دمشق تطلق رمز QR لتعزيز الرقابة التموينية وتسريع معالجة شكاوى المستهلكين


هذا الخبر بعنوان "مدير التجارة الداخلية بدمشق: رمز QR يعزز الرقابة التموينية ويسرع معالجة الشكاوى" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق، غياث بكور، أن اعتماد رمز الاستجابة السريعة (QR Code) من خلال إلصاق رموز خاصة على المحال والفعاليات التجارية، يمثل خطوة متقدمة ضمن مسار التحول الرقمي للرقابة التموينية. وأوضح بكور أن هذه الخطوة توفر أدوات تواصل مباشرة بين المستهلك والجهات الرقابية، وتسهم بفعالية في تسريع معالجة الشكاوى، وتعزيز الشفافية، ورفع كفاءة متابعة الأسواق.
وفي تصريح لوكالة سانا اليوم الخميس، بيّن بكور أن هذا الرمز يتيح للمواطن تقديم شكواه بشكل فوري عبر هاتفه المحمول، وذلك بمجرد مسح الرمز الإلكتروني المثبت على واجهات المحال والمنشآت التجارية. هذا الإجراء يختصر الوقت والجهد، ويوفر للمستهلك وسيلة سهلة ومباشرة للتواصل مع مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك.
وأشار بكور إلى أن أهمية المشروع تتجاوز الجانب التقني، لتشمل ترسيخ ثقافة الشكوى المجتمعية وتعزيز دور المواطن كشريك أساسي في العملية الرقابية. وأكد أن جميع الشكاوى الواردة تخضع للدراسة والمتابعة والرد عليها وفق طبيعتها ومضمونها، بما يضمن معالجة القضايا المطروحة بالسرعة المطلوبة.
وفيما يخص إمكانية ورود شكاوى أو تقييمات كيدية بحق بعض الفعاليات التجارية، أوضح بكور أن المديرية تعتمد آلية دقيقة للتحقق من المعلومات قبل اتخاذ أي إجراء. يتم التواصل مع صاحب الشكوى في الحالات المرتبطة بحقوق شخصية لاستكمال البيانات والتأكد من صحة المعطيات، بينما تتحرك الدوريات التموينية مباشرة في حالات الإبلاغ عن المخالفات العامة للتحقق ميدانياً من الوقائع المذكورة.
وشدد على أن أي إجراء قانوني لا يتم اتخاذه إلا بعد التأكد من وجود المخالفة وثبوتها بشكل رسمي. أما في حال عدم صحة الشكوى أو عدم وجود مخالفة، فيتم توثيق الزيارة الرقابية دون اتخاذ تدابير أخرى، مما يضمن حماية حقوق المستهلك والتاجر في آن واحد.
وأضاف بكور أن مشروع رمز الاستجابة السريعة (QR) يشكل ركيزة أساسية لبناء قاعدة بيانات وطنية متكاملة للفعاليات التجارية في مختلف المحافظات. هذه القاعدة تتيح تصنيف المنشآت التجارية وفق نشاطها وموقعها الجغرافي وتوزعها ضمن الأسواق والأحياء والمدن والقرى، مما يوفر معلومات دقيقة تساعد الجهات المعنية على تطوير الخطط الرقابية واتخاذ قرارات أكثر فاعلية في متابعة الأسواق وضبط المخالفات.
ولفت إلى أن البيانات التي توفرها المنظومة الرقمية ستسهم مستقبلاً في رسم خرائط واضحة للأنشطة التجارية، وتحديد مناطق الكثافة التجارية وطبيعة الخدمات المقدمة فيها، مما يدعم التخطيط الرقابي ويعزز كفاءة استثمار الموارد البشرية والفنية المخصصة للعمل التمويني.
وحول مدى تجاوب الفعاليات التجارية مع المشروع، أشار بكور إلى أن أصحاب المحال والمنشآت التجارية أبدوا تعاوناً ملحوظاً مع عملية تثبيت اللصاقات الإلكترونية. ونوه إلى أن بعض الصعوبات ظهرت في المراحل الأولى نتيجة محدودية المعرفة بآلية العمل وأهداف البرنامج، إلا أن حملات التوعية والتعريف بالمشروع أسهمت في تحقيق استجابة واسعة وتعاون إيجابي من قبل التجار في دمشق وباقي المحافظات.
وأكد أن تجربة رمز الاستجابة السريعة (QR) لم تعد مقتصرة على مدينة دمشق، بل يجري تطبيقها في مختلف المحافظات السورية ضمن خطة شاملة لترميز وتصنيف الفعاليات التجارية. هذا يسهم في بناء منظومة رقابية حديثة قادرة على تعزيز الاستقرار في الأسواق، والحد من المخالفات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وكانت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدمشق قد أعلنت في الحادي عشر من شهر شباط الماضي عن البدء بترميز الفعاليات والمحال التجارية عبر لصاقات تحمل رمزاً يتضمن بيانات الفعالية، ويتم تثبيتها على واجهات المحال، وذلك لضمان مراقبة الأسواق وتحسين واقعها.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة