دراسة سويدية تكشف: ليس كل الجلوس ضاراً.. النشاط الذهني يحدد تأثيره على صحة الدماغ ومخاطر الخرف


هذا الخبر بعنوان "دراسة تربط النشاط الذهني أثناء الجلوس بصحة الدماغ" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ستوكهولم-سانا: كشفت دراسة علمية حديثة أن تأثير الجلوس لفترات طويلة على صحة الدماغ لا يقتصر على مدة الجلوس فحسب، بل يمتد ليشمل طبيعة النشاط الذهني الذي يرافقه. وأشارت الدراسة إلى أن أنماط الجلوس التي تتضمن نشاطاً ذهنياً قد ترتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالخرف، وذلك مقارنة بأنماط الجلوس السلبية.
ونقل موقع ScienceDaily العلمي، في تقرير له اليوم الأربعاء، تفاصيل هذه الدراسة التي نُشرت في المجلة الأمريكية للطب الوقائي (American Journal of Preventive Medicine). وقد قاد البحث الدكتور ماتس هالغرين، الباحث في معهد كارولينسكا بالسويد، الذي أوضح أن السلوك الخامل ليس نمطاً واحداً متجانساً، بل يتراوح بين أنشطة ذهنية نشطة وأخرى سلبية، وهذا التباين هو ما يؤثر على الصحة المعرفية على المدى الطويل.
اعتمدت الدراسة على تحليل شامل لبيانات أكثر من 20 ألف شخص، تتراوح أعمارهم بين 35 و64 عاماً، وتم تتبعهم على مدار 19 عاماً. وقد كشفت النتائج أن الأنشطة التي تتطلب جهداً ذهنياً أثناء الجلوس، مثل القراءة أو العمل المكتبي، قد تسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف، على عكس الأنشطة السلبية كالمشاهدة الطويلة للتلفاز.
وأكد الباحثون أن مستوى النشاط الدماغي خلال فترات الجلوس يلعب دوراً حاسماً في تحديد مدى التأثير على القدرات الإدراكية. وشددوا على أن الحفاظ على النشاط الذهني والبدني مع التقدم في العمر يُعد من العوامل الوقائية الأساسية ضد التدهور المعرفي.
وأوضح الباحث الرئيسي أن السلوك الخامل ليس قدراً محتوماً، بل هو عامل قابل للتعديل. وأشار إلى أن نوعية الأنشطة التي يمارسها الفرد أثناء الجلوس يمكن أن تؤثر بشكل مباشر في خفض أو زيادة خطر الإصابة بالخرف.
وتختتم الدراسة بالتأكيد على ضرورة إعادة تقييم أنماط السلوك اليومي، ليس فقط بالتركيز على مدة الجلوس، بل أيضاً على طبيعة النشاط الذهني المصاحب له. وهذا من شأنه أن يسهم بفاعلية في تعزيز صحة الدماغ والوقاية من الأمراض العصبية مع التقدم في العمر.
صحة
صحة
صحة
صحة