وكالة الطاقة الدولية تحذر: العالم على شفا أزمة طاقة غير مسبوقة بسبب إغلاق هرمز وتداعيات الصراع


هذا الخبر بعنوان "وكالة الطاقة الدولية: العالم يواجه أخطر أزمة إمدادات في تاريخه الحديث" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن العالم يقف على أعتاب أزمة غير مسبوقة في أمن الطاقة، وذلك بسبب الاضطرابات الجسيمة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز الحيوي. هذا المضيق، الذي كان يمثل ممراً لخمس صادرات النفط المنقولة بحراً، تحول إلى نقطة اختناق تهدد استقرار الإمدادات العالمية وتثير فوضى غير مسبوقة في الأسواق.
وفي تصريح لوكالة "يورونيوز" يوم الخميس، أكد فاتح بيرول، المدير التنفيذي للوكالة، أن الأزمة الراهنة ستحدث تحولاً جذرياً في سياسات واستراتيجيات الاستثمار بقطاع الطاقة عالمياً. وأوضح بيرول أن الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء بدأت بالفعل في تسريع جهودها لتنويع مسارات التجارة ومصادر الطاقة، بهدف تجنب أي صدمات محتملة في المستقبل.
توقع بيرول استمرار تراجع الاستثمارات العالمية في مشاريع النفط للعام الثالث على التوالي. يأتي هذا التراجع في ظل التحولات الجذرية التي فرضتها صدمة الإمدادات، الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية- الإيرانية المستمرة منذ نهاية شباط الماضي، مما دفع الدول والشركات إلى إعادة توجيه أولوياتها نحو استكشاف مسارات تجارية جديدة ومصادر طاقة بديلة.
ووفقاً لتقرير الاستثمار العالمي في الطاقة الصادر عن وكالة الطاقة الدولية، من المتوقع أن ينخفض الإنفاق على مشاريع النفط إلى أقل من 500 مليار دولار بحلول عام 2026، وذلك على الرغم من بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبياً.
في هذا السياق، شهدت أسواق النفط العالمية اضطرابات حادة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، والتي أسفرت عن إغلاق مضيق هرمز. وقد أدى هذا التعطيل إلى ارتفاعات كبيرة في الأسعار ونقص في الإمدادات بمناطق متعددة حول العالم.
هذا الوضع دفع شركات الطاقة والحكومات إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الاستثمارية، سعياً لتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد المفرط على مسارات الإمداد التقليدية.
على نطاق أوسع، يُتوقع أن تشهد الاستثمارات الإجمالية في قطاع الطاقة ارتفاعاً طفيفاً لتصل إلى 3.4 تريليونات دولار بحلول عام 2026. وسيتم توجيه الجزء الأكبر من هذه الاستثمارات نحو تطوير شبكات الكهرباء، وأنظمة التخزين، والوقود منخفض الانبعاثات، بالإضافة إلى الطاقة النووية، والطاقات المتجددة، ومشاريع الكهرباء والبنية التحتية.
في الوقت ذاته، بدأت الدول المستوردة للطاقة في البحث عن موارد محلية بديلة، مع التركيز بشكل خاص على مجالات الطاقة المتجددة والنووية، وحتى الفحم في بعض الحالات.
في المقابل، من المتوقع أن ترتفع الاستثمارات في قطاع الغاز لتصل إلى حوالي 330 مليار دولار، وهو ما يمثل أعلى مستوى خلال عقد كامل. يعزى هذا الارتفاع إلى موجة من مشاريع تصدير الغاز الطبيعي المسال، خاصة في الولايات المتحدة وقطر.
أما في الشرق الأوسط، فقد أسفرت الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية عن تراجع ملحوظ في عائدات الصادرات النفطية، مما دفع الدول المنتجة إلى البحث عن مسارات تصدير بديلة.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد حذرت سابقاً من أن تكاليف إصلاح منشآت الطاقة المتضررة جراء الاعتداءات الإيرانية بمسيرات وصواريخ بالستية، والتي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات، قد تؤدي إلى تقليص التدفقات الاستثمارية الخارجية. هذه التدفقات كانت تمثل مصدراً رئيسياً لتمويل مشاريع البنية التحتية والطاقة في مناطق أخرى من العالم.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة