة أن هذا المشروع يجسد نموذجًا للتعاون المثمر بين المؤسسات الأكاديمية والمبادرات المجتمعية الداعمة للتنمية العلمية والمعرفية. ويُعدّ المشروعان من المبادرات النوعية المهمة التي تتطلب بنية تقنية وتجهيزات متقدمة وبرمجيات حديثة وقواعد بيانات علمية متخصصة.
وفي الوقت الراهن، أشار زيدان إلى أن الدراسات الفنية والمالية التفصيلية لا تزال قيد الاستكمال، على أن يتم الإعلان عن الجوانب المالية والتمويلية بصورة رسمية بعد اعتماد الخطط التنفيذية النهائية. وأضاف أن هذه المشاريع تُقدر تكلفتها بملايين الدولارات، وتعرب الجامعة عن تقديرها الكبير للدعم السخي الذي يقدمه وفيق سعيد عبر مؤسسة سعيد الخيرية، والذي يعكس التزامًا حقيقيًا بالمساهمة في تطوير البيئة الأكاديمية وتمكين الأجيال الشابة علميًا وتقنيًا.
واختتم زيدان حديثه بأن المكتبة الذكية ستوفر منظومة رقمية متكاملة تشمل الوصول إلى الكتب والمراجع والدوريات العلمية الإلكترونية، وقواعد البيانات الأكاديمية العالمية، إضافة إلى خدمات البحث الإلكتروني والدعم الأكاديمي، مما يسهم في تطوير بيئة التعلم والبحث داخل الجامعة. أما مركز الذكاء الاصطناعي، فسيشكل منصة علمية وتقنية متخصصة لدعم التدريب والبحث والابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وتطبيقات تعلم الآلة ومعالجة اللغات والرؤية الحاسوبية، إلى جانب دعم مشاريع الطلاب والأبحاث التطبيقية، وتعزيز التعاون الأكاديمي مع مختلف الجهات العلمية والتقنية.
علوم وتكنلوجيا
تكنولوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا