فريق تحقيق مجزرة التضامن يوضح موقفه من اتهامات إخفاء الأدلة ومصير أطفال العباسي


هذا الخبر بعنوان "فريق تحقيق مجزرة التضامن ينفي إخفاء الأدلة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر فريق التحقيق الذي كشف تفاصيل مجزرة التضامن، والممثل بالباحثة السورية أنصار شحود والأكاديمي الهولندي التركي أوغور أوميت أونغور، بياناً اليوم الأحد، 31 من أيار، ليرد على الاتهامات التي طالت الفريق بخصوص قضية تسليم أدلة تتعلق بأولاد رانيا العباسي.
وأكد الفريق في بيانه أنه لم يخفِ أي أدلة أو معلومات تخص ضحايا المجزرة، مشدداً على أن مسؤولية تحديد هويات الضحايا تقع على عاتق السلطات القضائية المختصة، وليست من مهام الباحثين.
وأشار الفريق إلى أن المعلومات المضللة والشائعات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تعرقل الوصول إلى الحقيقة والعدالة، داعياً إلى الاعتماد على المواد البحثية المنشورة حول مجزرة التضامن بدلاً من المعلومات غير الموثقة أو ما وصفه بـ"نظريات المؤامرة".
وأضاف البيان أن الصور التي جرى تداولها مؤخراً، والتي قيل إنها لقطات من تسجيلات تظهر إعدام أطفال، لا تتطابق مع أي من مقاطع الفيديو التي عاينها الفريق خلال تحقيقه في مجزرة التضامن.
وأوضح البيان أن الفريق التزم منذ بداية التحقيق بمبدأ عدم نشر أو تسريب أو بث مقاطع الفيديو التي بحوزته، وذلك حفاظاً على كرامة الضحايا ومنعاً لاستغلال المواد المصورة أو التسبب بصدمة إضافية للمجتمع السوري.
ونفى الباحثان الاتهامات الموجهة إليهما بإخفاء الأدلة أو حجب المعلومات، معتبرين أن هذه المزاعم تمثل "تشهيراً غير مقبول" بفريق أمضى سنوات في توثيق الجرائم وكشفها.
وأكد البيان أن تحديد هوية الضحايا لم يكن يوماً ضمن صلاحيات الفريق أو قدراته، مشيراً إلى أن هذه المسؤولية تقع على عاتق المدعي العام الألماني والجهات القضائية المختصة، وهو ما سبق أن أوضحاه في بيان صدر عام 2022.
كما أوضح الباحثان أنهما سلما جميع الأدلة المتعلقة بالقضية إلى السلطات الألمانية والهولندية قبل نشر التحقيق في نيسان 2022، لافتين إلى أن هذه السلطات شددت حينها على ضرورة الحفاظ على سلسلة التحفظ القضائي الخاصة بالأدلة لضمان إمكانية استخدامها أمام المحاكم.
وأضاف البيان أن نشر مقاطع الفيديو في ذلك الوقت كان سيؤثر على الإجراءات القضائية، مستشهداً بالحكم الصادر عن محكمة هامبورغ الألمانية بحق أحمد ح.، سائق الجرافة الذي شارك في حفر المقبرة الجماعية المرتبطة بالمجزرة.
وجاء البيان بعد موجة من الانتقادات أعقبت إعلان الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا، السبت 30 من أيار، توصلها إلى نتائج وصفتها بـ"الموثوقة والمتقاطعة"، تفيد بوفاة أطفال الطبيبة رانيا العباسي الستة، الذين اعتقلوا مع والدتهم عام 2013.
وكان خال الأطفال، حسام العباسي، قد صرح في تسجيل مصور أن العائلة تعرضت للتضليل بشأن هوية الأطفال الظاهرين في تسجيلات مصورة مرتبطة بقضية أمجد يوسف، مضيفاً أنه تواصل خلال الأشهر الماضية مع أعضاء من فريق التحقيق في مجزرة التضامن للحصول على معلومات تتعلق بهذه التسجيلات.
وقال العباسي إن بعض أفراد الفريق أخبروه سابقاً بأن الأطفال الظاهرين في التسجيلات ليسوا أبناء شقيقته، قبل أن تظهر معطيات لاحقة دفعت العائلة إلى الاعتقاد بأن الأطفال الذين ظهروا في المقاطع المصورة هم بالفعل أبناء رانيا العباسي.
كما انتقد طريقة إعلان الهيئة الوطنية للمفقودين لنتائج التحقيق، معتبراً أنها لم تمنح العائلة الوقت الكافي لتهيئة أفرادها نفسياً لتلقي الخبر.
وفي توضيح سابق لعنب بلدي، قال المكتب الإعلامي في الهيئة الوطنية للمفقودين إن الهيئة تسلمت قبل نحو أسبوعين ونصف الأسبوع مواد ووثائق وفيديوهات مرتبطة بالقضية في إحدى العواصم الأوروبية، وفق إجراءات استلام وتسليم معتمدة دولياً.
وأضاف أن الهيئة شكّلت فور استلام المواد فريق عمل مشتركاً مع الجهات الوطنية المختصة لتحليلها، مشيراً إلى أن التحقيقات والتحليلات الجنائية والفنية قادت إلى استنتاج يفيد بدرجة عالية من اليقين بمقتل أطفال رانيا العباسي وعبد الرحمن ياسين.
وبحسب الهيئة، جرى التواصل مع أفراد من عائلتي العباسي وياسين وإطلاعهم على نتائج التحقيقات، كما زار فريق الدعم النفسي التابع للهيئة أفراداً من العائلتين في دمشق وطرطوس، قبل الإعلان عن النتائج عبر المنصات الرسمية.
وأكد المكتب الإعلامي أن الهيئة تعمل بصفتها مؤسسة وطنية إنسانية وقانونية معنية بكشف مصير المفقودين، في حين تبقى مسألة تحديد المسؤولين عن الجرائم ومحاسبتهم من اختصاص الجهات القضائية والجهات الوطنية المعنية الأخرى.
بالتوازي مع ذلك، دعا حقوقيون إلى تمكين الجهات السورية المختصة من الوصول إلى المواد المصورة المرتبطة بالقضية، بما يساعد في تحديد هويات الضحايا واستكمال التحقيقات المتعلقة بجرائم الاختفاء القسري.
وكان الحقوقي السوري منصور العمري قد طالب الجهات المعنية بملف المفقودين والعدالة الانتقالية بالحصول على جميع الفيديوهات والمعلومات المرتبطة بمجزرة التضامن وتحليلها، معتبراً أن هذه المواد قد تتضمن أدلة إضافية على جرائم جسيمة ارتكبت خلال سنوات النزاع.
وتحولت قضية أطفال رانيا العباسي إلى محور جدل واسع، بعد إعلان وزارة الداخلية السورية وجود أدلة تشير إلى مقتل الأطفال، وإعلانها أن التحقيقات الأولية أظهرت تورط الضابط السابق أمجد يوسف في القضية، مع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة وتحديد المسؤولين عنها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة