وزير التربية السوري ينفي تأجيل الامتحانات ويؤكد استمرار العملية التعليمية في المناطق الشرقية


هذا الخبر بعنوان "“التربية” تنفي تأجيل الامتحانات في المنطقة الشرقية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نفى وزير التربية والتعليم السوري، محمد تركو، بشكل قاطع، ما تردد عن تأجيل امتحانات الشهادتين الثانوية أو الأساسية في منطقة الجزيرة، داعيًا الطلاب إلى عدم الانسياق وراء الشائعات. وأوضح تركو أن الوزارة تابعت عن كثب تداعيات فيضان نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة، وتستمر في تقييم تأثيره على سير العملية الامتحانية، مؤكدًا أن البنية التحتية التعليمية لم تتعرض لأي أضرار.
وفي حوار له مع قناة “الإخبارية السورية” يوم الأحد 31 من أيار، كشف تركو أن الوزارة أصدرت قرارًا يتيح للطلاب والمراقبين العالقين على ضفتي النهر استبدال بطاقاتهم الامتحانية وتغيير مراكزهم، وقد بدأت بالفعل عمليات استبدال المراكز الامتحانية خلال اليومين الماضيين.
وفي سياق متصل بواقع القطاع التربوي في المناطق الشرقية، أشار الوزير إلى أنه خلال المئة يوم التي تلت سيطرة الجيش السوري على هذه المناطق، بعد أن كانت تحت سيطرة (قوات سوريا الديمقراطية) “قسد”، تم افتتاح نحو 2300 مدرسة، واستيعاب ما يقارب 38 ألف معلم من محافظات الحسكة ودير الزور والرقة، إضافة إلى منطقتي مسكنة ودير حافر.
وشرح أن عملية دمج الكوادر التعليمية مستمرة بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية، وتتضمن التحقق من الوثائق واستكمال الإجراءات الإدارية اللازمة. وقد باشر المعلمون أعمالهم التعليمية وتسلّموا رواتبهم، فيما تتواصل إجراءات الدمج وفق الأصول المتبعة. ويتمثل هدف الوزارة في ضمان استمرار العملية التعليمية والوصول إلى كل قرية وكل طفل في سوريا.
وحول امتحانات الشهادتين، أكد تركو أن وزارة التربية حققت “استحقاقًا وطنيًا” بالتعاون مع الوزارات الأخرى لإتمام العملية الامتحانية على أكمل وجه. وقد أنهت الوزارة الاستعدادات اللوجستية للمراكز الامتحانية، مع زيادة ملحوظة في عدد الطلاب بنسبة 33%. وأوضح أن أسئلة امتحانات الشهادتين ستكون اختيارية وشاملة ومتنوعة المهارات.
وكشف وزير التربية عن الانتهاء من إعداد المعايير الوطنية للمناهج الجديدة، وسيتم البدء بتأليفها بعد موافقة مجلس التعليم الأعلى. كما تمت إعادة نحو 14 ألف معلم وموظف مفصول من وزارة التربية والتعليم بسبب مشاركتهم في الثورة. ولفت إلى العمل على تنمية مهارات المعلمين وتأهيلهم بما ينعكس إيجابًا على تحديث العملية التعليمية، مشيرًا إلى أن الوزارة ستجري مسابقة لتثبيت معلمين جدد قبل بداية العام الدراسي القادم.
وتطرق تركو إلى أن ملف تسرب الطلاب ليس محصورًا ضمن وزارة التربية فقط، بل له أسباب اجتماعية واقتصادية متعددة. وقال إن مهمة الوزارة في هذا الملف تتمثل في تأمين المكان التعليمي، وهو ملف شائك يجري التعامل معه من قبل عدة وزارات.
وفي إطار خطة طارئة لإعادة تفعيل القطاع التعليمي في المناطق التي شهدت تحولات ميدانية مؤخرًا، أعلنت وزارة التربية والتعليم السورية عن افتتاح 2236 مدرسة في المحافظات الشرقية خلال الأشهر الماضية، بالتزامن مع عودة أكثر من 500 ألف طالب وطالبة إلى مقاعد الدراسة.
وفي تصريح صحفي بتاريخ 5 من أيار، قال وزير التربية والتعليم، محمد عبد الرحمن تركو، إن “الاحتياج في المحافظات الشرقية كبير”، مرجعًا ذلك إلى “إهمال المنطقة في زمن النظام السابق، وانقطاع الطلبة والمعلمين عن التعليم، إضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية”. وأوضح تركو أن الوزارة “بذلت جهودًا حثيثة منذ مطلع العام الحالي لتحسين واقع التعليم في المناطق المحررة”، مشيرًا إلى افتتاح 2236 مدرسة خلال مئة يوم، وعودة أكثر من نصف مليون طالب إلى الدراسة، إلى جانب التحاق نحو 38 ألف كادر تعليمي وإداري بالعملية التعليمية.
من جانبه، قال مدير المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية في سوريا، عصمت رمضان، إن وزارة التربية ستعتمد آلية لتقييم مستويات الطلاب الذين درسوا سابقًا في مدارس “الإدارة الذاتية”، عبر امتحانات تحديد مستوى. وأوضح رمضان أن الطلاب سيُوزّعون على الصفوف المناسبة بناء على نتائج هذه الاختبارات، بما يتيح لهم الاندماج في النظام التعليمي الحكومي ومتابعة دراستهم وفق المناهج الوطنية.
وعلى صعيد الكوادر التعليمية، أكد رمضان أن عملية الدمج تجري بين وزارة التربية و”الإدارة الذاتية”، وتشمل مختلف المعلمين والعاملين في القطاع. وبيّن أن المعلمين الذين كانوا يعملون سابقًا لدى وزارة التربية سيعودون إلى وظائفهم، في حين سيستمر العاملون الحاليون في مواقعهم، إلى جانب دمج المعلمين الذين كانوا ضمن مؤسسات “الإدارة الذاتية”. وأضاف أن هذه الخطوة تهدف إلى إنهاء حالة الازدواجية في الكادر التعليمي، وتوحيد المرجعية الوظيفية لجميع المعلمين تحت مظلة الدولة، بما يسهم في تنظيم العملية التعليمية وتحسين كفاءتها.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة