هيثم حسين يكشف عن عمق تجربة المنفى والهوية في كتابه الجديد "وجوه المنفى.. دروب الوطن"


هذا الخبر بعنوان "هيثم حسين يرصد تحولات الغربة في “وجوه المنفى.. دروب الوطن”" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يرصد الكتاب الحديث للكاتب السوري هيثم حسين، الذي يحمل عنوان “وجوه المنفى.. دروب الوطن”، تجربة المنفى والهجرة من خلال استكشاف العلاقات الإنسانية، الذاكرة، والهوية. يتتبع الكتاب رحلة الكاتب منذ لحظة مغادرته سوريا وصولاً إلى استقراره في بريطانيا.
يتناول الكتاب سلسلة من الحكايات والتأملات التي تسلط الضوء على تأثير المنفى في الوعي، اللغة، والانتماء. كما يتعمق في التحولات النفسية، الثقافية، والاجتماعية التي صاحبت الانتقال إلى مجتمع جديد، بالإضافة إلى الدور الذي تلعبه الكتابة في إعادة ترتيب الذاكرة وفهم التجربة الإنسانية.
يضم الكتاب فصولاً مخصصة لشخصيات رافقت الكاتب في رحلته داخل المجتمع البريطاني، بما في ذلك كتّاب، أكاديميون، معلمون، أصدقاء، جيران، وشخصيات عامة. تشكل هذه الوجوه مدخلاً لفهم العلاقة بين الإنسان والمكان الجديد، وما ينشأ عنه من روابط وتجارب.
يأتي كتاب “وجوه المنفى.. دروب الوطن” كإصدار رابع ضمن مشروع هيثم حسين لكتابة السيرة الذاتية، والذي يضم أيضاً كتب “قد لا يبقى أحد”، “العنصري في غربته”، و“هكذا عشت الجحيم”. يمتد هذا المشروع لعشرة أعوام، ويركز على استكشاف أسئلة المنفى، الذاكرة، الهوية، والانتماء.
وفي تصريح خاص لوكالة سانا، أوضح الكاتب هيثم حسين أن الكتاب يمثل محطة جديدة في مشروع سيرته الذاتية الذي عمل عليه طوال عشرة أعوام. وأشار إلى محاولته كتابة تجربة المنفى من منظور إنساني بحت، مبتعداً عن اختزالها في الجوانب السياسية أو الجغرافية. وأكد أن الوجوه التي التقاها والعلاقات التي نسجها خلال فترة إقامته في بريطانيا كان لها دور كبير في إعادة صياغة تساؤلاته حول الوطن، الهوية، والانتماء.
وأضاف حسين: “تجربتنا نحن السوريين في المنافي أكبر من أن تختزل في أخبار اللجوء أو الإقامة، فخلف كل تجربة حكايات طويلة من التحولات الداخلية ومن إعادة اكتشاف الذات والآخر، وهذا الكتاب يحاول أن يقترب من تلك المساحة الإنسانية”.
وأشار إلى أن كتب السيرة الأربعة تشكل أجزاء متكاملة من تجربة واحدة، حيث يضيء كل كتاب مرحلة مختلفة من حياته، من سوريا إلى المنفى، ومن الذاكرة إلى الكتابة. وأعرب عن رغبته في توثيق هذه الرحلة وتقديم شهادة شخصية قد يجد فيها الكثير من السوريين صدى لتجاربهم وتساؤلاتهم.
أصبحت الكتابة بالنسبة لحسين وسيلة لفهم التجربة بعمق أكبر من مجرد توثيقها. وعن ذلك، قال: “الكتابة تمنحني فرصة لإعادة النظر في الأحداث بعد أن تهدأ، ورؤية الأشخاص الذين مروا في حياتي باعتبارهم جزءاً من التحولات التي صنعتني، لذلك جاء هذا الكتاب احتفاءً بالوجوه التي تركت أثراً، وبالعلاقات التي منحت المنفى معنى مختلفاً”.
تصميم غلاف الكتاب كان للفنان التشكيلي السوري خضر عبد الكريم.
يُذكر أن هيثم حسين هو روائي وكاتب سيرة ونقد، ولد في عامودا عام 1978 ويقيم حالياً في لندن. من أبرز أعماله الروائية والنقدية: “آرام سليل الأوجاع المكابرة”، “رهائن الخطيئة”، “إبرة الرعب”، “عشبة ضارة في الفردوس”، بالإضافة إلى أعماله في مجال السيرة الذاتية.
سياسة
ثقافة
ثقافة
ثقافة