موجات الحر: صدمة اقتصادية هيكلية تهدد ألمانيا بخسائر تتجاوز 112 مليار يورو بحلول 2030


هذا الخبر بعنوان "خسائر اقتصاد ألمانيا من موجات الحر قد تصل لـ 112.5 مليار يورو بحلول 2030" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة حديثة أجرتها شركة “أليانز تريد” العالمية لتأمين الائتمان أن موجات الحر الشديد أصبحت تمثل تحدياً متزايداً للاقتصاد الألماني. وأشارت الدراسة إلى أن الشركات تواجه عبئاً مزدوجاً يتمثل في تراجع مستويات الإنتاجية من جهة، وارتفاع تكاليف الطاقة من جهة أخرى.
ووفقاً لنتائج الدراسة، فإنه في حال تكرار موجات الحر التي شهدها العقد الماضي، فمن المتوقع أن يتكبد الاقتصاد الألماني خسائر قد تصل إلى نحو 112.5 مليار يورو بحلول عام 2030.
وفي هذا السياق، صرح ميلو بوغارتس، رئيس “أليانز تريد” في ألمانيا والنمسا وسويسرا، بأن “الحر الشديد لم يعد مجرد ظاهرة جوية قصيرة الأجل، بل أصبح صدمة اقتصادية هيكلية”. وأضاف بوغارتس أن الأضرار الكبرى لن تظهر في الوقت الراهن، بل ستتضح في المستقبل، حيث يؤدي تراجع توقعات العائدات إلى الحد من الاستثمارات، مما يضعف بدوره الإنتاجية المستقبلية والقدرة التنافسية.
وأوضحت الدراسة أن الإنتاجية تنخفض بنحو 3 بالمئة مع كل درجة حرارة إضافية تتجاوز 30 درجة مئوية، بينما ترتفع تكاليف الطاقة بنحو 1.2 بالمئة لكل درجة إضافية بسبب الحاجة المتزايدة إلى التبريد. كما أن لهذه الظاهرة انعكاسات سلبية على المالية العامة، إذ يتراجع وضع الموازنة في المتوسط بنحو 0.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً جراء تأثيرات الحر.
وحذر حازم كريشين، كبير خبراء اقتصاد المناخ في “أليانز ريسيرش”، من أن “الأداء الاقتصادي في ألمانيا قد يتراجع بشكل ملحوظ بسبب موجات الحر بحلول عام 2030، إذ قد تصل خسائر الناتج المحلي الإجمالي خلال الأعوام الأربعة المقبلة إلى 3 بالمئة”.
وأشار كريشين إلى أن ألمانيا تحتل موقعاً متوسطاً في الترتيب الأوروبي من حيث التأثر بالحر، حيث تأتي خلف الدول الشمالية الأكثر برودة مثل أيرلندا وفنلندا، لكنها في وضع أفضل من دول جنوب أوروبا الأكثر حرارة مثل إسبانيا وإيطاليا.
وأوضح كريشين أن التأثيرات الاقتصادية تتحول إلى السلبية بمجرد تجاوز عتبة 30 درجة مئوية. وأضاف: “أوروبا صممت تاريخياً للتعامل مع البرد، وما زالت حتى اليوم غير مستعدة جيداً للحر، رغم أن موجات الحر لم تعد ظاهرة جديدة في السنوات الأخيرة”.
وأفاد كريشين بأن الولايات المتحدة والشرق الأوسط وآسيا أكثر تقدماً في هذا المجال، نظراً لأن الحر جزء من التخطيط فيها منذ عقود، ولذلك تنتشر أجهزة التكييف بشكل واسع. وبحسب الدراسة، فإن نحو 90 بالمئة من المنازل في الولايات المتحدة مزودة بأنظمة تكييف، مقابل نحو 19 بالمئة فقط في أوروبا، كما أن العديد من المباني الأوروبية صممت للاحتفاظ بالحرارة بدلاً من تصريفها.
وأكد كريشين أن “التحول الأخضر والتكيف مع التغير المناخي أصبحا الآن من القضايا المحورية في السياسة الاقتصادية، ويتجاوزان بكثير نطاق القضايا البيئية”، مضيفاً أن الدول التي تتقدم بشكل أسرع في تطوير البنية التحتية وحماية الشركات والعاملين ستكون في موقع أفضل لمواجهة هذه التحديات.
اقتصاد
صحة
منوعات
اقتصاد