رئيس لجنة الهجرة بالكنيست يحذر: هجرة الإسرائيليين "موجة نزوح عارمة" وتهديد استراتيجي لمستقبل البلاد


هذا الخبر بعنوان "مسؤول إسرائيلي يكشف تفاصيل “صادمة” عن هجرة الإسرائيليين للخارج ويفضح ما تُخفيه “تل أبيب”.. ظاهرة عارمة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصف جلعاد كاريف، رئيس لجنة الهجرة والاستيعاب والشتات في الكنيست، ظاهرة الهجرة من إسرائيل بأنها "موجة نزوح عارمة". جاء ذلك الأربعاء، في سياق معطيات حديثة كشفت عن تفاقم هجرة العقول، مما يدحض مزاعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن المغادرين هم في الغالب أوكرانيون وصلوا حديثًا بسبب الحرب في بلادهم.
أعد مركز أبحاث ومعلومات الكنيست هذا التقرير بناءً على طلب كاريف، النائب عن حزب "الديمقراطيين" المعارض. وصرح كاريف عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية أن "هذه لم تعد مجرد هجرات متفرقة، بل موجة نزوح عارمة إلى خارج البلاد". وأوضح التقرير أن العديد من الإسرائيليين الذين غادروا هم من الشباب المتعلمين، وأن معظمهم، خلافًا لمزاعم نتنياهو، لا علاقة لهم بالحرب في أوكرانيا التي بدأت في فبراير/شباط 2022.
حذر كاريف من أن تفاقم الهجرة "يشكل تهديدًا استراتيجيًا لمستقبل إسرائيل"، مشيرًا إلى أن الحكومة لا تملك أي خطة جادة لمعالجة هذا الأمر. وأضاف أن "هناك ارتباطًا وثيقًا بين الانقلاب القانوني وتصرفات هذه الحكومة المتعصبة وبين الهجرة من البلاد"، معتبرًا أن الحل يكمن في "تشكيل حكومة رشيدة ومسؤولة".
أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الأربعاء، تفاقم هجرة العقول من إسرائيل مع تزايد أعداد الشباب المتعلمين الذين يغادرون البلاد. وأشارت الصحيفة إلى أن التقرير يحذر من أن عدد الإسرائيليين المغادرين يفوق عدد الواصلين في السنوات الأخيرة، ومن المتوقع عرض التقرير الأسبوع المقبل في اجتماع اللجنة المعنية بالهجرة.
ظاهرة متفاقمة
وفقًا للتقرير، فإن حوالي نصف الذين غادروا إسرائيل منذ عام 2022 تتراوح أعمارهم بين 20 و44 عامًا. وفي عام 2023، غادرت عائلات إسرائيل أكثر من الأفراد، بينما وصل إليها عدد أكبر من الأفراد مقارنة بالعائلات. وفي العام التالي، غادر 20124 شخصًا إسرائيل خلال عامين من وصولهم إليها. وسجل عدد المغادرين من المهاجرين القدامى (المولودين في إسرائيل أو الذين عاشوا فيها خمس سنوات على الأقل) 51 ألفًا في عام 2023، بزيادة 53 بالمئة عن عام 2021. وفي عام 2024، كان 52 بالمئة من المغادرين من مواليد إسرائيل، مقابل 48 بالمئة من مواليد الخارج.
على صعيد المستوى التعليمي، أظهرت بيانات عام 2022 أن 33.2 بالمئة من المغادرين حاصلون على شهادة بكالوريوس، بينما لم تتجاوز نسبتهم في المجتمع 21.5 بالمئة. وشكل الحاصلون على الماجستير 23.5 بالمئة من المغادرين، أي نحو ضعف نسبتهم في المجتمع البالغة 11.9 بالمئة، فيما بلغت نسبة الحاصلين على الدكتوراه بين المغادرين نحو 3.7 بالمئة، مقابل 0.8 بالمئة في المجتمع.
جاء التقرير عقب أرقام مقلقة أخرى نُشرت في السنوات الأخيرة، أظهرت زيادة حادة في عدد الإسرائيليين الذين يغادرون البلاد منذ عام 2022. فبينما كان متوسط عدد المغادرين 40 ألفًا و500 شخص سنويًا حتى عام 2021، ارتفع العدد إلى 59 ألفًا و400 في عام 2022، ثم قفز بشكل كبير في عام 2023 ليصل إلى 82 ألفًا و800. وفي عام 2024، انخفض العدد إلى 69 ألفًا و500، لكنه لا يزال أعلى بكثير من المتوسط السنوي السابق.
في المقابل، انخفض عدد الإسرائيليين الواصلين، فبعد أن كان متوسطهم السنوي 24 ألفًا و450 بين عامي 2009 و2024، تراجع في عام 2024 إلى 18 ألفًا و800 فقط.
سياسات نتنياهو
صرح كاريف للصحيفة بأنه عندما تولى رئاسة اللجنة، طلب معرفة الوزارة المسؤولة عن ملف الهجرة، ليكتشف "لدهشته" عدم وجود جهة حكومية واحدة تنسق هذا الملف، ولا توجد خطة استراتيجية لعكس اتجاه الهجرة.
ويفند التقرير ادعاءات سابقة لنتنياهو، الذي قال في جلسة للكنيست في يناير/كانون الثاني الماضي إن المغادرين هم غالبًا أوكرانيون وصلوا حديثًا بسبب الحرب. وأكد كاريف أن "نتنياهو حاول التقليل من الظاهرة، لكن البيانات تفند هذا الادعاء الزائف".
وحذر كاريف من أن "علماء ورواد أعمال المستقبل يغادرون إسرائيل بمعدل يفوق بكثير نسبتهم في المجتمع، مما يشكل تهديدًا استراتيجيًا لمستقبل البلاد". وتابع: "هناك ارتباط مباشر بين (تشريعات نتنياهو لما يصفه بـ) الإصلاح القضائي (تحجيم السلطة القضائية) والهجوم على الأوساط الأكاديمية وانهيار الأمن الشخصي وبين تفاقم موجات الهجرة".
تواصل حكومة نتنياهو ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة وعدوانًا على لبنان، وتتأهب لاحتمال استئناف الحرب على إيران، مما عرض إسرائيل لهجمات انتقامية. ويُحاكم نتنياهو محليًا بتهم فساد تستلزم سجنه في حال إدانته، وهو مطلوب أيضًا للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية في غزة.
مضى كاريف قائلًا: "من الواضح أن التآكل المستمر للقيم الديمقراطية، والاستقطاب الاجتماعي، وفشل الحكومة في أداء واجبها، كلها عوامل تدفع العديد من الإسرائيليين إلى التفكير في الهجرة".
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل أُقيمت في عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض "تل أبيب" الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة