واشنطن تطرح مسودة اتفاق لإنهاء الصراع مع إيران وتخفيف العقوبات المالية.. وتحفظات إسرائيلية تعرقل التوقيع


هذا الخبر بعنوان "مسودة اتفاق أمريكية لإنهاء الحرب مع إيران وتخفيف القيود المالية وسط تحفظات إسرائيلية" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن تحركاً دبلوماسياً جديداً في ملف المواجهة الإقليمية مع طهران، حيث قام الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بتوزيع مسودة اتفاق على عدد من الحلفاء المقربين، وفي مقدمتهم إسرائيل. تهدف هذه المسودة إلى إنهاء الحرب الدائرة مع إيران واحتواء أي تصعيد جديد قد يهدد وقف إطلاق النار القائم، مما يجنب المنطقة العودة إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.
يأتي هذا التحرك في توقيت بالغ الحساسية، حيث يتسابق الطرفان مع الزمن لمنع انهيار الهدنة الراهنة. وفي سياق متصل، نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي أن الرئيس ترامب فضّل تأجيل اتخاذ قرار نهائي بشأن صياغة الاتفاق خلال اجتماع حكومي عُقد يوم الأربعاء، مشدداً على حاجته لمزيد من الوقت لدراسة البنود الفنية قبل اتخاذ موقف رسمي والتوقيع.
لا تختلف المسودة المتداولة جوهرياً عن النسخة التي تُبحث سياسياً في أروقة الشرق الأوسط مؤخراً. فهي تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة البحرية والتجارية، والتزام الولايات المتحدة بتخفيف القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، إضافة إلى السماح لـ طهران بالوصول إلى ما يقارب اثني عشر مليار دولار من أموالها وأصولها المالية المجمدة في الخارج.
تركز الخطة على استعادة النشاط التجاري في المضيق الحيوي إلى مستوياته ما قبل الحرب خلال ثلاثين يوماً. ويتزامن ذلك مع إطلاق مسار تفاوضي جديد حول البرنامج النووي الإيراني يمتد لستين يوماً، ويشمل ملفات حساسة للغاية مثل معالجة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف عمليات التخصيب الإضافية مؤقتاً، وإخضاع المنشآت لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مقابل تعهد إيراني بعدم السعي لإنتاج سلاح نووي.
وفي مؤشر على اقتراب الطرفين من تفاهم أولي، كشف نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، أن المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين قد قطعت شوطاً مهماً. ومع ذلك، أشار إلى استمرار الخلاف حول بعض الصياغات اللغوية والتقنية المتعلقة بملف تخصيب اليورانيوم وآلية التعامل مع المخزون الحالي المتوفر لدى طهران، مؤكداً أن النقاشات مستمرة دون اتخاذ قرار نهائي من الرئيس ترامب حتى الآن.
في المقابل، لا يحظى الاتفاق المقترح بقبول واسع في الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل. ترى تل أبيب أن المسودة الحالية تؤجل الحصول على التزامات نووية حاسمة وصارمة من إيران، وتربط تثبيت وقف إطلاق النار بامتداد التهدئة الشاملة إلى الجبهة اللبنانية، وهو ما تعتبره إسرائيل تنازلاً استراتيجياً معقداً في هذا التوقيت.
على الجانب الإيراني، أعلنت بحرية الحرس الثوري استمرار فرض سيطرتها الميدانية الكاملة على مضيق هرمز. وأكدت في بيان لها السماح بمرور ست وعشرين سفينة تجارية وناقلة نفط خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، في رسالة تحمل أبعاداً سياسية وعسكرية متزامنة.
داخلياً في طهران، تتصاعد حدة النقاشات والانقسامات السياسية والشعبية حول جدوى العودة إلى طاولة التفاوض مع إدارة ترامب. وفي خضم هذا الجدل، دعا المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، المسؤولين الحكوميين إلى تجنب تحويل الخلافات السياسية إلى صراعات داخلية، مطالباً بالتركيز على معالجة الأزمات الاقتصادية والمعيشية للمواطنين، ومتهماً في الوقت ذاته الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى إخضاع إيران وكسر إرادتها السياسية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة