الكبة المشوية في القصير: نبض العيد الذي يحيي ذاكرة الأجداد ويجمع الأسر


هذا الخبر بعنوان "الكبة المشوية في القصير.. طقس العيد الذي يجمع العائلة ويحفظ ذاكرة المدينة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع حلول عيد الأضحى المبارك، تتجلى رائحة الكبة المشوية وأجواؤها العائلية بقوة في مدينة القصير، الواقعة جنوب غربي حمص. يُعد هذا الطبق الشعبي العريق من الطقوس الاجتماعية والعائلية المتوارثة التي تحمل في طياتها ذاكرة المكان وروح الترابط الأسري.
تتجمع العائلات في يوم الوقفة وصباحات العيد داخل المنازل، حيث تمتزج رائحة البرغل واللحم الشهية بأحاديث النساء وضحكات الأطفال، لتتحول الكبة المشوية إلى رمز للمحبة والتشارك، وواحدة من أبرز ملامح هوية المدينة وتراثها الشعبي الأصيل.
وفي هذا السياق، أوضحت المواطنة رهف المصري لوكالة سانا أن الكبة المشوية تُعد من أشهر الأكلات الشعبية المرتبطة بالتجمعات العائلية في الأيام الأولى للعيد ويوم الوقفة. وأشارت إلى أنها جزء لا يتجزأ من التراث الثقافي والاجتماعي الذي توارثته الأجيال عن الأمهات والجدات، سواء في طريقة طحن الكبة، أو تتبيل اللحم، أو أساليب الشوي التقليدية.
وأعربت المصري عن اعتزازها بتعليم هذا الإرث العريق، الذي اعتادت عليه النساء منذ زمن الجدات، لأولادها، وتعريف أصدقائهم من باقي المحافظات به. مؤكدة أن سرّ طعمها الفريد يكمن في طريقة التحضير الجماعية وفي لمّة العائلة الدافئة أثناء إعدادها.
من جانبهما، تحدث كل من شادي وخالد رحمة عن الارتباط الوثيق للكبة المشوية بالعادات الاجتماعية الراسخة، وكذلك بفرحة الأهالي بحصاد محاصيل القمح. هذا الارتباط منحها مكانة خاصة في ذاكرة أهالي القصير، مؤكدين أنها تعبّر عن الترابط الاجتماعي والأسري العميق، حيث تجتمع العائلة الواحدة والجيران لتحضيرها في أجواء مفعمة بالمحبة.
بدوره، أشار أحمد قرقوز إلى حرص الأهالي خلال العيد على اختيار أجود أنواع اللحوم والبرغل، لأنها تمثل مدينة القصير بتقاليدها وعاداتها الأصيلة. وأضاف معبراً: "في القصير إذا في عيد… في كبة"، في إشارة واضحة إلى ارتباطها الوثيق بأجواء العيد وبهجة المحبة العائلية.
تُحضَّر الكبة من البرغل الناعم واللحم الطازج، مع إضافة الشحمة والتوابل الخاصة. تُعجن المكونات جيداً حتى تتماسك، ثم تُشكَّل يدوياً على الأسياخ، قبل أن تُشوى على الفحم أو النار الهادئة لتكتسب نكهتها المميزة. يحرص أهالي القصير بريف حمص على التمسك بإعدادها كتقليد متوارث ارتبط بتاريخ المدينة وعاداتها العريقة.
سوريا محلي
سياسة
اقتصاد
ثقافة