الثوم: فوائد صحية جمة للقلب والمناعة ومحاذير مهمة عند التناول والتداخل مع الأدوية


هذا الخبر بعنوان "يدعم القلب ويهدد مميعات الدم.. ما لا تعرفه عن فوائد الثوم ومحاذيره" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعد الثوم من أقدم وأكثر الأغذية الطبيعية استخدامًا، ليس فقط كمنكّه للطعام، بل لدوره البارز في تعزيز الصحة والعلاج. يحتوي الثوم على مركبات نشطة، أبرزها مادة "الأليسين"، التي تمنحه رائحته المميزة ومعظم خصائصه الطبية. كما يزخر بالفيتامينات والمعادن الأساسية مثل فيتامين "C" وفيتامين "B6" والمنغنيز والسيلينيوم، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة القوية.
دعم القلب وتقوية المناعة
أوضحت اختصاصية التغذية العلاجية الدكتورة نور قهوجي، في تصريح لـ "عنب بلدي"، أن الثوم يسهم بفعالية في دعم صحة القلب والأوعية الدموية. فهو يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار، ويحسن الدورة الدموية، وقد يساهم في تنظيم ضغط الدم عند تناوله بانتظام. وأشارت قهوجي إلى أن الثوم معروف أيضًا بقدرته على تقوية الجهاز المناعي، بفضل خصائصه المضادة للبكتيريا والفيروسات والفطريات، مما يجعله خيارًا شائعًا خلال نزلات البرد والإنفلونزا. وأضافت الاختصاصية أن الثوم يدعم الجهاز التنفسي ويساعد في مكافحة الالتهابات داخل الجسم.
حماية الخلايا وتحسين الهضم
وفقًا للدكتورة قهوجي، تشير بعض الدراسات إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في الثوم قد تلعب دورًا في حماية الخلايا من التلف وتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة. كما يمكن أن يساهم الثوم، عند تناوله باعتدال، في تحسين عملية الهضم ودعم صحة الأمعاء.
تأثير الطهي على القيمة الغذائية للثوم
نصحت الاختصاصية بتناول الثوم طازجًا بعد فرمه أو سحقه وتركه لبضع دقائق قبل الاستهلاك، لضمان تكوّن مادة "الأليسين" الفعالة والحصول على أقصى فوائده. وأكدت أن طهي الثوم لفترات طويلة أو على درجات حرارة عالية قد يقلل من قيمته الغذائية، لذا فإن الثوم النيء أو المطهو قليلًا يكون أكثر فائدة من المطبوخ بشدة.
محاذير صحية
على الرغم من فوائده العديدة، حذرت اختصاصية التغذية العلاجية من الإفراط في تناول الثوم، لأنه قد يسبب بعض الآثار الجانبية مثل حرقة المعدة، النفخة، أو تهيج القولون، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية المعدة أو القولون العصبي. وقد يؤدي أيضًا إلى رائحة قوية في الفم والجسم، وفي بعض الحالات، قد يسبب الغثيان عند تناوله بكميات كبيرة على معدة فارغة.
التداخلات الدوائية للثوم
أكدت قهوجي أن الثوم قد يتعارض مع بعض الأدوية، مما يستدعي الحذر عند استخدامه بكثرة أو على شكل مكملات غذائية. من أبرز هذه الأدوية مميعات الدم مثل "Warfarin" و"Aspirin"، حيث يمكن أن يزيد الثوم من خطر النزيف. كما قد يؤثر على بعض أدوية السكري وضغط الدم، لأنه يساهم بطبيعته في خفض مستوياتهما، مما قد يؤدي إلى انخفاض مفرط عند بعض الأشخاص. وقد يتداخل الثوم أيضًا مع بعض الأدوية المستخدمة بعد العمليات الجراحية.
وأشارت الدكتورة قهوجي إلى أن الثوم مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، ارتفاع الكوليسترول، أو مشاكل الدورة الدموية، وقد يكون مفيدًا لكبار السن ضمن نظام غذائي متوازن. في المقابل، قد يضر الأشخاص الذين يعانون من قرحة المعدة، القولون الحساس، مشاكل النزيف، أو أولئك الذين يستعدون لعملية جراحية.
صحة
صحة
صحة
صحة