دمشق تعلن استعدادها الكامل للتعاون مع المحققين الأوروبيين وتكشف عن قائمة تضم ألف مطلوب للعدالة


هذا الخبر بعنوان "دمشق تعلن استعدادها لتسهيل مهام المحققين الأوروبيين وتعتزم نشر قائمة بألف مطلوب" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، عن استعداد السلطات السورية التام لتقديم كافة التسهيلات اللوجستية والقانونية اللازمة للمحققين الأوروبيين الراغبين في جمع الأدلة الجنائية داخل الأراضي السورية. وكشف البابا أيضاً عن عزم الوزارة نشر قائمة قريباً تضم نحو ألف شخص مطلوبين للعدالة، من بينهم ضباط ومسؤولون سابقون في مؤسسات النظام المخلوع.
وأوضح البابا، في تصريحات خص بها إذاعة السويد الرسمية، أن دمشق تبدي مرونة تامة لإتاحة الوصول إلى الوثائق الرسمية، والشهود، ومواقع الجرائم، وكل ما من شأنه المساهمة في ملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال سنوات الثورة السورية. وأكد أن جزءاً كبيراً من أرشيف الأجهزة الأمنية والوحدات العسكرية التابعة للنظام السابق لا يزال موجوداً ومحفوظاً تحت سيطرة السلطات الحالية.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) أبعاد هذه الخطوة، مشيرة إلى الأهمية الاستثنائية التي يكتسبها هذا الأرشيف بالنسبة للمحققين ومنظمات حقوق الإنسان، لما يحتويه من أوامر وسجلات رسمية توثق المسؤوليات الفردية والمؤسساتية. ويُعد هذا الأرشيف ركيزة أساسية لدعم مسار العدالة الانتقالية، خاصة بعد سنوات من التقييد الذي فرضه نظام الأسد على لجان التحقيق الدولية ومنعها من الوصول إلى مسارح الأحداث والوثائق السيادية.
تتزامن هذه الخطوة من السلطات السورية مع تزايد التقارير الإعلامية السويدية التي كشفت عن وجود خمسة عشر شخصاً يقيمون حالياً في السويد، ممن كانوا يشكلون جزءاً من المنظومة العسكرية أو الأمنية والمجموعات المسلحة التابعة لنظام الأسد.
تؤكد المدعية العامة السويدية المتخصصة في جرائم الحرب، رينا ديفغون، أن خطورة الجرائم المرتكبة تمنح القضاء صلاحية الملاحقة العابرة للحدود أينما ارتُكبت. وشددت على أن الهدف الأساسي هو ضمان عدم تحول العواصم الأوروبية إلى ملاذات آمنة لمرتكبي الانتهاكات، وضمان حماية حقوق الضحايا والناجين الفارين من النزاع.
وفي سياق متصل، حركت الهيئات القضائية الأوروبية ملفات عدة لمحاسبة المتورطين، حيث مَثَلَ يوم الإثنين الماضي رئيس المخابرات السورية السابق في مدينة الرقة، برفقة ضابط شرطة رفيع المستوى، أمام محكمة العاصمة النمساوية فيينا. وقد بدأت محاكمة استقصائية من المقرر أن تستمر شهراً كاملاً.
ويواجه المتهمان حزمة اتهامات جنائية تشمل ممارسة التعذيب الممنهج، والاعتداء الجنسي، والتسبب بأذى جسدي جسيم وإكراه مشدد ضد معارضي الرئيس المخلوع قبل أكثر من عقد، في جلسات ستشهد الاستماع لشهادات حية من الضحايا.
ويعول الحقوقيون والمنظمات الدولية على أن يسهم هذا التعاون القضائي والأمني المحتمل بين السلطات السورية الجديدة والدول الأوروبية في تسريع وتيرة التحقيقات الجنائية، وتسهيل التدفق الآمن للأدلة والشهادات، بما يضمن تفعيل مبدأ المحاسبة الدولية وإنصاف الضحايا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة