اعتقال تركي البوحمد، القيادي السابق بـ"الدفاع الوطني"، يؤجج التوترات في ريف الرقة ومطالبات شعبية بالمحاسبة


هذا الخبر بعنوان "اعتقال القيادي السابق بمليشيا "الدفاع الوطني" تركي البوحمد يؤجج توترات بريف الرقة" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد محافظة الرقة حالة من التوتر والترقب الأمني والشعبي المتصاعد، وذلك في أعقاب إقدام قوات الأمن السورية يوم الخميس الثامن والعشرين من أيار على اعتقال المدعو تركي المرعي، المعروف بلقبي "تركي البوحمد" و"الكركاعة". وقد جرى توقيفه من مكان إقامته في قرية البوحمد الواقعة بالريف الشرقي الجنوبي للمحافظة.
أثارت عملية الاعتقال حالة من الاحتقان الشعبي الواسع، حيث تصاعدت مطالبات الأهالي والناشطين بضرورة إحالة البوحمد إلى القضاء الفردي والمحاكم المختصة لمحاسبته. وتأتي هذه المطالبات على خلفية اتهامات متعددة تتعلق بارتكاب جرائم وانتهاكات حادة بحق المدنيين على مدار السنوات الماضية.
يُعد البوحمد من أبرز القادة السابقين لمليشيا "الدفاع الوطني"، التي كانت رديفة لقوات النظام السابق، كما يُعرف بأنه أحد الأذرع المحلية المقربة من اللواء سهيل الحسن، الملقب بـ "النمر". وتشير معطيات ميدانية وتقارير محلية إلى أن البوحمد تولى قيادة مجموعات مسلحة فرضت سيطرتها على بلدات البوحمد، ومعدان، والسبخة. ويمتلك سجلاً حافلاً بالانتهاكات، يتضمن مشاركته المباشرة في العمليات العسكرية إلى جانب قوات النظام السابق في ريف الرقة الجنوبي وجبهات ريف دمشق. فضلاً عن ذلك، يُتهم بالتورط في قضايا الخطف، وابتزاز المدنيين، وتهريب المواد المخدرة، والاتجار بالآثار والمقتنيات التاريخية. كما ترجح اتهامات وثيقة ارتباطه وتعامله المباشر مع الحرس الثوري الإيراني في مناطق شرق سوريا وقيادات عسكرية وأمنية بارزة في الحقبة السابقة.
بالرغم من الترحيب الشعبي الواسع بنبأ اعتقال "الكركاعة"، سادت حالة من القلق والجدل في الأوساط الأهلية بعد تسريب معلومات تفيد بنية السلطات الانتقالية التحقيق مع العناصر الأمنية التي نفذت عملية القبض عليه، واحتمال إخلاء سبيله. وتشير المصادر المحلية إلى أن القيادي الموقوف كان قد دفع مبالغ مالية ضخمة لما يُعرف بـ "الصندوق السيادي" بغية الحصول على وثيقة أمان وتسوية لوضعه. إلا أن المجموعات الأمنية تحركت بشكل منفرد لاعتقاله، مما أحدث انقساماً وتباينًا في ردود الفعل الرسمية والمحلية حول مصير المحاسبة القضائية في البلاد.
تزامناً مع هذه التطورات، دعا ناشطون وهيئات مدنية في المحافظة إلى تنظيم مظاهرة شعبية حاشدة اليوم الجمعة، التاسع والعشرين من أيار، في ساحة "دوار النعيم" وسط مدينة الرقة. وتهدف المظاهرة، التي تحمل شعار "القصاص مطلبنا"، إلى التأكيد على رفض أي تسويات سياسية أو مالية قد تفضي إلى إفلات من يصفونهم بـ "مجرمي الحرب" من العقاب.
في سياق متصل، اندلعت اشتباكات مسلحة عنيفة في قرية "المغلة" بريف الرقة الشرقي بين عناصر مسلحين يتبعون للبوحمد وأهالي القرية. ولم ترد تفصيلات مؤكدة عن حجم الخسائر البشرية، مما عمّق من المخاوف الأهلية من انزلاق المنطقة نحو تصعيد عشائري وميداني أوسع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة