الفرات يفيض: إخلاء مناطق في دير الزور وتعبئة شاملة لمواجهة تداعيات الكارثة


هذا الخبر بعنوان "إخلاء فوري لمنطقتين في دير الزور بسبب ارتفاع منسوب الفرات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت لجنة الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة دير الزور، يوم الخميس 28 أيار، عن إخلاء فوري لمنطقتي حويجة صكر وحويجة كاطع. ودعت اللجنة الأهالي إلى التعاون مع الجهات المعنية والالتزام بالتعليمات الصادرة، وذلك حرصًا على سلامتهم وحماية الأرواح والممتلكات. يأتي هذا القرار في ظل استمرار ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، وسط استنفار فرق الطوارئ وتنفيذ أعمال تدعيم للسواتر الترابية ومحطات المياه والجسور المتضررة في محافظتي دير الزور والرقة.
من جانبها، أصدرت وزارة الطوارئ والكوارث السورية تقريرًا يكشف حجم الاستجابة لارتفاع منسوب مياه نهر الفرات في محافظتي الرقة ودير الزور، خلال يومي 26 و27 من شهر أيار الحالي. وأشارت الوزارة إلى استنفار فرقها بشكل كامل لمواجهة تداعيات الفيضانات وحماية الأهالي والبنية التحتية. وأوضح التقرير أن الوزارة دفعت بمؤازرات وآليات ثقيلة من محافظتي حلب وإدلب، بالإضافة إلى استئجار آليات إضافية من المناطق ذاتها، بهدف اختصار الوقت وتسريع عمليات الاستجابة.
في محافظة الرقة، أوضحت الوزارة أن عملية الاستجابة شملت تدعيم ساتر ترابي من عرض نصف متر إلى أربعة أمتار بطول 150 مترًا وارتفاع يتراوح بين متر ونصف ومترين، لمنع غمر مضخة المياه التي تخدم قرى المزيونة والخاتونية وحاوي الهوى والمحوكية وهرقلة. كما تم رفع ساتر ترابي بطول 700 متر في حويجة زهرة، ورفع ساتر ترابي بطول 150 مترًا في حويجة العنون، ورفع ساتر ترابي بطول 150 مترًا في حويجة البدر، ورفع ساتر ترابي بطول 250 مترًا في حويجة الحمادة. وأشار التقرير إلى أن الأضرار في الرقة تمثلت بغمر عدد من المنازل ومدرسة ومسجد وأراضٍ زراعية في حوائج الجماسة والجميلي والعجيل.
أما في محافظة دير الزور، فجاءت الاستجابة على النحو الآتي: رفع ساتر ترابي بطول 700 متر بجانب محطة مياه ذيبان، بهدف حماية منازل المدنيين والأراضي الزراعية المجاورة من خطر الغمر بالمياه. كما تم رفع سواتر ترابية حول محطة المياه في منطقة زغير شامية لمنع تعرضها للغمر وخروجها عن الخدمة، ورفع سواتر ترابية بمنطقة البوناصر بحي هرابش. وشملت الاستجابة أيضًا إزالة أجزاء من الجسر الترابي في مدينة دير الزور بالتعاون مع المحافظة والموارد المائية لمنع غمر الجسر وتسهيل تصريف المياه ومنع حدوث انهيار مفاجئ قد يهدد سلامة الأهالي. بالإضافة إلى سحب عبارة جرفها التيار وإعادتها إلى مسارها وتأمين المدنيين والسيارات على متنها.
وكشفت الوزارة أن الأضرار في دير الزور أسفرت عن وفاة ثلاثة أطفال غرقًا أثناء السباحة في نهر الفرات، فيما لا يزال طفل مفقود. كما خرجت جسور المريعية والترابي والعشارة عن الخدمة، إضافة إلى غمر عدد من المنازل في حي هرابش وأراضٍ زراعية ومنازل في حويجة صكر.
وأوضح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، عبر منصة “إكس”، أنه تم إنشاء غرفة عمليات مشتركة مع المحافظتين والموارد المائية وتعمل على مدار الساعة. وبدأت فرق المؤازرة بالوصول تباعًا من محافظات حلب وإدلب وحماة وحمص، وذلك دعمًا لعمليات الاستجابة الجارية في المناطق المتضررة من ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات. وأكد الصالح أنه لم تُسجل حتى الآن أي وفيات ناجمة بشكل مباشر عن الفيضانات، موضحًا أن حالات الوفاة المسجلة تعود لأطفال كانوا يسبحون في النهر، ولا ترتبط بفيضان الفرات بحد ذاته. وشدد الصالح على أن الوزارة تبذل أقصى ما يمكن ضمن اختصاصها المهني لضمان سلامة الأهالي وحماية المجتمعات الواقعة على ضفتي النهر الذي يمتد داخل الأراضي السورية لأكثر من 600 كيلومتر. كما أكد الصالح أن ملف الجسور والمطالبات المرتبطة بها يقع خارج نطاق اختصاص وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، موضحًا أن مسؤولية الوزارة تتركز في أعمال الاستجابة الطارئة، ورفع الجاهزية، وحماية الأرواح والمجتمعات المتضررة.
في سياق متصل، أعلنت المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة دير الزور يوم الخميس 28 أيار، أن محطة الفرات العملاقة لا تزال تعمل بكامل طاقتها حتى الآن. وذكرت مؤسسة المياه أن الأعمال في محطة الفرات متواصلة، عبر تنفيذ سواتر ترابية حول مجموعات الضخ الخامية لعزلها عن مجرى سيران النهر، بتضافر جهود كادر المؤسسة وبمساندة بعض المنظمات الإنسانية والمجتمع المحلي.
فيما أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، صباح اليوم الخميس 28 أيار، عن استجابة ميدانية عاجلة عند جسر العشارة في محافظة دير الزور، حيث باشرت بأعمال تدعيم للجزء المتضرر من الجسر باستخدام كميات إضافية من الركام، كإجراء إسعافي لتعزيز عوامل السلامة العامة وضمان أمن وسلامة حركة العبور للمواطنين.
تسبب ارتفاع منسوب نهر الفرات بتعطيل الخدمات، حيث خرج عدد من محطات ضخ المياه في ريف دير الزور عن الخدمة، ما انعكس على وصول المياه إلى عدة مناطق سكنية. كما أدى ارتفاع المنسوب إلى خروج جسور ترابية وحيوية عن الخدمة، بينها جسر مراط الحربي والجسر الترابي في المنطقة، إضافة إلى خروج جسر الميادين الترابي، ما تسبب باضطراب في حركة التنقل بين عدد من البلدات، بحسب مراسل عنب بلدي في المحافظة.
وأفاد مراسل عنب بلدي في الرقة، أن قرية حويجة السوافي تعد من أكثر المناطق تضررًا، بعد أن بدأت المياه بالدخول إلى المنازل، ما دفع أكثر من 15 عائلة إلى مغادرة منازلها والانتقال إلى مناطق أكثر أمانًا. وأضاف أن ارتفاع منسوب المياه تسبب أيضًا بغمر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية المزروعة بمحاصيل القمح والشعير، إلى جانب تضرر الأشجار المثمرة الممتدة على ضفاف نهر الفرات. وأشار المراسل إلى أن الأضرار امتدت كذلك إلى مزارع الأسماك، ما تسبب بخسائر كبيرة للمربين العاملين في هذا القطاع. وطالت تداعيات الفيضانات البنية الخدمية أيضًا، إذ خرجت محطة مياه الشرب في قرية حمرة بلاسم عن الخدمة بعد وصول المياه إليها، إلى جانب توقف محطة “طاوي رمان” الخاصة بالري، نتيجة غمرها بالمياه.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي